الهند ترحب بسياسة ترامب الجديدة تجاه أفغانستان

رحبت الهند، اليوم الثلاثاء، بسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة تجاه أفغانستان، واصفةً إياها بأنها “خطوة هامة باتجاه اجتثاث الإرهاب في جنوب آسيا”.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية في بيان “إننا نرحب بتصميم الرئيس ترامب على تعزيز الجهود الرامية لمواجهة التحديات في أفغانستان، بما في ذلك القضاء على معاقل الإرهابيين الآمنة، وحماية حدود البلاد”.

وأوضح البيان أن “نيودلهي ملتزمة بدعم أفغانستان حكومةً وشعبًا في جهودهما لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في البلاد”.

وأضاف أن “موقفنا الداعم لأصدقائنا الأفغان مازال ثابتًا، لاسيما بما يخص مجال التنمية والتطوير في البلد، الذي مزقته الحرب الأهلية”.

ونقلت صحيفة “ذا هندو” الرسمية عن دبلوماسيين قولهم إن “دعوة واشنطن لإنهاء تورط باكستان بالإرهاب في أفغانستان، ودعمها لعملية السلام التي تقودها كابل وضعت حدًا لمخاوف الهند الجوهرية”.

ونوّه الدبلوماسيون بأن “الرئيس الأمريكي أشاد بمبادئ سياسة الهند الخارجية، التي تتجنب التدخل في شؤون دول الجوار، لاسيما بما يخص التدخل الأمريكي في أفغانستان”.

وبهذا الخصوص، قال رئيس الوزراء الهندي السابق ساتيندر لامبا، إن “موقف الرئيس ترامب الجديد والمتضمن دعوة الأفغانيين لحل مشاكلهم الداخلية بأنفسهم، يحاكي السياسة التي تتبعها الهند منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومازالت مستمرة بتطبيقها حتى اليوم”.

وأشار لامبا إلى أن “العمل الإنمائي الهندي في البلد الذي مزقته الحرب الأهلية، لا يمكن أن يؤتي أكله ما لم تتحسن الحالة الأمنية”.

وأمس الإثنين، أعلن الرئيس الأمريكي عن تغييرات جديدة في السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة بكل من أفغانستان وباكستان والهند.

الرئيس ترامب أكد على أن التغيير الجديد في سياسة بلاده تجاه أفغانستان سيستند على “الظروف بدلاً من الوقت” في إشارة إلى أن مهمة الجيش الأمريكي بأفغانستان، ستنتهي بتحسن الظروف الأمنية بها، وليس مرتبطاً بتاريخ معين.

كما توعد الإرهابيين بأنهم “لن يجدوا أي مكان للاختباء، فليس هنالك مكان لا تطاله أذرع الأمريكيين”.

وعلى الصعيد الهندي، قال ترامب إن على نيودلهي التي “تحصل على مليارات الدولارات من التجارة مع الولايات المتحدة، أن تساعدنا بشكل أكبر في أفغانستان، وعلى وجه الخصوص في مجالي المساعدات الاقتصادية في المنطقة والتطوير”.

وفي حديث سابق مع الأناضول، وصف مستشار السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الباكستاني، سرتاج عزيز المزاعم بأن باكستان تؤيد طالبان والجماعات المسلحة، بأنها كانت “تصورات عفا عليها الزمن”، تفسد العلاقات بين الدولتين الجارتين، التي توترت؛ لا سيما في أعقاب اشتباكات حدودية.

وكانت باكستان قد توسطت في جولة أولى تاريخية من المحادثات المباشرة بين الحكومة الأفغانية، وحركة طالبان بإسلام آباد في يوليو/تموز عام 2015، ولكن العملية تعطلت بعد أن أعلنت حركة طالبان مقتل زعيم الجماعة منذ فترة طويلة الملا محمد عمر، ما أثار صراعًا مريرًا على السلطة في صفوفها.