أحزاب ومنظمات وشخصيات : المساندون والرافضون لإقتراحات الباجي قائد السبسي

خلفت اقتراحات رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بمراجعة قانون الإرث والمنشور عدد 73 الذي يمنع زواج التونسيات المسلمات بالاجنبي غير المسلم ردود افعال متباينة وأراء مختلفة في تونس على مستوى الأحزاب والمنظمات والاشخاص بين مؤيد لها ورافض ،ردود أفعال تجاوزت حدود بلادنا .

وقد تبلورت مواقف الاحزب عبر قياداتها أو في بيانات رسمية صدرت عنها.

الأحزاب الرافضة :

8 أحزاب قومية :

اعتبرت 8 أحزاب قومية ومنظمات وحركات أن “طرح المساواة في الإرث في ظل مجتمع تسيطر فيه الملكية الخاصة والرأسمالية ليس سوى نقل الصراع من صراع اجتماعي بين المسلم ضد رأس المال والاقطاع إلى فتنة داخل الأسرة وتزييف للصراع وتشويه له”.

وأعلنت هذه الاحزاب والحركات في بيان مشترك تمسكها بالآيات وبالنص الصريح.

وقالت الاحزاب في بيانها “لا اجتهاد في نص صريح وآيات محكمة وثابت من ثوابت الدين كالصلاة والصوم والزكاة والحج والحلال والحرام ولا يعد اجتهادا البتة عند علماء الدين مهما اختلفوا تحليل محرم وتحريم محلل وتعطيل حكم سار وإنفاذ حكم منسوخ”.

وهذه الاحزاب هي : حركة الوحدويين الأحرار:و حركة “المرابطون بتونس” و جمعية الوحدويين الناصريين وحركة التكتل الشعبي من أجل تونس / الحركة الجماهيرية و حزب الغد و جمعية المقاومين وأبنائهم وجمعية الوفاء للمقاومين ومركز أسس للدراسات الاستراتيجية.

حراك تونس الإرادة:

اعتبر رئيس حزب حراك تونس الارادة المنصف المرزوق الاقتراحات التي تضمنها خطاب الباجي قائد السبسي بمناسبة عيد المراة ” عملية سياسوية بامتياز للتعمية على الإخفاق المهين للرجل ولحزبه… لمزيد من إذلال النهضة وإضعافها”.

وأشار في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” الى انه يرفض “جره للّغط الحالي الذي أثاره قصدا السبسي، مضيفا “موقفي الحقوقي من القضية – كما من قضية عقوبة الإعدام – مصرّح به منذ عشرين سنة عندما كان الرجل لا يفتح فمه في أي موضوع”.

ودعا المرزوقي الى “رفض هذه المهاترات التي تفرّق “وإلى تجميع الناس حول القضايا المصيرية “.

قيادات من النهضة :

أعرب عدد من قيادات حركة النهضة عن رفضهم القطعي لاقتراحات رئيس الجمهورية مثل رفيق عبد السلام ومحمد بن سالم ونور الدين البحيري والحبيب خضر.

الموافقون :

حركة مشروع تونس :

قال الامين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق “إن الاجتهاد في مسألة الميراث وغيرها ليس بدعة في تاريخ الاسلام، ويجب أن يناقش مقترح رئيس الجمهورية في حوار اجتماعي بكل هدوء ودون تخوين أو تكفير، ونحن نعتبر هذا المقترح من قبيل الاصلاحات الكبرى”.

نداء تونس :

اكدت حركة نداء تونس انها ” تلقت بكل اعتزاز ونخوة مضامين خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة معلنة عن مساندتها للاقتراحات المعلنة في الخطاب والهادفة إلى إلغاء كل أشكال التمييز ضدّ المرأة”.

وأعربت حركة نداء تونس في بيان لها عن “تجندها لانجاح مسار النقاش حول الاقتراحات الكفيلة بترجمة هذا التوجه الإصلاحي الى منظومة تشريعية نافذة تحقق الغايات الإصلاحية المستهدفة بالتوازن بين الالتزام باحترام مبادئ العقيدة الإسلامية وبين ما نص عليه الدستور و يبيحه الاجتهاد وتؤكده قيم العصر ومنظومة حقوق الإنسان الدولية”.

