مشروع سيُوفّر آلاف مواطن الشغل بالجنوب : نحو بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم بتونس

تعتزم شركة “نور” البريطانية بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم بمنطقة صحراوية في تونس بعد سنوات من التلكؤ بسبب الاضطرابات التي مرت بها البلاد.

ويقول خبراء إن المشروع، الذي سيصدر معظم إنتاجه إلى أوروبا، يؤكد ثقة المستثمرين الأجانب في مناخ الأعمال بتونس.

وأكّدت مصادر من وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة التونسية في تصريحات لـصحيفة «العرب» اللندنية أن الوزارة تلقت طلبا رسميا من شركة الطاقة المتجددة البريطانية «نور» لبناء محطة للطاقة الشمسية في جنوب البلاد، ستكون الأكبر على الإطلاق.

وذكرت نفس المصادر أنّ مشروع «تونور»، الذي سيُقام في صحراء رجيم معتوق، سيمكّن تونس من تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية ومن ثم تصديرها نحو أوروبا.

وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 10 مليارات أورو وتصل طاقة إنتاج المحطة، التي ستُقام على أرض تقدّر مساحتها بحوالي 10 آلاف هكتار، إلى حوالي 2.25 غيغاوات.

ويؤكّد خبراء في مجال الطاقة أنّ هذا المشروع سيكون الأكبر في العالم من حيث الحجم في حال تنفيذه، كما أنه يعد أضخم استثمار خارجي في تونس حتى الآن، فضلا عن العوائد الهائلة التي ستدعم اقتصاد البلاد المتعثّر.

ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي للمحطة بحلول سنة 2023 في حال وافقت السلطات في تونس على المشروع سريعا ليتم تصدير الطاقة الكهربائية إلى دول أوروبية من أجل إمداد 2.5 مليون منزل كمرحلة أولى.

وسيتم مدّ خط كهربائي بري وبحري يصل طوله إلى ألف كيلومتر يربط موقع الإنتاج نحو أوروبا، حيث ستحول الكهرباء إلى مالطا وإيطاليا وفرنسا عبر أسلاك الضغط العالي ومن ثمة إعادة توزيع الكهرباء نحو ألمانيا وبريطانيا.

وسيوفر المشروع الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بولاية قبلي والولايات المجاورة المعروفة باقتصاد قائم على الزراعة والسياحة فقط. ومن شأنه أيضا إنشاء حياة اقتصادية صناعية جديدة لتلك الجهات.

ويتوقع أن يسهم المشروع في توفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل خلال فترة الإنجاز التي تقدر بحوالي ست سنوات إلى جانب توفير حوالي 1500 فرصة عمل قارة بعد إتمام بناء المحطة.