دراسة : بولونيا يتهددها انهيار اجتماعي واقتصادي

أكد تحقيق لأكاديمية العلوم البولونية أن اكثر من 122 مدينة بولونية يتهددها خطر الانهيار السوسيو اقتصادي.
وأوضح المصدر ،في تحقيق نشرت نتائجه اليوم الاثنين ،أن ما يقرب نصف المدن البولونية المتوسطة الحجم ،البالغ عددها إجمالا 225 مدينة ، يتهددها الاقصاء الاجتماعي والتهميش الاقتصادي وأزمات وظواهر ذات بعد سوسيو اقتصادي.
وأشار المصدر الى أن أكثر المدن البولونية ،التي يمكن أن تتعرض للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية العويصة في المستقبل المنظور ،حسب تشخيص الخبراء ، هي مدينة برودنيك بمحافظة أوبول و هاينوفكا في محافظة بودلاسكي وبارتوزيسي في محافظة فارميا-مازوري و كيترزين بمحافظة أرمنسكو كارولينا والمنطقة الصناعية سانوك بمحافظة كارباتيا السفلى ،وغرودزيادز بمحافظة كويافيان ،ومن المتوقع أن تفقد المحافظات المعنية المئات من مناصب الشغل وبروز مظاهر اجتماعية صعبة الحلول.
تراجع السكان
وأبرز المصدر أن من بين المشاكل التي ستعاني منها المدن البولونية المعنية ،التي يتجاوز عدد سكانها خمسين ألف نسمة ،التراجع المهول في عدد السكان، وخاصة الشباب وأصحاب التكوين العالي ،والنقص في الكفاءات ،وانهيار العلاقات الاجتماعية، فضلا عن الأمراض النفسية ،واختلال سوق العمل والهجرة المفرطة نحو مناطق أخرى.
عدم نجاعة
واعتبر التحقيق أن الاستراتيجيات التنموية المتبعة في المحافظات المعنية أثبتت عدم نجاعتها وكذلك الحاجة الى تغيير جذري للتوجهات الاقتصادية وتنفيذ وبلورة مشاريع ملائمة لخصوصيات ومؤهلات هذه المناطق،التي يغلب عليها الطابع الفلاحي والسياحي .
ورأى التحقيق أن التحدي التنموي الأكثر أهمية في المناطق البولونية المعنية يتعلق بالمشاكل الديموغرافية، ويرجع ذلك إلى احتمال تنامي هجرة السكان الذين يعانون من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة الى مدن أخرى مركزية عرفت في السنوات الأخيرة نموا مضطردا.
وأوصت الدراسة العلمية بضرورة تغيير النمط الاقتصادي المتبع ،الذي يعود الى ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي ،وتكييف التكوين مع حاجيات المنطقة وفق تصور براغماتي يستحضر المؤهلات المحلية وتطور فرص الاستثمار الخارجي وقرب المناطق المعنية من حدود بولونيا مع بعض الدول المتقدمة ،كألمانيا.