جمعية القضاة ‘غياب قواعد الشفافية في أعمال مجلس القضاء العدلي ‘

عبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، في بيان له، اليوم الاربعاء 9 أوت 2017، عن “عميق انشغاله واستيائه لما تتسم به أعمال مجلس القضاء العدلي وطرق نظره في الحركة القضائية (2018/2017)، من غياب لقواعد الشفافية وتعتيم تام على أعماله بخصوص الحركة ومدى التقدم فيها وتاريخ الإعلان على نتائجها”.

وأشار المكتب التنفيذي إلى ما اعتبره “غياب سياسة اتصالية دنيا بالقضاة، لإفادتهم بكل ما يحتاجونه من معلومات حول المسائل الجوهرية التي تتعلق بمساراتهم المهنية في سياق الإعداد للحركة القضائية وإقرارها”، مبرزا وجود “تجاوز لمبدأ الإستماع للهياكل الممثلة للقضاة الذي تم اقراره في السنوات الأخيرة، كضمانة من ضمانات الشفافية والتبليغ بخصوص مشاغل القضاة وأوضاع المحاكم والقضاء”.
كما سجلت جمعية القضاة في بيانها “الحد من مبدأ الإستماع لرؤساء المحاكم والمؤسسات القضائية في نطاق الإعداد للحركة، بالإقتصار على البعض منهم بما قد يحول دون الوقوف على الاحتياجات الحقيقية لكل المحاكم على قدم المساواة وآليات التجسيم الفعلي لمعايير تقييم القضاة من كفاءة ونزاهة واستقلالية وحياد”.
ولاحظت أيضا “عدم إقرار آلية لتفعيل مبدأ المواجهة باعتباره من ضمانات استقلالية القضاة عند تقييمهم والإبقاء على أسلوب التقييم السري والأحادي دون ضمان تمكينهم من الاطلاع على التقييمات التي قدمت في شأنهم ومناقشتها”، إلى جانب “عدم إقرار آلية تمكن عموم القضاة من العلم المسبق وعلى قدم المساواة بينهم، بالشغورات المستحدثة في آجال معقولة إبان الحركة القضائية، لضمان مبدأ التناظر ونشر جداول دقيقة بخصوص مطالب إسناد الخطط، مع بيان كيفية اعتمادها في تسديد الشغورات المحدثة خلال إنجاز الحركة”.
وإلى ذلك أثار المكتب التنفيذي مسألة “عدم بيان المؤشرات المعتمدة لتحديد معايير الكفاءة والنزاهة والحياد في إسناد الخطط القضائية، حتى يتسنى مراقبة مدى التقيد بها عند إقرار الحركة والتسميات القضائية”.
وقد حذّرت جمعية القضاة في ختام بيانها من “انعكاس هذا التمشي لمجلس للقضاء العدلي المتسم بانعدام الشفافية وتجاهل أبسط قواعد التشاركية، في مخالفة للضمانات الدستورية الجديدة على نتائج الحركة القضائية وعلى التسميات في الوظائف القضائية العليا وعلى مقتضيات الاصلاح القضائي بشكل عام”.