حزب المسار :

سجل حزب المسار وفق بيان صدر عنه ارتياحه لما ورد في خطاب رئيس الدولة من ضرورة التقدّم بخطوة جديدة نحو تكريس المساواة بين النساء والرجال في مختلف مجالات الحياة العامة والخاصة طبقا لما يضمنه دستور الجمهورية الثانية، وبالخصوص في ما يتعلق بحرية الضمير والمعتقد والمساواة في الإرث وفي الأجور واحترام حرية المرأة التونسية وإرادتها في اختيار زوجها.

افاق تونس

اعتبرت النائبة عن آفاق تونس ريم محجوب أن اقتراحات رئيس الجمهورية في خطابه بمناسبة عيد المرأة والمُتعلّقة بالمساواة في الميراث و زواج التونسية بغير المسلم تقدمية وثورية وتحررية.
وقالت محجوب ” دعوة السبسي لتفعيل مبدأ المساواة في الميراث اذا تمت بلورتها في مشروع قانون سيقع تمريره فى مجلس نواب الشعب على غرار بقية مشاريع القوانين التى تمّ تمريرها رغم ما أحدثته من جدل”.

حزب العمال :

اعتبر حزب العمال أن المساواة التامّة والفعلية في التشريعات كما في الواقع، هدف مشروع ناضلت من أجله أجيال من التونسيات والتونسيين وانه آن الأوان لتحقيقه بما في ذلك المساواة في الإرث وفي إدارة العائلة و إلغاء كل القوانين والمواد التمييزيّة التي تجاوزها العصر مثل القانون عدد 73 أو ولاية الرجل واعتماد المهر، فضلا عن مظاهر التّمييز في المجلّة الجزائية ومجلّة الشغل وغيرهما.

و أكد الحزب في بلاغ له أن مراجعة جذريّة وشاملة لمجلة الأحوال الشخصية أصبحت ضرورية وأكيدة من أجل ملائمتها مع الدّستور ومع التّشريعات الكونيّة التي صادقت عليها تونس ،معتبرا ذلك خطوة مهمّة لتكريس المساواة التامّة بين الجنسين.

وشدد على أن مرجع التّشريع في تونس هو الدستور والقانون الوضعي الإنساني، وأن دعاوى اعتماد الشّريعة وخلطها المقصود والتعسّفي مع الدين من قِبل بعض القوى الظلامية، إنما هو انحراف باهتمامات التونسيّين وتخريب لوعيهم وممارستهم المدنيّة التقدّمية من أجل مواصلة حرمان تونس ونسائها من التقدّم بداعي “الخصوصيّة الثقافية والحضارية” التي تختفي وراءها النّوازع الأكثر رجعيّة ومعاداة للمساواة خاصة بين الجنسين.

ودعا الحركة الديمقراطية ومنها الجبهة الشعبية وكتلتها البرلمانية للضّغط من أجل تقديم كل المبادرات التشريعية لإقرار المساواة التامة والفعليّة بين النساء والرجال، ولضرب الأسس المادية والثقافية لاضطهاد النساء في المدن والأرياف.

منظمات وشخصيات رافضة :

علماء ومشايخ الزيتونة :

أمضى اليوم الخميس 17 أوت 2017 علماء ومشايخ الزيتونة ودكاترة في الشريعة عريضة رفضوا فيها تغيير أحكام الإرث وزواج التونسية بغير المسلم الذين اقترحهما رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي خلال الخطاب الذي ألقاه الاحد المنقضي بمناسبة عيد المرأة والذين تعلقا بالمساواة في الإرث بين الجنسين وإلغاء المنشور 73 الذي يمنع زواج التونسية من أجنبي غير مسلم.

وقد أمضى على العريضة 23 شخصا من بينهم مفتي الجمهورية السابق حمدة سعيّد ووزير الشؤون الدينية الأسبق نور الدين الخادمي.

مفتي الجمهورية السابق حمدة سعيد :

أكّد مفتي الجمهورية السابق حمدة سعيّد أنّ قضية الميراث تعدّ من القضايا المحسوم فيها والتي تولّى الله تقسيمها بصيغة تُسمّى “دلالة قطعية لا تحتمل التأويل ولا الاختلاف ولا إبداء الرأي”.

