أطباء بلا حدود تعلّق عمليات الإنقاذ بالبحر المتوسط

قالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم السبت إنها علقت عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط لما شعرت به من تهديد من جانب شرطة السواحل الليبية وان سياسة الحكومة الإيطالية صعبت مهمتها.
ويعتبر هذا القرار أحدث تطور في توتر متصاعد بين روما والمنظمات غير الحكومية في ظل هيمنة الهجرة على جدول الأعمال السياسي في إيطاليا قبل الانتخابات العام المقبل.
وقال رئيس فرع أطباء بلا حدود في إيطاليا “نحن نعلق أنشطتنا لأننا الآن نشعر أن السلوك الذي ينطوي على تهديد من جانب شرطة السواحل الليبية خطير للغاية… لا نستطيع تعريض زملائنا للخطر”.
600 ألف مهاجر
ووصل قرابة 600 ألف مهاجر إلى إيطاليا على مدى السنوات الأربع الماضية أبحر أغلبهم من ليبيا في قوارب متداعية يديرها مهربو البشر.
ولقي أكثر من 13 ألف مهاجر حتفهم خلال محاولتهم العبور. وتلعب قوارب منظمات الإغاثة دورا متناميا في عمليات الإنقاذ إذ انتشلت أكثر من ثلث المهاجرين الذين تم إنقاذهم منذ بداية هذا العام مقابل أقل من واحد في المئة في 2014.
وتخشى ايطاليا أن تسهل هذه المنظمات تهريب البشر وتشجع المهاجرين على العبور واقترحت مدونة سلوك تنظم عملها.
شرط إلزامي
ورفضت بعض المنظمات، ومنها أطباء بلا حدود، التوقيع على المدونة. وتعترض على شرط يلزمها بوجود ضباط شرطة إيطاليين على سفنها وبأن تنقل السفن المهاجرين إلى ميناء آمن بنفسها لا أن تنقلهم إلى سفن أخرى للسماح بقوارب أصغر بالبقاء في المنطقة لمزيد من عمليات الإنقاذ.
وتدير أطباء بلا حدود سفينة إنقاذ واحدة في البحر المتوسط، وهي السفينة فوكس برودنس، الراسية حاليا في ميناء قطانية بصقلية.
وتقول المنظمة ان مدونة السلوك التي وضعتها حكومة روما للمنظمات غير الحكومية ودعمها لشرطة السواحل الليبية أظهرا أنها الآن تخلط الهدف الإنساني وهو إنقاذ الأرواح “بنية سياسية وعسكرية” تتعلق بالحد من وصول المهاجرين. وبدأت إيطاليا الأسبوع الماضي مهمة بحرية في المياه الليبية لتدريب ودعم شرطة الساحل الليبي.