هيئة الحقيقة والكرامة : الأمر الحكومي المتعلق بصندوق الكرامة في مراحله الأخيرة

قالت رئيسة لجنة جبر الضّرر وردّ الاعتبار بهيئة الحقيقة والكرامة، حياة الورتاني، إنّ برنامج عمل الهيئة بخصوص جبر الضرر وتنفيذ البرامج التعويضية متواصل، موضحة أن الأمر الحكومي المتعلق بإحداث صندوق الكرامة والخاص بتعويض الضحايا محل تشاور بين الهيئة والحكومة وهو في مراحله الأخيرة.
وبينت الورتاني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) اليوم السبت، أن الهيئة كانت انطلقت في برنامجها منذ فترة وبانتظار النتائج الأخيرة للإستشارة التي أطلقتها في الغرض للقيام ببعض التعديلات في صورة وجود مقترحات جديدة من قبل الضحايا.
وأفادت بأنّه تم الانتهاء من مرحلتي الاستشارة الموجهتين للمجتمع المدني وللضحايا، موضحة أن مضامين المرحلتين الأولتين تعلقت أساسا بأشكال جبر الضرر على غرار إعادة التأهيل والتعويض الجماعي بالنسبة “للمناطق الضحية” وغيرها من الأشكال الممكنة الأخرى.
ولفتت في هذا الإطار إلى أن جبر الضرر لا يقتصر على التعويض المادي بل يتعلق أساسا بمسألة إعادة التأهيل وإدماج الضحايا والاعتذار، مبينة أن هذه المسألة تتداخل فيها بعض المؤسسات الحكومية بالنظر إلى التأهيل الصحي والاجتماعي.
وأوضحت رئيسة لجنة جبر الضّرر أن الهيئة لم تتوصل بعد إلى إبرام اتفاقيات مع مختلف الوزارات على غرار وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، وبينت أن الغاية من هذه الاتفاقيات هو تحمل هذه الأطراف لمسؤولياتها بعد انتهاء عمل الهيئة، داعية إياهم إلى التعاون لطرح الإشكاليات والتوصل إلى إبرام اتفاقيات تضمن حق الضحايا لاحقا.
وكانت هيئة الحقيقة والكرامة انطلقت أمس الجمعة في أشغال ورشة عمل تدوم لأسبوع حول إعداد البرنامج الشامل لجبر الضّرر وردّ الاعتبار وطرق استغلال نتائج الاستشارة الوطنية التي أطلقتها الهيئة حول هذا البرنامج، تم خلالها التأكيد على أن البرنامج الشامل لجبر الضّرر هو مرحلة محورية في أعمال الهيئة، وتتطلب دراسة الجوانب الفنيّة والتشاور مع مختلف الجهات المتداخلة.
يذكر أن الهيئة قد أطلقت يوم 26 مارس 2017، الاستشارة الوطنية الموسعة حول البرنامج الشامل لجبر ضرر انتهاكات حقوق الإنسان الذي تعمل هيئة الحقيقة والكرامة على إعداده بعدد من الجهات وفق روزنامة تم ضبطها للغرض.
وتهدف هذه الإستشارة إلى تشريك مختلف المتدخلين من ضحايا ومجتمع مدني وأجهزة الدولة لطرح تصوراتهم لهذا البرنامج للتوصل إلى إرساء برنامج تشاركي موضوعي وعلمي يشمل التعويض المادي والمعنوي ورد الاعتبار والاعتذار واسترداد الحقوق وإعادة التأهيل والإدماج، بالإضافة إلى التوعية بمختلف أشكال جبر الضرر، فضلا عن تحسيس ممثلي أجهزة الدولة بأهمية جبر ضرر ضحايا انتهاك حقوق الانسان خلال فترة الاستبداد.