وزير خارجية بريطانيا يصل الكويت لبحث الأزمة الخليجية

وصل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى الكويت ضمن جولة خليجية بدأها أمس بالسعودية، ليتوجه بعدها إلى قطر لبحث الأزمة الخليجية التي تتوسط فيها الكويت.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الصباح، التقى نظيره البريطاني بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله الصباح، وأثنى على مساعي المملكة المتحدة لإيجاد حل للأزمة.

وأشارت الوكالة إلى أن وزير الخارجية البريطاني جدد خلال اللقاء قلق بلاده من استمرار الأزمة الراهنة في المنطقة، مناشدا جميع الأطراف ضرورة احتواء الاحتقان الجاري والاستعجال بإيجاد حل عبر الحوار، مجددا دعم المملكة المتحدة الكامل للوساطة الكويتية ومساعي وجهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل الأزمة.

وفي وقت لاحق اليوم، سيتوجه جونسون إلى قطر لعقد اجتماعات مع أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وكان وزير الخارجية البريطاني التقى أمس في المملكة العربية السعودية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان.

وقبيل جولته الخليجية، قال بيان لوزارة الخارجية البريطانية إن جونسون سيبحث مع جميع الأطراف “الوساطة الكويتية التي تدعمها المملكة المتحدة بقوة، للعمل على إزالة التصعيد و(المحافظة على) وحدة الخليج من أجل الاستقرار الإقليمي”.

كما سيناقش الوزير البريطاني مجموعة من القضايا الأمنية والقضايا الثنائية، مع “التركيز بشكل خاص على العمل معا لمواجهة التهديدات المشتركة للتطرف والإرهاب”.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاثنين المقبل أيضا إلى الكويت، حيث سيلتقي مسؤولين كويتيين رفيعي المستوى لبحث الجهود المبذولة لحل الأزمة الخليجية.

كما أعربت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناويرت عن قلق واشنطن من استمرار الأزمة الخليجية بعد وصولها إلى طريق مسدود، وهو ما قد يطيل أمدها إلى أسابيع أو شهور.

وكانت دول الحصار الأربع (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) أصدرت بيانا مشتركا مساء الخميس بعد بيانها يوم الأربعاء الماضي في القاهرة، قالت فيه إن قطر لم تستجب لمطالبها التي قدمتها عبر الوسيط الكويتي، وإن هذه المطالب باتت لاغية، وتوعدت دول الحصار بإجراءات إضافية في الوقت المناسب، في تكرار لما خرج به اجتماع وزراء خارجيتها في القاهرة الأربعاء.

وقالت الدول الأربع إن رفض الحكومة القطرية للمطالب “يؤكد سعيها لتخريب وتقويض الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة”.

كما اتهمت الحكومةَ القطرية بالعمل على إفشال كل المساعي والجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، وعبّرت عن استغرابها رفض قطر لما سماها البيان “قائمة المطالب المشروعة والمنطقية”، حسب ما جاء في نصه.

من جانبها أعربت دولة قطر عن أسفها لما تضمنه البيانان، وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن ما ورد فيهما من تهم باطلة يمثل تشهيرا يتنافى مع الأسس المستقرة للعلاقات بين الدول.

ووصف ما تضمنه البيانان بشأن تدخل دولة قطر في الشؤون الداخلية للدول وتمويل الإرهاب، بأنه مزاعم وادعاءات لا أساس لها.

وقال المصدر إن موقف دولة قطر من الإرهاب ثابت ومعروف برفضه وإدانته، وإن دولة قطر عضو فاعل ملتزم بالمواثيق الدولية في محاربة الإرهاب وتمويله بشهادة المجتمع الدولي.

وأضاف أيضا أن اتهام قطر بتسريب ورقة مطالب الدول الأربع عار عن الصحة، وبالإمكان إثبات ذلك بالأدلة.

وأشار المصدر إلى أن دولة قطر سبق أن أكدت استعدادها للتعاون والنظر والبحث في كل الادعاءات التي لا تتعارض مع سيادتها، برعاية الوسيط الكويتي النزيه، أو من يرى مشاركته معه في حل هذه الأزمة.