تشغيل القاصرات بجندوبة : المجتمع المدني يحتج.. ومندوبية الطفولة تتدخّل

أعرب الناشط الجمعياتي بولاية جندوية معز هرمي عن استيائه من ظاهرة تشغيل الفتيات القاصرات أصيلات الجهة قائلا: “الشمال الغربي ما يعرفوه كان بتشغيل الفتيات القاصرات”.

وأشار هرمي، في تصريح اليوم الخميس 13 جويلية الجاري، إلى سعي منظمات المجتمع المدني بجندوبة لتنظيم حملات تحسيسية وخيمات توعوية للتصدي للظاهرة مرجعا تفاقم الظاهرة إلى فقر عديد العائلات.

من جهته اعتبر وليد الغزواني ناشط جمعياتي ومحل تتبع قضائي على خلفية تصديه لأحد “السماسرة “ومنعه من اصطحاب قاصرتين للعمل أن الاتجار بالفتيات أمر مؤلم معتبرا أن الأولياء شركاء في الجريمة قائلا “صغارهم ما عادش لاقين فيهم الرحمة”.

وأكّدت شيماء الجندوبي رئيسة مكتب مندوبية حماية الطفولة بجندوبة في تصريح لـ”الشارع المغاربي” متابعتها القضية ووضعية العائلتين اللتين حاول “السمسار” إرسال بناتهما للعمل مشيرة الى أنّه تمت دراسة حالتي الأسرتين الاجتماعيتين مع محاولة توفير مورد رزق لهما فيما تعهدت العائلتان بعدم تشغيل بناتهما القاصرات.

وأكدت حرص المندوبية على متابعة الطفلة المسجّلة بالسنة رابعة ابتدائي دراستها خاصة أنها من المتفوقات. أما بالنسبة للفتاة ذات السادسة عشرة ربيعا والمنقطعة عن الدراسة فقد ذكرت الجندوبي انه سيتم إرسالها إلى مركز الفتاة الريفية وأن المندوبية رفعت الأمر للتحقيق القضائي لمعرفة حقيقة وجود “سماسرة” لتشغيل القاصرات من عدمه خاصة أن الأهالي نفوا ذلك.

وناشدت محدثتنا المواطنين والمجتمع المدني الابلاغ عن أية تجاوزات مؤكدة حرصها على سرية المعلومة.

وللتذكير فقد انتظمت أمس وقفة احتجاجية أمام مقرّ ولاية جندوبة للتنديد بظاهرة تشغيل القاصرات إثر تفطن ناشطين من المجتمع المدني إلى محاولة اصطحاب فتاتين من معتمدية فرنانة للعمل كمعينات بالمنازل.