قضية جراية والعجيلي : عبد الرحمان الحاج علي يكذّب رواية مدير عام المصالح المختصة

نفى عبد الرحمان الحاج علي مدير عام الامن الوطني السابق اسداء تعليمات الى مدير عام المصالح المختصة السابق عماد عاشور لعقد لقاء مع شفيق جراية رجل الاعمال الموقوف بتهمة التأمر على امن الدولة.

وكشفت مصادر موثوقة  اليوم ان الحاج علي اكد خلال مثوله امام قاضي التحقيق العسكري كـ” شاهد”  ان “لا علم له بوجود  تنسيق مع جراية خلال فترة اشرافه على الادارة العامة للامن الوطني”.

ومن المنتظر ان يمثل سفير تونس بالمغرب ناجم الغرسلي امام قاضي التحقيق العسكري ليدلي بدوره بشهادته في قضية مدير الامن السياحي صابر العجيلي المتهم باطلاق سراح إرهابيين بتنسيق مع رجل الاعمال الموقوف شفيق جراية  في اطار حرب الحكومة على الفساد .

وكان السفير الغرسلي، قد تغيب عن حضور جلسة بالمحكمة العسكرية رغم وجوده في تونس، تغيب قد يكون وراءه تخوف من تحوله من شاهد الى متّهم، أو قد يكون بسبب التزامات صيفية رفض الغرسلي افسادها بالتوجه الى القضاء العسكري.

ومن المفارقات ، ان ناجم الغرسلي مرشح للعودة الى وزارة الداخلية في التحوير الوزاري القادم ، رغم اتهامه من قبل مدير عام المصالح المختصة السابق عماد عاشور بالتنسيق مع شفيق جراية ، وتدخله لعقد لقاءات بين رجل الاعمال المذكور وعدد من القيادات الامنية .

تفاصيل القضية 

 تشير مصادر موثوقة إلى أن صابر العجيلي أكد خلال التحقيق معه انه التقى رجل الأعمال جراية «بتعليمات من مدير عام المصالح  المختصة» عماد عاشور، وقد يكون أكد ايضا وفق نفس المصادر أن التنسيق مع جراية تم في إطار ملف يهم ليبيا»، وأنه التقى به (جرايةمرفوقا بمحام ليبي.

وعلم “الشارع المغاربي” ان العجيلي التقى جراية بعد عملية صبراطة، وان اللقاء تم بالقرجاني، وأن المحامي الليبي قدم خلاله«خدماته»، بالادلاء بمعلومات تهم ارهابيين تونسيين فروا من صبراطة، وباتوا تحت حماية كتائب ارهابية ليبية.

وبمقتضى التنسيق مع المحامي وجراية ، اتصل العجيلي (حسب ما جاء في روايتهبعدد من الارهابيين التونسيين عبر السكايب، وكشف ان تلك الاتصالات مكنت الامن التونسي من معلومات هامة في ملف الارهاب.

وفرضت رواية العجيلي على قاضي التحقيق العسكري، دعوة المدير العام السابق للمصالح المختصة عماد عاشور ليدلي بشهادته، وهو ما تم فعلا منذ أيام، وكذلك الحال بالنسبة لوزير الداخلية في تلك الحقبة ناجم الغرسلي، المدعو بدوره لكشف حقيقة توجيه تعليمات لمدير الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالقرجاني (صابر العجيلي)، تقضي بالتنسيق مع جراية.

 وعادت التحقيقات في هذا الملف، الى زيارة قام بها مدير عام المصالح  المختصة (عاشورإلى ليبيا مرفوقا برجل الاعمال جراية، أين التقى تونسيين وليبيين في ملف رفضت مصادرنا تقديم تفاصيل بشأنه، الا ان عاشور أقيل من منصبه بعد تلك الزيارة بأسابيع قليلة، بسبب توتر في العلاقة بين جراية ونداء تونس، مما يعني ضمنيا ان المدير العام محسوب على جراية.

من جانبه، اكد عاشور انه التقى لأول مرة شفيق جراية بطلب من وزير الداخلية ناجم الغرسلي، وان الوزير استقبله في مكتبه بالوزارة، وقدمه كشخصية قادرة على التعاون مع الجهاز الامني في الملف الليبي.

هذه التطورات قد تعيد خلط أوراق قضية العجيلي، بل وقد تُفتح بمقتضاها ملفات أخرى، اذ ان فترة اشراف ناجم الغرسلي على وزارة الداخلية، شهدت تدخلا سياسيا غير مسبوق، تدخل فُضح عند تهديد نواب نداء تونس بقيادة سفيان طوبال باسقاط تحوير وزاري قدمه الحبيب الصيد وقتها بسبب اقالة الوزير الغرسلي.

يشار الى ان العجيلي اوقف على ذمة القضاء العسكري منذ اكثر من شهرين، بعد افادة قدمها احد الامنيين قال فيها ان مدير عام وحدة الارهاب (العجيليطلب منه الافراج عن الارهابي مختار العرف“.