“أنا يقظ” ترفع 68 قضية فساد إلى القضاء

كشفت منظمة “أنا يقظ” أنّها أنجزت 32 تحقيقا استقصائيا يعنى بالفساد في تونس منذ جويلية 2016 في قطاعات الإعلام الخاص والتربية وتمويل الأحزاب السياسية والرياضة إضافة إلى مسألة تضارب المصالح والنفط والنقل العمومي والشركات المصادرة.

وقالت المديرة التنفيذية بالنيابة للمنظمة منال بن عاشور، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الخميس بالعاصمة، إنّ عدد القضايا المرفوعة من قبل المنظمة ضد جهات مختلفة بلغ منذ جويلية 2016 حوالي 68 قضية، تتوزع على 6 قضايا جزائية وقضية استعجالية لدى القضاء العدلي و51 قضية لدى القضاء الإداري.

وأضافت بن عاشور أن المنظمة تقدمت بـ151 مطلب نفاذ إلى المعلومة تم إرسالها إلى المؤسسات العمومية وأنه تمت الاستجابة إلى 63 مطلبا فقط.

وأكدت أن المنظمة تعتمد في تحقيقاتها على التقارير الرقابية على غرار تقارير دائرة المحاسبات والبلاغات الواردة على مركز “أنا يقظ” لدعم وإرشاد ضحايا الفساد ومطالب النفاذ التي توجهها إلى مختلف الوزارات والإدارات العمومية علاوة على التنقلات الميدانية التي يجريها فريق المنظمة.

وأوضحت أن عديد التحقيقات وجدت صدى واسعا لأنها فضحت، من وجهة نظرها، الفساد الموجود في بعض القطاعات، في حين اعتبرت أن تحقيقات أخرى هامة “لم تحظ بالاهتمام الواسع” وأنّ الإدارة التونسية لا تتجاوب بالشكل المطلوب مع المنظمة رغم وجود ملفات فساد تهم الوزارات والإدارات.

وأشارت الى أن القضايا التي تم رفعها إلى القطب القضائي المالي لا تزال تراوح مكانها ولم يتقدم التحقيق فيها جديا، قائلة “القطب لم يتحرك بالشكل السريع والعاجل”، مبرزة أنّ الفساد مستشر في تونس في العديد من المجالات والقطاعات الحساسة وأنّ هناك تضاربا في استغلال النفوذ وخاصة استشراء الفساد في الشركات المصادرة.

وأكّدت ضرورة أن تجد الدولة الحلول للنهوض بهذه الشركات وإدراجها في الدورة الاقتصادية، منتقدة “اللامبالاة في التعاطي مع ملف الشركات المصادرة وعدم متابعة الأملاك المصادرة”.