ميركل تستقبل ضيوف قمة العشرين وسط احتجاجات واسعة

استقبلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء حكومات الدول الصناعية الكبرى والصاعدة المشاركين في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ، وسط أجواء تخيم عليها أعمال الشغب.

ووصل قادة هذه الدول تباعا صباح اليوم الجمعة إلى قاعة المؤتمرات بالمدينة الألمانية هامبورغ، التي من المقرر أن تشهد الافتتاح الرسمي للقمة ظهيرة اليوم، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون آخر من وصل إلى مقر القمة.

ومن المنتظر أن تقام بعد ذلك مأدبة عمل لمناقشة موضوعات من أبرزها مكافحة الإرهاب والنمو الاقتصادي وتحرير التجارة.

ويترقب المحللون ظهور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط مخاوف من عرقلته أهداف محورية للقمة بسبب سياسته الاقتصادية الانعزالية.

كما يحظى أول اجتماع ثنائي يجمع بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اليوم باهتمام دولي. وفتغريدة جديدة له، أعرب ترامب عن تطلعه للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة، موضحا: “أتطلع إلى لقائي بقادة العالم اليوم، بما في ذلك لقائي بفلاديمير بوتين. هناك الكثير لمناقشته”.

وذكر ترامب في تغريدة ثانية أنه سيكون ممثلا جيدا للولايات المتحدة، وسيكافح من أجل مصالحها، وكتب: “وسائل الإعلام المزيفة لن تقدم مطلقا تغطية سليمة عني، لكن من يهتم! سنهتم نحن بذلك”.

وينعقد الاجتماع في مدينة هامبورغ الألمانية الساحلية في وقت تجري فيه تغيرات جذرية على الساحة السياسية العالمية إذ أدت سياسات ترامب القائمة على شعار (أمريكا أولا) إلى التقريب بين أوروبا والصين.

وتواصلت اليوم الاحتجاجات العنيفة في أنحاء متفرقة من هامبورغ، التي شهدت أمس الخميس أعمال عنف خلال مظاهرة أطلق عليه اسم “مرحبا بكم في الجحيم”.

وحاول مئات المتظاهرين صباح اليوم التسلل إلى منطقة انعقاد القمة المشددة أمنيا لعرقلة مسار القمة. وأضرم محتجون النار في سيارات بأماكن متفرقة في المدينة، كما أغلق متظاهرون أحد الطرق التي قد يسير فيها وفد الرئيس الأمريكي خلال التوجه إلى مقر انعقاد القمة، إلا أن الشرطة تمكنت من تفريقهم باستخدام خراطيم المياه.

من جهة أخرى نشرت الشرطة حصيلة جديدة لمواجهات أمس لتشير إلى إصابة 111 من عناصر قوات الأمن فيها، وتم توقيف 29 شخصا واحتفظ بـ 15 قيد الحبس الاحتياطي. وقالت السلطات إنه يتوقع تظاهر نحو مئة ألف شخص خلال أيام على هامش القمة.

وأشارت الشرطة الألمانية إلى “عملية جارية ضد أشخاص يقومون بأعمال عنف”، ألقوا زجاجات حارقة وأحرقوا “سيارات دورية” في حي التونا قرب مركز للشرطة. وأظهرت مشاهد في قنوات تلفزيونية سيارات محترقة، وآثار أضرار على متاجر ومحكمة محلية. ونددت نقابة الشرطة صباح الجمعة بـ “هجمات مكثفة لمجموعات متطرفة عنيفة” وقالت إن بعض المجموعات “انحرفت بتظاهرات سلمية لآلاف الأشخاص وتعمدت مهاجمة” الشرطة.