يلدريم يتوعد برد مناسب على الإرهاب خارج حدود تركيا

توعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، اليوم الجمعة، بالرد بطريقة مناسبة على الإرهاب بكل أشكاله، وخاصة خارج حدود تركيا.

وأضاف يلدريم في تصريحات للصحفيين بعد أدائه صلاة الجمعة في إسطنبول، أنه “إذا اقتضت الضرورة فلن نتوانى أبدًا عن تحييد رؤوس الإرهاب خارج حدودنا قبل أن يقتربوا من بلادنا كما فعلنا في عملية درع الفرات”.

يذكر أنه في 24 أغسطس/آب 2016، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا) تحت اسم “درع الفرات”، دعما لـ”الجيش السوري الحر”، ليتم الإعلان في 29 مارس/آذار 2017، انتهاء العملية بنجاح بعد تحقيق أهدافها، وإبعاد “داعش” عن الحدود التركية، وتطهير العديد من المدن والبلدات السورية من التنظيم الإرهابي.

وحول التعاون التركي الروسي الإيراني في ما يخص سوريا، قال يلدريم إن “تركيا أطلقت مع روسيا وإيران مباحثات أستانا بخصوص سوريا، وفي هذا الإطار يلتقي مسؤولون رفيعو المستوى من تلك الدول بين الحين والآخر، بهدف وقف الحرب الأهلية الدائرة خاصة في منطقة إدلب والمناطق الجنوبية، وتحقيق استقرار وسلام دائمين في سوريا”.

وأضاف يلدريم “بالطبع فإن عملية عسكرية ضد المجموعات الإرهابية في تلك المنطقة (إدلب) أمر وارد دائما، وتركيا تتخذ من جانبها إجراءات ضد العناصر الإرهابية على حدودها الجنوبية”.

وحول عمليتي الدهس التي شهدتها مدينة برشلونة الإسبانية أمس، أدان يلدريم بشدة الهجومين، مؤكدًا التضامن مع الشعب الإسباني.

ودهست شاحنة صغيرة أمس الخميس العشرات من المارة في منطقة سياحية شهيرة وسط برشلونة ما أسفر عن مقتل 13 وإصابة نحو 100 بينهم 15 في حالة خطيرة.

وبعدها بساعات وقعت حادثة دهس أخرى في مدينة كامبريلس جنوبي برشلونة، وأسفرت عن وقوع 6 جرحى بينهم شرطي، قبل الاعلان عن وفاة امرأة من بين الجرحى.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين تركيا وألمانيا، قال “نحن نريد من ألمانيا ألا تأوي من شاركوا بالمحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا العام الماضي، وأن لا تتسامح معهم، وأن تعيدهم إلى تركيا لمحاكمتهم”.

وتابع “ومثلما ألمانيا دولة قانون، فإن تركيا أيضا دولة قانون، وستتم محاكمة هؤلاء في إطار القانون وسينالون جزاءهم”.

وبخصوص تصريح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حول إمكانية إيقاف المفاوضات مع تركيا حيال اتفاقية الاتحاد الجمركي الأوروبية، أكد يلدريم أن “الاتحاد الجمركي ليس مسألة تبت بها ألمانيا وحدها نيابة عن الاتحاد الأوروبي”.

وأشار إلى أن “ألمانيا تتصرف كما لو أنها مسؤولة وحدها عن الاتحاد، وهذا ليس صحيحًا، ويتعارض مع الهيكلية المؤسساتية للاتحاد ومبادئه وطريقة عمله”.

وتُطبّق اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، على المنتجات الصناعية حاليا دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديث الاتفاقية، فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.

ولإقرار تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، يستوجب مصادقة البرلمان والمجلس الأوروبيين على الصيغة الجديدة التي ستنتج عن محادثات الطرفين، كي تدخل بعد ذلك حيّز التنفيد.