استقرار النفط يخفض مخصصات بنوك الإمارات 5 بالمائة

خفّضت البنوك الإماراتية من وتيرة تجنيب المخصصات التي انتهجتها في العامين الماضيين، بسبب هبوط أسعار النفط وتراجع معدلات القروض المتعثرة.

ووفقا لمسح أجرته “الأناضول”، استناداً إلى إفصاحات البنوك المقيدة في بورصتي أبوظبي ودبي، انخفضت المخصصات إلى 7.23 مليار درهم (1.97 مليار دولار) في النصف الأول من العام الجاري، مقابل نحو 7.6 مليار درهم (2.07 مليار دولار) في الفترة المقارنة من 2016، بانخفاض قدره 4.9 بالمائة.

والمخصصات، هي مبالغ يتم استقطاعها من الإيرادات من أجل مقابلة إهلاك (النقص في قيمة الأصل)، أو تجديد الأصول الثابتة أو مقابلة نقص في قيمة أي أصل من الأصول، أو بهدف مقابلة التزام أو خسائر يمكن التعرف عليها ولا يمكن تحديد قيمتها بدقة.

قروض متعثرة

وقال عمرو بصير، مصرفي يعمل في الإمارات، إن مستوى المخصصات التي تجنبها البنوك الإماراتية آخذ في الانخفاض منذ بداية العام الحالي، نتيجة تراجع معدلات القروض المتعثرة مع تحسن الأوضاع الاقتصادية بفعل عودة صعود النفط.

وعانت أسواق النفط الخام حول العالم، من تراجعات حادة عما كانت عليه منتصف 2014؛ بسبب ضعف الطلب وتخمة المعروض، لكنها عاودت الاستقرار بعد اتفاق منظمة “أوبك” على خفض الإنتاج لإعادة التوازن للأسواق، لتحوم الأسعار حالياً نحو مستوى 52 دولاراً للبرميل.

وأضاف بصير، في اتصال هاتفي مع “الأناضول”، أن المخصصات التي اقتطعتها معظم البنوك من الأرباح، تعتبر إجراء احترازيا نتيجة تأخر بعض العملاء في سداد القروض، لو بهدف مواجهة أي مخاطر او تحديات مستقبلية، لكنها تبقى أقل من المعدلات التي تسجيلها في العام الماضي.

وكانت مخصصات البنوك الإماراتية ارتفعت إلى 16.7 مليار درهم (4.5 مليار دولار) في 2016، مقابل نحو 14.3 مليار درهم (3.89 مليار دولار) في 2015، بزيادة قدرها 16.9 بالمائة.

نمو الأرباح

وقال جمال عجيز، الخبير الاقتصادي ومحلل قطاع المصارف (مصري مقيم في الإمارات)، إن هناك تراجع واضح في سياسات البنوك لتجنيب المخصصات خلال العام الحالي، مع بدء تعافي النفط واستقرار الأوضاع الاقتصادية بشكل عام في الإمارات، وهو ما سيدعم من نمو أرباح البنوك الإماراتية.

وأظهر مسح سابق لـ “الأناضول”، ارتفاع أرباح البنوك الإماراتية بنسبة 4 بالمائة إلى 19.2 مليار درهم (5.22 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الجاري، بعد تضررها بشدة في العام الماضي، جراء تجنيب مخصصات مرتفعة لمواجهة أي تحديات قد تواجها جراء تراجع أسعار النفط.

وأضاف عجيز، في اتصال هاتفي مع الأناضول “أتوقع استمرار التراجع في المخصصات على النصف الثاني من العام الجاري، لكن سيظل ذلك رهن استقرار الأوضاع الإقليمية والعالمية”.

بنوك أبوظبي

وبحسب المسح، بلغت قيمة مخصصات بنوك أبوظبي 4.125 مليار درهم (1.12 مليار دولار) في النصف الأول من العام الحالي، مقابل 4.32 مليار درهم (1.18 مليار دولار) في الفترة المقارنة من 2016.

وكان بنك “أم القيوين” و”البنك العربي المتحد” و”بنك الشارقة” و”مصرف الشارقة الإسلامي” ضمن أكبر بنوك أبوظبي التي شهدت تراجعاً في المخصصات على أساس سنوي، بنحو 78 بالمائة و50 بالمائة و22 بالمائة و21.9 بالمائة على الترتيب.

بينما رفعت بنوك “الاتحاد الوطني” و”التجاري الدولي” و”أبوظبي التجاري” مخصصاتها بنحو 32 بالمائة و20 بالمائة و13 بالمائة على التوالي.

بنوك دبي

ووفقا لمسح “الأناضول”، بلغت مخصصات بنوك دبي نحو 3.12 مليار درهم (849.4 مليون دولار) مقابل نحو 3.28 مليار درهم (893 مليون دولار).

وكان “بنك الإمارات للاستثمار” و”مصرف الإمارات الإسلامي” و”بنك المشرق” و”بنك الإمارات دبي الوطني” من بين أكبر البنوك التي خفضت مخصصاتها بنسب بلغت 68 بالمائة و41 بالمائة و22 بالمائة و14 بالمائة على التوالي.

بينما رفع “بنك دبي الإسلامي” و”مصرف عجمان” و”بنك دبي التجاري” مخصصاتهم بنحو 87 بالمائة و82 بالمائة و63 بالمائة على الترتيب.

ويبلغ عدد البنوك المقيدة في بورصات الإمارات 20 بنكاً، موزعة بواقع 7 بنوك مدرجة في بورصة دبي من بينها “الإمارات دبي الوطني” و”دبي الإسلامي” و”بنك المشرق”، و13 بنك مدرج في سوق أبوظبي أبرزها “أبوظبي الأول” و”أبوظبي الإسلامي” و”الاتحاد الوطني” و”أبوظبي التجاري”.