مسؤول أمريكي: السودان لم يخطرنا رسميا بتجميد التفاوض حول العقوبات

قال مسؤول أمريكي اليوم الأربعاء، إن السودان لم يخطر الولايات المتحدة رسميا (حتى الساعة 16:30 ت.غ) بتعليق المفاوضات بين البلدين بشأن العقوبات الأمريكية المفروضة على الخرطوم، مشددا على أن واشنطن لم تتراجع عن مسار رفع العقوبات، ولم تنكر تعاون السودان في مكافحة الإرهاب.

وذكرت الوكالة السودانية الرسمية للأنباء أن الرئيس السوداني عمر البشير قرر اليوم تجميد لجنة التفاوض مع واشنطن حتى 12 أكتوبر / تشرين الأول المقبل، ردا على قرار نظيره الأمريكي دونالد ترامب أمس تمديد فترة مراجعة الأوضاع بالسودان، وتأجيل قرار رفع العقوبات 3 أشهر أخرى.

وخلال مؤتمر صحفي عقده مع وسائل إعلام، بينها الأناضول، عبر الهاتف، قال مسؤول أمريكي مشارك في لجنة مراجعة العقوبات طلب عدم نشر اسمه، إن واشنطن “لم تتسلم حتى الآن إشعارا رسميا بوقف التفاوض بين البلدين”.

وردا على سؤال بشأن ما نشرته الوكالة السودانية، رفض المسؤول الأمريكي التعليق قبل إجراء الإدارة الأمريكية اتصالات مع “مسؤولين (سودانيين) رفيعي المستوى”.

وشدد المسؤول الأمريكي على أن بلاده “لم تتراجع عن (مسار) رفع العقوبات عن السودان أو تنكر تعاون الخرطوم معها في مكافحة الإرهاب، وإنما فقط مددت في فترة مراجعة رفع العقوبات قبل أن تقرر رفعها”.

وتابع أن قرار التمديد “لن يلغي الخطوات التي اتخذها الرئيس (الأمريكي السابق باراك) أوباما (2009 – 2017) في هذا المجال، من حيث السماح بإجراء تبادلات مالية مع السودان، والتي كانت محرمة ضمن العقوبات المفروضة”.

ورفعت إدارة أوباما جزئيا العقوبات التجارية والاقتصادية المفروضة على الخرطوم منذ عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن (2001 – 2009)، وأبقت على العقوبات المفروضة لكون السودان مدرجا منذ عام 1993 في القائمة الأمريكية لـ “الدول الراعية للإرهاب”.

وكانت الخرطوم تنتظر قرارا من ترامب الذي تولى السلطة في 20 يناير / كانون الثاني الماضي، بتنفيذ الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية بعد انقضاء مهلة الستة أشهر، التي حددها أوباما لمراجعة الأوضاع في السودان ورفع بقية العقوبات نهائيا.

وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور اليوم، إن السودان أوفى بالتزاماته بشأن المسارات الخمسة بالكامل. واصفا القرار الأمريكي بـ “غير المبرر”.

ومن بين هذه المسارات: تعاون الخرطوم مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بدولة جنوب السودان، إضافة إلى الشأن الإنساني المتمثل في إيصال المساعدات إلى المتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.