علي بوراوي : من بطولات العرب ….

من بطولات العرب ….
شدّ انتباهي يوم أمس الجمعة، 4 جويلية، خبر أوردته صحيفة « الثّورة » السورية في صدر صفحتها الأولى.
الخبر نقلته وكالة أنباء « سانا » الحكومية السورية، عن مراسلها في موسكو، ينقل عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء ايغور كوناشينكوف، خبر اتفاق وقف الأعمال القتالية في منطقة تخفيف التوتر الثالثة بريف حمص الشمالي، التي يتجاوز تعداد سكانها 147 ألف شخص، وأنّه دخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف نهار أوّل أمس الخميس.
خبر عن سوريا، حول هدنة في ريف حمص السورية، لا يعلن عنه مسؤول سوري، وإنّما المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، ومن موسكو.
ويتصدّر الخبر الصفحة الأولى من الصحيفة الرسمية.
عجزت عن استيعاب درجة الذل التي رضي بها حكام دمشق، فأصبحوا يجيزون نقل أخبار بلادهم، من عواصم تبعد عنها مسافات بعيدة. دون حياء.
وأحسب أنّ روسيا لم تكن يوما عربية، ومازالت كذلك.
وأعجب أضعاف عجبي ذاك، ممن مازالوا يتحدثون عن نظام يعتبرونه وطنيا، قوميا، يتولّى جيش بلد أجنبي، سلطة قرار الحرب والسّلم فيه.
فقد حجّوا إلى دمشق، والتقوا رئيس الدولة هناك، وتفاخروا بالزيارة واللقاء. ومازالوا يحجّون إلى هناك، ويتصدّرون المنابر الإعلامية للحديث عن هذه الزيارة.
ومازال الزائر والمزور، كلّ منهما يقدّم نفسه على أنّه بطل في دنيا العرب.
ولله في خلقه شؤون.