اعتداءات كتالونيا: الشرطة تعثر على 120 قارورة غاز كانت معدة لهجمات أكثر خطورة

أفادت مصادر أمنية إسبانية أن منفذي هجومي كتالونيا كان يعدون لاعتداءات أكثر خطورة بعد أن تم العثور خلال علميات التحقيق، على 120 قارورة غاز في المنزل الذي كانوا يسكنونه منذ نحو 6 أشهر.

صرّح قائد شرطة مقاطعة كتالونيا الإسبانية جوزيف لويس ترابيرو أن الخلية المسؤولة عن اعتداءي كتالونيا كانت تعد “لتفجير أو أكثر” في برشلونة بواسطة 120 قارورة غاز عثر عليها في منزل بمنطقة ألكانار، على بعد 200 كلم في جنوب غرب البلاد، موضحا أن هذه الهجمات كانت “وشيكة”.

وقال إن الجهاديين جمعوا في المنزل الذي يشغلونه منذ نحو ستة أشهر 120 قارورة غاز على الأقل، موضحا أن الشرطة اكتشفت ذلك عند تفتيشها أنقاض المنزل.

وقالت الفرنسية مارتين غروبي (61 عاما) التي تقيم في جوار المنزل إنها شاهدت منذ نيسان/أبريل أربعة رجال “كانوا يتحدثون جميعا بالفرنسية” ويروحون ويجيئون محملين بضائع، مضيفة أن اثنين منهم كانا يتوليان عملية النقل فيما يستخدم آخران شاحنة بيضاء صغيرة أو دراجتين ناريتين بحرص كبير.

وأوضح قائد الشرطة أن عملية التفتيش جرت ببطء وفي بعض الأحيان قطعها تدخل خبراء إبطال الألغام، لأن رجال الشرطة عثروا على مواد متفجرة أيضا.

وأكد أنه تم العثور في المنزل على متفجرات من مادة بيروكسيد الأسيتون (تي أي تي بي) “وهو نوع من المتفجرات التي يستخدمها تنظيم داعش”. وهذا النوع من المتفجرات مفضل لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” بسبب سهولة الحصول على مكوناته في الأسواق.

وبعد أقل من 24 ساعة من الانفجار الذي وقع مساء الأربعاء، شنت الخلية هجوميها في برشلونة وكامبريلس دون أن تتمكن من استخدام المتفجرات.

وتأمل السلطات الإسبانية الاثنين في التمكن من إعلان هويات كل أعضاء الخلية الجهادية المسؤولة عن الاعتداءين اللذين أسفرا عن سقوط 14 قتيلا في كاتالونيا، بينما ما زال أحد المشتبه بهم فارا واختفى إمام صاحب سوابق.

مشتبه به فار وإمام مختف

وهذه الخلية التي تضم 12 شخصا لم تعد قادرة على التحرك لكن الشرطة ما زالت تبحث عن أحد أعضائها المغربي يونس أبو يعقوب (22 عاما)، ولا تعرف ما إذا كان ما زال في إسبانيا.

ويشتبه بأن إماما مغربيا يدعى عبد الباقي الساتي في الأربعين من العمر دفع إلى التطرف الشبان الذين التحقوا بالمجموعة الجهادية التي نفذت اعتداءي برشلونة وكامبريلس الخميس ومنتصف ليل الخميس الجمعة في كاتالونيا بجنوب شرق إسبانيا.

لكنه متوار عن الأنظار منذ الثلاثاء. وتحدثت الشرطة عن احتمال أن يكون قتل في الانفجار الذي وقع مساء الأربعاء في منزل في الكانار في كاتالونيا حيث كانت تعد الخلية “اعتداء أو أكثر”.

وتتساءل الصحف البلجيكية عن إقامته في 2016 في بلجيكا في منطقة ماشيلين بالضاحية الكبرى لبروكسل. ونقلت صحيفة “البايس” اليومية الإسبانية عن مصادر الاثنين أنه توجه في السنتين الأخيرتين إلى بلجيكا وكذلك إلى المغرب وفرنسا وربما كان على اتصال بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وكان الساتي سجن لجنح صغيرة في الماضي، كما ذكرت وسائل إعلام إسبانية.

ونقلت صحيفتا “ال بايس” و”ال موندو” عن مصادر في جهاز مكافحة الإرهاب أنه التقى في السجن الذي خرج منه في كانون الثاني/يناير 2012 سجناء على علاقة باعتداءات آذار/مارس 2004 التي أدت إلى مقتل 191 شخصا في قطارات للضواحي في مدريد.

فرانس24/ أ ف ب