وقال سعيّد خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الخميس 17 أوت إنّ هذه القضية تعتبر من المسلّمات وأنها بعيدة عن الاجتهاد، مشيرا الى أنه لم يُثر هذه المسألة أي عالم من علماء الإسلام في تونس منذ عصر الرسالة.

وأضاف “هناك نصوص يمكن الاجتهاد فيها وتأويلها حسب شروط التأويل ، أما النصوص القطعية فلا مجال للتأويل فيها”، مخاطبا رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بالقول: “هذه النصوص قطعية.. العب قدّام داركم وما تدورش بيها”.

رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أحمد الرحموني :

انتقد احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء “اقتراحات” رئيس الجمهورية الواردة في خطابه بمناسبة عيد المراة.

وقال الرحموني قي تدوينة نشرها على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ” من الواضح ان المبادرة الرئاسية ستمثل عاملا اضافيا لتقسيم المواطنين في مسالة حساسة سبقتها محاولات خلال عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيببة للاخلال بنظام الميراث القانوني الذي يتبنى بالكامل نظام الارث الاسلامي”

واضاف“ لم اسمع طوال حياتي من يقول ان” موضوع الارث هو من امور البشر التي تركها الله سبحانه و تعالى ورسوله الاكرم لاجتهاد العباد..” او ”ان المراة لم تكن ترث اباها مباشرة … !”.فهل كان الرئيس يعي حقا ما يقول ؟ ام هو يقول ما يمكن ان يفهم”.

عميد عدول الإشهاد:

عبّر عميد عدول الإشهاد الأستاذ الناصر العوني عن رفضهم تغيير المنشور 73 الذي يمنع زواج المرأة التونسية بأجنبي غير مسلم.

نقابة الأئمة :

شبّه الكاتب العام لنقابة الأئمة الفاضل عاشور البيان الذي اصدره ديوان الإفتاء اثر خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بـ”بيان 7 نوفمبر”.

وقال عاشور إن البيان مثّل صدمة وكأنه مناشدة لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي للترشح للانتخابات الرئاسية 2019 مؤكدا رفض نقابته الاقتراحات التي تحدث عنها رئيس الجمهورية عن المساواة في الميراث وزواج التونسية بغير المسلم.

واعتبر أن ما جاء على لسان رئيس الجمهورية حملة انتخابية سابقة لأوانها.

وشدد على وجود ضوابط شرعية وقيم وثوابت تتم العودة اليها والالتفاف حولها لعدم الوقوع في الفتنة والتقسيم والمسّ من الهوية ومن التراث والدين والشعائر وأنه كان على مفتي الجمهورية أن يبين بالأحكام أن المرأة التونسية تمتاز على نظيرتها الأوروبية وأنها لو تساوت مع الرجل اليوم لألغى ذلك العديد من حقوقها.

حمادي الجبالي :

علق رئيس الحكومة الاسبق حمادي الجبالي على اقتراحات رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بمناسبة عيد المرأة قائلا إن الرئيس “أثبت مرة أخرى أنه أول من ينادي بخرق الدستور في فصله الأول بالذات وأنه بذلك لا يعبر عن جميع الشعب التونسي لإنحيازه الفاضح لفئة على عموم الشعب”.

وتساءل الجبالي :” كيف يفسر خطاب رئيس الدولة بتاريخ 13 أوت 2017 من حيث خطورة مضمونه الديني من جهة وسلّم أولويات شعبنا من جهة أخرى؟”.

وأضاف أنه من” المفروض على رئيس الدولة إحترام ما ارتضى به شعبنا من منظومة قيمية وأن يكون له الحد الأدنى من العلم بها أو أن يأتي بمن يعلّمه إياها”.

نقابة الشؤون الدينية :

أعلنت النقابة العامة للشؤون الدينية المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل رفضها رفضا قاطعا أي تغيير أو اجتهاد في قضايا شرعيّة محسومة بنصوص قطعية الدلالة وذلك ردّا على دعوة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى سحب إجراء يمنع زواج التونسية بغير المسلم ومطالبته بوضع مشروع قانون يتيح المساواة في الإرث بين الجنسين.

