بسبب لقائه بشار الأسد : منظمات سورية معارضة تحشد لـ”معاقبة” ومقاضاة اتحاد الشغل دوليا

نقلت وكالة “قدس براس” تصريحات لعدد من الناشطين السورييين في منظمات تقدم نفسها كمعارضة لنظام بشار اسد ، اشارت فيها الى استعدادها لـ”معاقبة” الاتحاد العام التونسي للشغل عبر مساءلته امام منظمات العمل الدولية بسبب زيارة وفد نقابي الى دمشق ولقائه الرئيس بشار الاسد.

وفي هذا السياق اعلن المسؤول القانوني في “الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة” هيثم المانع أنهم بصدد تجميع البيانات والتصريحات الصادرة عن قادة الاتحاد الذين زاروا بشار الأسد نهاية الشهر الماضي، لمساءلتهم أمام المؤسسات النقابية والقضائية الدولية.

واوضح في تصريح لوكالة “قدس براس ” ان القانون الدولي يعتبر أن كل طرف يستطيع أن يمنع مرتكب جريمة من القيام بها، ويسانده ويشجّعه على ذلك، شريكا في الجريمة، مؤكدا أنهم من هذا المنطلق يعتبرون أن كل من زار بشار الأسد وأيده في ذلك، شريكا له، ومن ضمن هؤلاء وفد الاتحاد العام التونسي للشغل.

ونقلت الوكالة المذكورة عن مدير “مجلس العلاقات الدولية والتنمية”، أنور الغربي تاكيده أن زيارة وفد الاتحاد العام التونسي للشغل ودعمه للرئيس بشار الأسد، يضر ان بالاتحاد، بشكل بالغ خاصة على مستوى عضويته في منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة، أو اتحاد النقابات الدولي وذلك بسبب عدم الالتزام بمعايير العمل الدولية وخرق مبادئ الحريات النقابية ومخالفة أساسيات العمل النقابي المتعارف عليها دوليا.

وقال الغربي : “من الصعب تصور أنه تمت استشارة الدائرة القانونية للاتحاد وأخذ رأيها في الزيارة بالنظر للاخلالات والتبعات التي يمكن أن تلحق بالاتحاد كمنظمة وبقيادته باعتبار مسؤوليتهما في دعم وتشجيع القتل والابادة التي يمارسها النظام السوري بدعم واسناد من روسيا وإيران ومشاركة فاعلة من مليشيات ومرتزقة أجانب من دول مختلفة”.

وأكد الغربي “أن ما قام به نظام دمشق يشكّل جريمة دولية وإرهابا دوليا؛ لأن جرائمه أصابت المصالح الدولية وهددت وتهدد السلم والأمن الدوليين؛ كما أصابت الإنسانية جمعاء بضرر كبير؛ بلا شك يمنعه العرف الدولي بل والقانون الدولي، هذا فضلاً عن أن تلك الجرائم تعاقب عليها المجموعة الدولية”.

وحذّر الغربي من تداعيات خطوة زيارة وفد الاتحاد لبشار الأسد، وقال: “ليس خافيا أنه ستكون هناك تداعيات غير محمودة اذا أصرت بعض قيادات الاتحاد على الدفاع عن الزيارة وما تبعها من تصريحات فيها اهانات واضحة لشعب بكامله انتفض على الظلم والطغيان فجوبه بالقتل والدمار والابادة. كما أن ما اعلن من أهداف يؤشر على ضعف الدولة وغياب مؤسساتها ومحاولة الوفد الاحلال محل الدولة وفرض خيارات لا يمكن للبلاد تحمل تبعاتها باعتبار التزاماتها الدولية”.

وأضاف: “كما هو معلوم فان الاتحاد هو أحد مكونات رباعي الحوار الوطني الذي تحصل على جائزة نوبل للسلام في 2015 لمساهمته في الخروج بتونس من أزمتها السياسية عبر الحوار الوطني والتوصّل للمصادقة على دستور تونس 2014 وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية. ولكن إذا تأكد أن قيادة المنظمة تتبنى الزيارة فان ذلك سيجعل شركاء الاتحاد سواء من الحاصلين على الجائزة أو الشركاء في الحكومة في حرج كبير وسيزيد من انتقاد القائمين على منح الجائزة”، على حد تعبيره.

وقالت الوكالة ان زيارة وفد نقابي الى سوريا اثارت جدلا واسعا في تونس ةوبالخارج ، دون ان تقدم في المقابل اية رصد لتصريحات مسوولين سياسيين او حكوميين تونسيين يؤكد ما ذهبت اليه من استنتاجات .

يشار الى الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي كان قد تراس وفدا نقابيا توجه الى سوريا موخرا .

وقال المباركي في تصريحات له اليوم الاثنين، نشرها الاتحاد على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، ان الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من الإتحاد إلى سوريا حققت أهدافها على المستويين الوطني والدولي مشيرا إلى أنه من خلال هذه الزيارة تم كسر الحصار الإعلامي على سوريا.

وتابع: ”الزيارة كانت مهمة جدا وقد أكدت للقيادة السورية دعم المنظمة الشغيلة لها”، مشيرا إلى أن قرار قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين لا يمثل التونسيين ، قائلا” قطع العلاقات مع سوريا موقف مخالف وخاطئ لا يتماشى مع وجدان و نبض الشارع التونسي”.

ووصف المباركي الرافضين لزيارة الاتحاد إلى سوريابـ “مجموعات سلفية إرهابية” لا تريد أن يكون للأقطار العربية أوطان، داعيا إلى محاسبة كل من تسبب في سفر عدد من الشباب التونسي إلى بؤر التوتر في سوريا أمام محكمة الجنايات الدولية، وفق تعبيره.

وكان وفد يضم 29 نقابيا قد زار سوريا نهاية الشهر الماضي لتأكيد التضامن مع الشعب السوري في حربه على الإرهاب وفي دفع لعودة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

وقد التقى الوفد الذي قاده الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، بوعلي المباركي، بالرئيس السوري، بشار الاسد، وبحث معه إعادة العلاقات بين تونس وسوريا، والسبل الكفيلة بمزيد التنسيق بين البلدين في مجابهة الارهاب.