وزارة الخارجية الأميركية تتبرأ من ترامب

في مؤشر إلى التصدع داخل الإدارة الأميركية، تبرأت وزارة الخارجية الأحد من تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترمب بشأن أحداث العنف التي شهدتها مدينة تشارلوتسفيل في ولاية فرجينيا في الثاني عشر من الشهر الجاري.

رفض ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأحد التشكيك بقيم الشعب الأميركي الرافضة للعنصرية، رادًا بذلك على تحذير الأمم المتحدة من “انتشار جرائم الكراهية والعنصرية في الولايات المتحدة”.

وحينما سئل تليرسون عمّا إذا كان يرفض التشكيك بقيم ترمب (الأخلاقية) خصوصًا مع رفض هذا الأخير تحميل النازيين الجدد والمتعصبين البيض وحدهم مسؤولية العنف الذي شهدته تشارلوتسفيل، قال “إن الرئيس يتحدث عن نفسه”.

تأتي هذه التعليقات في وقت قالت مجلة “فورين بوليسي” الأحد، إن اثنين من كبار مسؤولي وزارة الخارجية سيستقيلان من منصبيهما بحلول شهر أكتوبر، وهما تراسي جاكوبسون المسؤولة في الوزارة عن الإشراف على بعثات الولايات المتحدة في المنظمات الدولية، ومساعد وزير الخارجية وليام براونفيلد.

وتعاني الخارجية الأميركية من صعوبات لأداء وظيفتها، بسبب أن غالبية الوظائف العليا فيها مازالت شاغرة، بسبب استقالات جماعية، أعقبت وصول ترمب إلى البيت الأبيض في العشرين من يناير الماضي.

وتقول وسائل إعلام أميركية، بينها صحيفة “واشنطن بوست” إن الخلافات تصاعدت بين ترمب ووزير خارجيته، وكان الأخير أفصح لمقربين منه أنه ينوي الاستقالة قبل نهاية العام الجاري.

قوبلت تصريحات ترمب بشأن أحداث تشارلوتسفيل بانتقادات كبيرة، حتى بين أعضاء حزبه، ودفعت ببعض الديمقراطيين إلى تجديد مطالبتهم بعزله من منصبه، استنادًا إلى التعديل السادس والعشرين في الدستور، الذي يجيز لمجلس الوزراء إقالة الرئيس من منصبه إذا كان عاجزًا عن أداء وظيفته.