وأكّدت النقابة في بيان لها أن الشرع لم يظلم المرأة وأنه أنصفها، معدّدا الحالات التي ترث فيها المرأة مستشهدا بوجود 11 حالة ترث فيها المرأة مثل الرجل و14 حالة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل و5 حالات ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل و4 حالات ترث فيها المرأة نصف ما يرث الرجل.

المنظمات والجمعيات والشخصيات المساندة :

9 منظمات وجمعيات :

أعلنت 9 منظمات وجمعيات عن تأييدها ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة معتبرة ذلك خطوة ايجابية، مشيرة إلى ضرورة أن تتبعها خطوات أخرى وأن اقتراحات رئيس الجمهورية تتناعم مع دستور البلاد الداعي صراحة إلى تكريس المساواة التامة بين المرأة والرجل، ومع المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس ورفعت عنها تحفظاتها.

واعتبرت المنظمات في بلاغ لها ان “الخطوة التي انتهجها رئيس الجمهورية ايجابية وتتماشى مع الفكر الإصلاحي التونسي الذي كرسه عديد المفكرين والسياسيين في بلادنا واستجابة لنضال المرأة التونسية وكافة مكونات المجتمع المدني، خلال الحقب المتعددة من تاريخ بلادنا، سواء كان ذلك ضد الدكتاتورية أو عند صياغة الدستور ومواجهة الأفكار التي تريد ان تجعل من المرأة “مواطنة من درجة ثانية” و”مكمّلة للرجل.”

وهذه الجمعيات هي اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية و النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية وفيدرالية التونسيين للمواطنة بالضفتين وجمعية يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية ومنظمة 23-10 لدعم المسار الديمقراطي والجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية.

الاتحاد الوطني للمرأة التونسية:

قالت رئيسة الإتحاد الوطني للمرأة راضية الجريبي خلال مداخلتها اليوم الخميس 17 أوت في برنامج “اكسبراسو” إن خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الأخير والذي دعا فيه إلى تعديل قانون الاحوال الشخصية المتعلق بالارث وتعديل المنشور 73 الذي يمنع زواج التونسية بالأجنبي الغير المسلم خطاب ثوري.

هيئات عربية وأجنبية ترفض واخرى تساند :

مفتي دولة أستراليا:

قال مفتي أستراليا وخرّيج جامع الأزهر مصطفى راشد في تعليقه على دعوة الباجي قائد السبسي الى إلغاء المنشور عدد 73 المتعلق بمنع زواج التونسية بأجنبي غير مسلم إن تونس رجعت إلى “صحيح الإسلام” وإنه يستند في كلامه إلى النص القرآني،.

وأضاف مصطفى راشد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صح النوم” على قناة “ltc” : “لا يوجد نص قرآني يُحرّم زواج المسلمة بغير المسلم”.

جامع الازهر

قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، إن دعوات المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، تظلم المرأة ولا تنصفها، وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام، وأن الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ليست كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة، لأنها تؤدي إلى عدم استقرار الحياة الزوجية بخلاف زواج المسلم من كتابية.

مجمع البحوث الإسلامية المصري

قال عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية المصري إن المراد من إثارة أمر زواج المسلمة من غير المسلم التأييد الطائفي، وان أتباع الديانات الأخرى يحترمون الحكم الإسلامي باعتباره يتعلق بالنظام العام في المجتمعات الإسلامية، بعيدًا عن أية ضغوط تشريعية، وان ذلك لا يخالف الشريعة فقط، وإنما يُخالف النظام العام، مؤكدًا أن زواج المسلمة من مسيحي باطل.

حزب النور المصري :

وصف القيادي السابق في حزب النور السلفي المصري سامح عبد الحميد، اقتراحات قائد السبسي بـ”كارثة شرعية” تنذر بالخراب والإرهاب، مضيفًا “إحنا مش هنعدِّل على ربنا”، مطالبًا شيخ الأزهر بالتدخل لتوجيه النصح للرئيس التونسي للسير على شرع الله.