اقتراحات رئيس الجمهورية في عيد المرأة : 8 منظمات ترفض و9 تساند

اعتبرت 8 أحزاب ومنظمات وحركات أن “طرح المساواة في الإرث في ظل مجتمع تسيطر فيه الملكية الخاصة والرأسمالية ليس سوى نقل الصراع من صراع اجتماعي بين المسلم ضد رأس المال والاقطاع إلى فتنة داخل الأسرة وتزييف للصراع وتشويه له”.

وأعلنت هذه الاحزاب والحركات في بيان مشترك تمسكها بالآيات والنص الصريح.

ودعت إلى مهاجمة أصل التفاوت وإقامة مجتمع اشتراكي عادل تتقلص فيه الفوارق.

واضافت “نحن لا نضحي بالقرآن ومحكم التنزيل من أجل إرضاء دعاة الحداثة والمساواة ..نحن نؤمن بالإسلام وبالقرآن ونجتهد للقضاء على أصول التفاوت والفساد”.

وقالت الاحزاب في بيانها “لا اجتهاد في نص صريح وآيات محكمة وثابت من ثوابت الدين كالصلاة والصوم والزكاة والحج والحلال والحرام ولا يعد اجتهادا البتة عند علماء الدين مهما اختلفوا تحليل محرم وتحريم محلل وتعطيل حكم سار وإنفاذ حكم منسوخ”.

واشارت إلى أن للمواريث أحكاما مضبوطة نصا لا اجتهاد فيها تماما كبقية أركان الإسلام .

وشددت على ان حكم القرآن في زواج المسلمة من غير المسلم واضح وقاطع بصريح الآيات مستشهدة بالاية التي تقول: “ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة ..”(سورة البقرة ،221)

واعتبرت ان” المناداة بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة وتشريع زواج المسلمة من غير المسلم تطاول على القرآن وهدم لأحكامه المقدسة ظاهره تطوير للفكر الإسلامي وتحديث للمجتمع وباطنه تخريب ممنهج للدين عامة وللاسلام خاصة أقدم عليه رئيس الجمهورية ومستشاروه استمالة للمرأة قصد غايات انتخابية مفضوحة”.

وأمضى على البيان كل من :

– حركة الوحدويين الأحرار: الأمين العام عبد الكريم الغابري
– حركة “المرابطون بتونس” : الأمين العام العميد بشير الصيد
– جمعية الوحدويين الناصريين: د. الناصر المدوري
– حركة التكتل الشعبي من أجل تونس/ الحركة الجماهيرية :الأمين العام منصف الوحيشي
– حزب الغد : الأمين العام عمر الشاهد
– جمعية المقاومين وأبنائهم :رشيد العبيدي
– جمعية الوفاء للمقاومين :محمد ساكري
– مركز أسس للدراسات الاستراتيجية : د . كمال الساكري

يذكر ان 9 منظمات وجمعيات كانت قد أكدت أمس الثلاثاء في بلاغ لها أن ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة خطوة ايجابية، يجب أن تتبعها خطوات أخرى وأنه يتناعم مع دستور البلاد الداعي صراحة إلى تكريس المساواة التامة بين المرأة والرجل، ومع المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس ورفعت عنها تحفظاتها.

واعتبرت المنظمات في بلاغ لها ان “الخطوة التي انتهجها رئيس الجمهورية ايجابية وتتماشى مع الفكر الإصلاحي التونسي الذي كرسه عديد المفكرين والسياسيين في بلادنا واستجابة لنضال المرأة التونسية وكافة مكونات المجتمع المدني، خلال الحقب المتعددة من تاريخ بلادنا، سواء كان ذلك ضد الدكتاتورية أو عند صياغة الدستور ومواجهة الأفكار التي تريد ان تجعل من المرأة “مواطنة من درجة ثانية” و”مكمّلة للرجل.”

وأكدت أنها سجلت ايجابية الخطوة داعية الى ضرورة ان تترجم الى مبادرة تشريعية فعلية في اقرب الآجال باعتبار ان المرأة في تونس لازالت بعيدة عن المساواة التامة، وان ذلك يستوجب العديد من الإجراءات والقوانين منها: ” رفع كل أشكال التمييز الذي يطال خاصة العاملات في القطاع الخاص والقطاع الفلاحي، حيث تعاني المرأة من ضعف الأجر وغياب الحماية القانونية والاجتماعية” ·

وشددت المنظمات على أن الدستور يدعو إلى عدالة اجتماعية بين الفئات والجهات والى ضمان الحق في الشغل ، في واقع لازالت المرأة التونسية تعاني فيه من نسبة بطالة مرتفعة بشكل غير مسبوق.

وفي ما يلي الجمعيات والمنظمات الموقعة على البيان :

– اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس

-المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

– النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

– الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

-جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية

– فيدرالية التونسيين للمواطنة بالضفتين

– جمعية يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية

-منظمة 23-10 لدعم المسار الديمقراطي

-الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية