وُصف بـ”خبر مضحك” : حكومة الأسد تُعلن ارتفاع عدد السياح بـ 25% … وخبراء اقتصاد يؤكدون انهم “مقاتلون” !

أعلنت وزارة السياحة في حكومة بشار الأسد، ارتفاع عدد السياح إلى البلاد في عام 2017، بنسبة 25%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأفادت بأن عدد القادمين العرب والأجانب، بلغ نحو 530 ألفاً حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي.
وحسب بيان صادر عن وزارة السياحة السورية نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سانا “، فإن حركة القدوم سجلت خلال شهر جويلية 2017 زيادة بنسبة 15% فيما بلغ عدد القادمين إلى سوريا عبر المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية، نحو 86 ألف سائح مقابل 75 ألفاً خلال الفترة نفسها من عام 2016.

وأشار البيان إلى أن نسبة القادمين عبر المراكز البرية، بلغت 81 % من إجمالي العدد الكلي، خلال النصف الأول من عام 2017.

وفي تعليقه على هذه الأرقام قال الاقتصادي صلاح يوسف، لـ”العربي الجديد”: “لا أعلم بالتحديد كيف بنيت هذه الأرقام”، متسائلاً : كيف يأتي السياح الى البلاد، وسط أجواء الحرب المستمرة منذ 6 سنوات؟ هل يأتي السائح بهدف السياحة أم الموت؟

وأضاف “قرأنا هذه الأرقام، ولم نعلم من هي الفئات التي أتت لزيارة البلاد؟ فلماذا لم تصنّف وزارة السياحة بلدان القدوم؟”
وتابع “لا يزور سوريا سوى عدد محدد من الجنسيات المعروفة للقتال بجانب النظام، إذ يستحيل على غير المقاتلين زيارة البلاد، ولعل وزارة السياحة بنَتْ أرقامها على زيارة المقاتلين، واعتبرتهم ضمن خانة السياح”.

وأشار يوسف إلى أن جل المعالم السياحية في سوريا مهدّم، وأن خسائر القطاع وفق بيانات رسمية زادت عن 330 مليار ليرة سورية الى جانب خروج 1200 منشأة سياحية عن الخدمة، متسائلا : ولماذا يزور السياح سوريا ؟

وختم الاقتصادي السوري قائلاً “أنصح بعدم التعامل الجدي مع مثل هذه الأخبار، لأن نظام الأسد يحاول الترويج لانتصاره واستقرار البلاد، عبر أخبار مضحكة كهذه”.

ولحق بقطاع السياحة السورية خلال سنوات الثورة، دمار هائل حسب تصريح سابق لنائب رئيس اتحاد غرف السياحة، عبد الباري الشعيري، إذ تضرّر نحو 90% من منشآت ريف دمشق، وبلغت قيمة الخسائر المباشرة نحو 165 مليار ليرة، أما الأضرار غير المباشرة فبلغت قيمتها نحو 135 مليار ليرة.

كما أكد الشعيري خروج أكثر من 371 منشأة فندقية سياحية من الخدمة فضلاً عن 400 مطعم.

من جهته، قال الاقتصادي محمود حسين “تراجعت عائدات القطاع السياحي، التي كانت تصل الى نحو 17 مليار ليرة إلى حدود الصفر اليوم”.

وأضاف حسين لـ”العربي الجديد”: “أعتقد أن الأرقام التي نشرتها وزارة السياحة، تتعلق بعدد المقاتلين الذين دخلوا سوريا للقتال، بالإضافة الى أعداد أخرى، جاءت لزيارة الأماكن المقدسة، إذ تخلط وزارة السياحة بسوريا ومنذ زمن بعيد، بين العابر والقادم والسائح.

وكان قطاع السياحة في سوريا يشغّل أكثر من 260 ألف عامل، منهم نحو 90 ألف عامل في الفنادق والمطاعم ومكاتب السياحة، وأكثر من 170 ألف عامل في الشركات والقطاعات التابعة للسياحة، وخروجه عن العمل، جراء الحرب، ساهم في ارتفاع نسبة البطالة التي تقدر بنحو 85%.