المرزوقي : الدولة التونسية فشلت في تكرار السيناريو المصري

قال منصف المرزوقي الرئيس التونسي السابق أن الدولة التونسية فشلت في تكرار السيناريو المصري، مشيرا إلى أن محاولات تصفية الثورة التونسية بدأت باغتيال السياسي المعارض شكري بلعيد.

وأكد المرزوقي خلال استضافته في برنامج «شاهد على العصر» على قناة الجزيرة، أن الدولة العميقة في تونس حاولت تكرار تجربة الانقلاب على الثورة التي نجحت في مصر، مشيرا إلى أن عمليتي اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، كانتا مبرمجتين من قبل غرفة عمليات خارجية ومتعددة الأطراف
حيث تزامنتا مع تمرير قانون تحصين الثورة حسب تعبيره.
لكنه أشار إلى وجود عقبات كثيرة حالت دون تطبيق السيناريو المصري في تونس واعتبر الرئيس السابق أن غرفة العمليات التي عملت على إفشال الثورة المصرية نفسها هي من حاولت إفشال الثورة التونسية مشيرا إلى أن الإعلام ضخم الأمر كثيرا حيث “روّج لخروج الملايين للشارع في حين لم يخرج سوى 200 ألف محتج كما أن وزير الدفاع أعطى بدون أذن منه طائرة مروحية لإحدى القنوات التلفزيونية لتصوير المظاهرات” حسب قوله.

وأضاف “كنت متأثرا باغتيال شكري بلعيد، كنت أعرفه واستقبلته أكثر من مرة في قصر قرطاج وشكل موته بالنسبة لي صدمة شخصية وشعرت أن هناك محاولات لبدء تصفية الثورة التونسية، فتحدثت بلغة مؤثرة وطلبت من البرلمان الأوروبي الوقوف دقيقة صمت وتحدثت عما عانيناه في الدول العربية”.
وأشار إلى أن التلفزيون الوطني التونسي في حينه رفض بث الخطاب، وأردف قائلا “أخطبوط الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي كان موجودا في كل مكان، حتى خطابي في الأمم المتحدة لم يبثوه” مشيرا بذلك إلى أن “الدولة العميقة ظلت
مسيطرة على مفاصل الدولة وإعلامها، وكانت الحكومة ضعيفة غير قادرة على أخذ القرارات المصيرية”.