ارتفاع العجز التجاري وتراجع الصادرات إلى الجزائر وليبيا

ارتفع العجز التجاري لتونس خلال الأشهر السبع الأولى من 2017 إلى 8628,0 مليون دينار مقابل 6856,3 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2016 رغم تحسن صادرات البلاد بنسبة 15,9 بالمائة (19128,9 مليون دينار) مقارنة بـ7 أشهر الأولى من 2016 (16507,3 مليون دينار)، وفق بيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء اليوم الخميس 10 أوت الجاري.

وزادات واردات البلاد خلال الأشهر السبع الأولى من 2017، وفق نفس البيانات، بنسبة 18,8 بالمائة لترتفع إلى 27756,9 مليون دينار مقابل 23363,6 مليون دينار خلال 7 أشهر الأولى من 2016 مما جعل نسبة تغطية الواردات بالصادرات في حدود 68,9 بالمائة مقابل 70,7 بالمائة خلال نفس الفترة من 2016.

وعزا المعهد وضعية الميزان التجاري الى العجز المسجل مع بعض البلدان كالصين الشعبية (2378,5 مليون دينار) وإيطاليا (1156,8 مليون دينار) وتركيا (1014,8 مليون دينار) والجزائر (259,7 مليون دينار) رغم تسجيله فائضا مع بلدان أخرى أهمها فرنسا بما قيمته 1747,3 مليون دينار وليبيا 443,4 مليون دينار وبريطانيا 150,2 مليون دينار.

وانخفض مستوى عجز الميزان التجاري لتونس خلال 7 أشهر دون احتساب قطاع الطاقة إلى 6505,5 علما أن العجز التجاري لقطاع الطاقة تفاقم ليبلغ 2122,6 مليون دينار مقابل 1859,2 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2016 وارتفعت الصادرات تحت نظام التصدير الكلي بنسبة 16,4 بالمائة مقابل 11,3 بالمائة خلال نفس الفترة من 2016 وسجلت الواردات ارتفاعا بنسبة 17,5 بالمائة مقابل 9,6 بالمائة خلال نفس الفترة من 2016 في حين ارتفعت الصادرات تحت النظام العام بنسبة 14,4 بالمائة مقابل تراجع بنسبة 24,2 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2016 وسجلت الواردات تحت هذا النظام زيادة هامة بنسبة 19,5 مقابل تراجع بنسبة 5 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2016.

ويعود التحسن المسجل على مستوى الصادرات 15,9 بالمائة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2017 إلى تحسن جل القطاعات، حيث تم تسجيل زيادة هامة في صادرات قطاع الطاقة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016 نتيجة ارتفاع صادرات النفط الخام (830,9 مليون دينار مقابل 403,9 مليون دينار) وقطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية بنسبة 12,9 نتيجة الارتفاع المسجل في مبيعات التمور 360,7 مليون دينار مقابل 315,1 مليون دينار) وكذلك الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 18 بالمائة وقطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 13,2 بالمائة والصناعات المعملية الأخرى بنسبة 9,7 بالمائة.
وتراجعت، في المقابل، صادرات قطاع الفسفاط ومشتقاته بنسبة 14,8 بالمائة نتيجة انخفاض صادرات مادة الحامض الفسفوري (253,1 مليون دينار مقابل 365,6 مليون دينار).

ونجمت زيادة نسبة الواردات عن ارتفاع ملحوظ في واردات جل القطاعات وخاصة منها الطاقة، حيث سجل هذا القطاع ارتفاعا بنسبة 30,8 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016 نتيجة الزيادة الملحوظة في واردات النفط الخام (422,9 مليون دينار مقابل 329,2 مليون دينار) إلى جانب ارتفاع المواد الفلاحية والغذائية الأساسية بنسبة 33,3 بالمائة نتيجة الزيادة المسجلة في واردات القمح اللين (318,9 مليون د مقابل 272 مليون دينار) والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 21,6 بالمائة ومواد التجهيز بنسبة 8,8 بالمائة والمواد الأولية والفسفاطية بنسبة 8,5 بالمائة.

وشهدت الواردات من المواد الاستهلاكية غير الغذائية ارتفاعا هاما بنسبة 20,9 بالمائة حيث سجلت المشتريات من السيارات السياحية زيادة بنسبة 10,8 علما وان الواردات دون احتساب قطاع الطاقة قد ارتفعت بنسبة 17,4 بالمائة.

وسجلت الصادرات التونسية مع الإتحاد الأوروبي (والتي تمثل 75,4 بالمائة من جملة الصادرات) تطورا إيجابيا بنسبة 19,9 بالمائة ويمكن تفسير هذا التطور بالارتفاع المسجل في الصادرات مع بعض الشركاء الأوروبيين، منها إيطاليا بنسبة 26,8 بالمائة والمانيا بنسبة 25,0 بالمائة وبلجيكا بنسبة 14,2 بالمائة .

ومن ناحية أخرى، سجلت الصادرات انخفاضا مع بلدان أوروبية أخرى على غرار النمسا بنسبة 20,1 بالمائة وبلغاريا بنسبة 16,4 بالمائة في حين تراجعت صادرات تونس الى الجزائر بنسبة 22,3 بالمائة والى ليبيا بنسبة 10,7 بالمائة في حين سجلت الصادرات ارتفاعا مع المغرب بنسبة 20,2 بالمائة.

وبلغت المبادلات التونسية مع الاتحاد الأوروبي بخصوص الواردات (التي تمثل 54,3 بالمائة من إجمالي الواردات) ما قيمته 15061,6 مليون دينار مسجلة بذلك زيادة ملحوظة بلغت 21,4 بالمائة وذلك مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

وتحتلّ فرنسا وإيطاليا المراتب الأولى في قائمة أهم المزوّدين بحصص تقدر تباعا بـ 15,2 بالمائة و15,8 بالمائة حيث سجّلت الواردات مع فرنسا تطورا بنسبة 13,3 بالمائة ومع إيطاليا بنسبة 29,9 بالمائة.