كاتب إسرائيلي: “من الممتع كراهية قناة الجزيرة”

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-03-22 07:40:45Z | http://piczard.com | http://codecarvings.comqlÿükJt8ø

قال محلل الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” العبرية الكاتب تسفي برئيل، إن قناة الجزيرة تعتبر مصدر قلق وخوف بالنسبة لمعظم الزعماء العرب، وحتى في إسرائيل، كونها فجرت ثورة في وسائل الإعلام العربية، واستطاعت تغيير سياسات.

ولفت برئيل في مقال له إلى ما صرحت به وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في شهادتها أمام لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ في 2 آذار/مارس 2011، حينما قالت: “الجزيرة هي قائدة بكونها تغير آراء ومقاربات الناس، وسواء أحببتم ذلك أم لا، فهي فعالة بالتأكيد”.

وتحدث المحلل عن برنامج الاتجاه المعاكس ومقدمه قائلا: “فيصل القاسم من الصحافيين الكبار في الجزيرة، وهو درزي، ويحمل الجنسية السورية والبريطانية، ويعتبر برنامج الاتجاه المعاكس الذي يقدمه من البرامج الأكثر شعبية بين البرامج التلفزيونية العربية بسبب الجرأة والحدة”.

وأضاف: “لقد قام القاسم بنفسه بإثارة ثورة في الصورة التي يعالج بها الإعلام العربي المواضيع المختلف عليها، سواء كان الأمر يتعلق بحقوق المرأة أو التيارات الدينية أو الزعماء القتلة”.

وقال: “إن الميثاق الأخلاقي للقناة هو بالتحديد ما يزعج منتقديها، والحقيقة أن الجزيرة هي التي كشفت للعالم حرب أفغانستان، عندما لم يسمح لوسائل الإعلام الغربية بالدخول إلى المنطقة، وهي التي قامت بعرض المذابح التي نفذتها قوات التحالف الدولي أثناء الحرب في العراق”.

وتابع: “هذه القناة هي التي نشرت عن انتحار محمد بوعزيزي في نهاية 2010، في الوقت الذي نظروا فيه في الغرب إلى هذه الحادثة كقضية جنائية محلية، وعملت على تأطير الحادثة كموضوع عربي. وهي التي أوجدت خطابا عربيا جديدا أثمر أيضا أفكار ثورة الربيع العربي”.

وحول النهج الجديد الذي رسخته في فضاء الإعلام العربي قال: “نعم، الجزيرة قامت بثورة في الإعلام بعد أجيال رافقت فيها وسائل الإعلام العربية الزعماء العرب في قص الأشرطة والخطابات النارية، وأحيانا بدون صوت، خوفا من أن يقوم شخص غير مرغوب فيه بالتفوه ضد الزعيم”.

وعن علاقة الجزيرة والرياض قال برئيل: “الجزيرة كشفت عن الفساد في السعودية، ما دفع الرياض لإغلاق مكاتبها في المملكة. وفي هذه السنة فرضت إغلاقا محكما على قطر، سببه الأساس هذه القناة المتقدة”.

وأضاف: “قناة الجزيرة هي الشبكة الوحيدة تقريبا التي ما زالت تقدم التقارير عما يجري في قطاع غزة”.

وحول إغلاق مكتب الجزيرة في إسرائيل قال المحلل الإسرائيلي: “إن سحب هوية الصحافة من إلياس كرام عمل يائس، فبجرة قلم يمكن اختراع ذريعة لإغلاق عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية والغربية، لكن على الأقل ستبقى للإسرائيليين قناة الجزيرة، التي يمكنهم من خلالها معرفة ما يجري في بلادهم وفي المناطق التي قاموا باحتلالها”.