قضيّة وزير المالية بالنيابة:حكم غيابي بالسجن وخطايا مالية كبيرة

أثارت قضيّة وزير المالية بالنيابة محمد الفاضل عبد الكافي جدلا اعلاميا وسياسيا خاصة بعد الرد الذي أصدرته احدى الشركات التي يساهم في رأسمالها وما أوردته بعض المواقع والصحف من تكذيب للقضية المثارة ضدّه.
وكانت ” الشروق” قد نشرت يوم الأحد الماضي خبرا حول مثول الوزير أمام القضاء قريبا، وننشر أكثر تفاصيل عن القضيّة، اذ صدر حكم غيابي بسجن محمد الفاضل عبد الكافي مع تخطئته والشركة التي يشتغل بها بأكثر من مليار من المليمات و800 ألف دينار وفقا لطلبات الادارة.
وكانت الديوانة باعتبارها الطرف الأساسي في القضيّة قد طالبت بسجنه وتخطئته وشركته وهو ماقضت به المحكمة غيابيا وقد صدر الحكم بتاريخ 26 نوفمبر 2014، ومنذ ذلك التاريخ كان محمد الفاضل عبد الكافي موضوع حكم قضائي بالسجن والخطية الى أن أصبح وزيرا في حكومة يوسف الشاهد للتنمية ثم وزيرا للمالية بالنيابة.
وقد تولى الوزير الاعتراض على هذا الحكم الغيابي يوم 10 أوت 2017.
وحسب ملفات القضيّة فان شركة عبد الكافي، وهي شركة للإيجار والاوراق المالية، فتحت فرعا لها في المغرب الأقصى ثم من أجل تصدير مبالغ مالية بالعملة الصعبة قامت ببيع موقع واب وبرمجتين لفرعها بقيمة 1,5 مليون درهم مغربي أي ما يعادل 250 ألف دينار تونسي ولم يتم ارجاع هذا المبلغ للبلاد التونسية مثلما تقتضيه قوانين الصرف وعوض ارجاعه تم استعماله في الترفيع في رأسمال الشركة الفرع بواسطة ادماج ديون تجارية وقد اعترف ممثل التجارة بالوكالة بالعملية وقال انهم قاموا بذلك لعدم توفر السيولة المالية للفرع لتسديد ديونه.
وقد تفطنت الدولة لعملية تصدير تلك العملة دون إرجاعها، وهو ما يعد عملية تهريب، واشار الى ذلك البنك المركزي وأجرت الديوانة الأبحاث اللازمة وتبين أن ما قامت به شركة محمد الفاضل عبد الكافي قد خالف قوانين الصرف وتراتيبه فضلا عن الامتناع عن القيام بالتصريح والقيام بتصاريح غير مطابقة للواقع وعلى ذلك استندت الديوانة على القانون 76/18 في الفصل 35 منه الذي ينص على معاقبة من يخالف قوانين الصرف على تلك الصورة بالسجن من شهر الى خمس سنوات كما ينص الفصل 37 من نفس القانون على الخطايا المالية.
تمت احالة طلبات الادارة على الدائرة المختصة قانونا بالمحكمة الابتدائية والتي قررت غيابيا نظرا لعدم حضور المتهم وفقا لطلبات الادارة الأقصى في السجن مع الخطايا المالية.
الحكم قابل للاعتراض وهو ما تم يوم 10 أوت.