تظاهرة حاشدة في شارلوتسفيل الأمريكية احتجاجا على أحداث العنف والعنصرية

شارك آلاف الأشخاص في تظاهرة بمدينة شارلوتسفيل التابعة لولاية فيرجينيا جنوب شرقي الولايات المتحدة، الأربعاء، احتجاجا على أحداث عنف شهدتها المدينة يوم السبت الماضي.

وبحسب مراسل الأناضول، حمل المتظاهرون المناهضون للعنصرية شموعا بأيديهم، تعبيرا عن رفضهم للممارسات التي قام بها أعضاء الجماعات العنصرية البيضاء واليمينية المتطرفة، بينها “كوكلكس كلان” و”النازيون الجدد”، في شارلوتسفيل.

كما ردد المتظاهرون في المدينة هتافات مناهضة للعنف والعنصرية والتمييز، وأخرى تدعو إلى الصلح والتسامح بين الجميع.

وفي حديث للأناضول، قال “مايك لودجويك” (47 عاما)، أحد المشاركين في التظاهرة، إنهم تجمعوا في المدينة “من أجل استعادة السيطرة على شوارعها”.

وأضاف لودجويك “ينبغي تطهير هذه الشوارع من آثار الفاشيين، ونحن نحمل اليوم الشموع بأيدينا لإزالة ما تركوه خلال تظاهرهم بالمشاعل”.

من جهتها، قالت المتظاهرة “سارة ويتسون” (26 عاما)، إن أحداث العنصرية التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل الأسبوع الماضي، كانت قد وقعت في أعوام سابقة أيضا.

وأشارت ويتسون إلى أن “المدينة شهدت صراعات عرقية في الماضي، وكنا نستبعد حدوثها مجددا عند قراءة الكتب التاريخية، ولكن الأحداث الأخيرة كشفت عن وجود أرضية قد تتحرك في أي لحظة، وأدركنا ضرورة حماية شوارعنا”.

والسبت الماضي، لقيت امرأة (32 عاما) حتفها وأصيب 19 آخرون، عندما دهس رجل بسيارة مجموعة تحتج على مسيرة لعنصريين بيض في مدينة شارلوتسفيل، فيما أصيب 15 آخرون في مناوشات دموية بين الجانبين.

ووقع الحادث أثناء احتشاد أعداد كبيرة (منذ الخميس) من المؤيدين للجماعات العنصرية البيضاء واليمينية المتطرفة، بينها “كوكلكس كلان” و”النازيون الجدد”، في شارلوتسفيل، قابلها خروج تظاهرة لأعداد أخرى من مناهضي العنصرية في المدينة، قبل تعرض الأخيرة للهجوم.

وجاء احتشاد مؤيدي الجماعات العنصرية البيضاء احتجاجا على قرار المدينة إزالة تمثال الجنرال “روبرت لي”، أحد رموز الحرب الأهلية الأمريكية، والمتهم بالعنصرية وتأييد العبودية.

وعقب الحادث، انتقد الرئيس الأمريكي أحداث العنف في فرجينيا دون إدانة صريحة للعنصرية، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في البلاد.

والثلاثاء، جدد ترامب انتقاده لتلك الأحداث، معبرا عن إدانته للعنصرية وللجماعات التي تتبناها، وذلك بعد مرور عدة أيام من وقوع الحادث.