رفيق عبد السلام : سياسة النفي المتبادل كلفتنا الكثير على المستوى الاقتصادي والاستقرار المجتمعي

قال مسؤول العلاقات الخارجية بحركة النهضة رفيق عبد السلام إنه قد آن الأوان لكي ترتفع أصوات العقلاء على الجبهتين (خصوصا من النهضويين والدستوريين ) لوضع حد للما أسماه “عبثا سياسيا”، وتثبيت خيار التوافق الوطني الشامل الذي نحت معالم التجربة التونسية، معتبرا أن سياسة النفي المتبادل قد كلّفت تونس كثيرا على صعيد النمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وبددت الكثير من طاقات التونسيين في غير محلها..

وأوضح عبد السلام في تدوينة على صفحته بالفيسبوك أنّ خيار التوافق والتصالح الوطنيين بين مختلف مكونات العائلات الفكرية والسياسية التونسية هو خيار استراتيجي لا رجعة فيه. وأكّد على أنّ هناك أطراف كانت ومازالت تراهن على الاستثمار في الصراع وإثارة مشاعر الكره والحقد بين التونسيين، وهي لعبة مدمرة لأسس العيش المشترك ولاستقرار الوطن.

وأضاف عبد السلام: “يدنا ممدودة للجميع، فالتوافق مع النداء الذي حافظ على توازن الحكومة ووفر لها الحد المطلوب من الدعم السياسي والنيابي، وحوارنا المتواصل مع التيار الدستوري، وعلاقتنا الجيدة بحزب المبادرة ورئيسه، كلها تؤكد بأننا ضد خط الاقصاء والاستئصال، لأننا مقتنعون بأن عواقبه وخيمة على الجميع وعلى التجربة الديمقراطية الوليدة.

وأشار إلى أنّ هذا التوجه الاستراتيجي يؤكد أننا لم نعد نلتفت لمعارك الماضي بقدر ما نهتم بالحاضر والمستقبل، وكلنا أمل أن تتطور علاقتنا بمشروع تونس ورئيسه محسن مرزوق، وكل القوى السياسية التي تعلن صراحة أنها مع التوافق.. فما يجمعنا أكثر مما يفرقنا ويذهب الأفراد والأحزاب وتبقى الأوطان.