كيف أصبح الإتجار بالأعضاء البشرية سوقا رائجا في مصر؟

أعلنت السلطات المصرية الثلاثاء 22 آب/أغسطس الجاري اعتقال 12 شخصا في محافظة الجيزة جنوب القاهرة يشكلون شبكة للإتجار بالأعضاء البشرية، وذلك بعد أيام قليلة من انتشار تحقيق صحفي ألماني على شبكات التواصل الاجتماعي يكشف عن بعض كواليس مافيا تجارة الأعضاء، ما أحدث حالة من الصدمة في الأوساط الاجتماعية المصرية. وبالرغم من نفي وزارة الصحة المصرية صحة ما جاء في التحقيق، إلا أن تقارير أممية أشارت إلى “ازدهار” هذه التجارة في مصر خلال العشرية الأخيرة.

أعلنت السلطات المصرية الثلاثاء 22 آب/أغسطس الجاري اعتقال 12 شخصا بينهم أطباء وممرضين من داخل أحد المستشفيات الخاصة بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة لاتهامهم بتشكيل شبكة للإتجار بالأعضاء البشرية. وأوضحت وزارة الداخلية أنها أوقفت بعض المشتبه بهم أثناء إجرائهم جراحة استئصال كلى وأجزاء من أكباد مواطنين في أحد المستشفيات الخاصة، وذلك مقابل 10 آلاف دولار.

بعض المراقبين في مصر ربطوا بين تلك الاعتقالات وتحقيق صحفي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، تمكن خلاله صحفي ألماني من اختراق أوكار تلك التجارة التي ازدهرت بشكل مخيف في مصر خلال الأعوام القليلة الماضية.

تحقيق صحفي ألماني يخترق أوكار مافيا الإتجار بالأعضاء البشرية

يوضح التحقيق الذي أعده الصحافي الألماني تيلو ميشكي لصالح قناة بروشايبن proSeiben الألمانية المراحل التي تقوم على أساسها عملية “تجارة الدم” كما سماها في تقريره.

تبدأ هذه العملية بإقناع العميل ببيع أحد أعضائه، ليليها إجراء التحاليل الطبية اللازمة للتأكد من سلامة “البائع”، ومن ثم يقوم بالإقرار كتابيا أنه يتبرع بأحد أعضائه دون مقابل، للالتفاف على القانون الذي يجرم بيع الأعضاء البشرية بمقابل مادي.