محسن مرزوق يدافع بشدة على ميشال بوجناح ويدعو إلى تكريمه

انتقد امين عام حركة مشروع تونس محسن مرزوق في تدوينة على حسابه بفايسبوك، الدعوات الصادرة من بعض الأطراف لإلغاء عروض الكوميدي الفرنسي من أصل تونسي ميشال بوجناح في المهرجانات التونسية.
وقال مرزوق إنّ ”ميشال بوجناح مواطن تونسي دافع عن تونس في كل الفضاءات الإعلامية العالمية، موظفا شهرته الدولية، وكان كل ما تحدث عن تونس تسبق دموعه كلماته، وفي الماضي كانت له مشاركات سينمائية تونسية أحبها الجمهور التونسي وأحبه هو.”
واعتبر أنّ الحملة التي يقوم بها ”البعض من نخبنا … لمنع هذا الفنان التونسي من تقديم عرض ثقافي له في مهرجانات هذا الصيف” هي درس جديد ”في الاستخفاف بالمصلحة الوطنية، بحجة دعم زائف أهوج للقضية الفلسطينية التي هي قضيتنا جميعا والواقع انه لم يضر القضية الفلسطينية ناس او أفكار مثل أولائك وتلك التي تقف وراء الحملة ضد بوجناح”.

واشار إلى أنّ ”الصفحات الالكترونية التي تقود هذه الحملة الفضيح …اغلبها كانت من هلل لاستقبال شيوخ الفتنة والارهاب الذين لوثوا بلادنا هواء وفكرا وسياسة في سنوات الظلام بعد الثورة”، مبديا أسفه من انخراط بعض بعض الشخصيات التي وصفها بـ ”التقدمية” في هذا المسار الخاطئ معيدة نفس الأخطاء الجوهرية التي ترتكبها باستمرار، وفق ما جاء في نص التدوينة.
كما انتقد بيان وزارة الثقافة في علاقة بهذا الموضوع وقال في هذا الخصوص: ” اما بيان وزارة الثقافة فهو تمطط مؤسف من الحسابات التي لا علاقة لها بالثقافة او الرؤيا الحضارية. بل وذهب “التمعجن” الرسمي لوزارة الثقافة انها تخلط بين السياسة الثقافية و برامج المهرجانات التي توضع حسب بيانها الرسمي في إطار حوار مع ما تسميه المجتمع المدني وإدارة المهرجانات. وفي ذلك تنصل من المسؤولية غريب. فلم لا تنظم استفتاء سنويا بالاقتراع السري والمباشر أيضا؟ وأين إرادة التنوير والريادة الفكرية والحضارية؟ والاختيارات الحداثية التي يقوم عليها المشروع الوطني التونسي؟”
ودعا السلطات التونسية إلى اتخاذ موقف واضح ”لكي لا تنتصر المواقف الغوغائية في السياسة الرسمية بعد أن هزمت في الشارع”، حسب تعبيره.
وختم قائلا: ”وعندما يكون بوجناح بيننا يجب أن يوسم ويكرم، فما فعله من أجل تونس لم تفعله أضعاف أضعاف الأصوات الجاحدة التي ترتفع ضده وهي في الواقع ترتفع ضد مصلحة تونس”.
ويشار إلى أنّ الاتحاد العام التونسي للشّغل كان قد دعا إلى إلغاء عرض الكوميدي ميشال بوجناح على مسرح قرطاج وفي كل المسارح، “لا باعتبار ديانته اليهودية.. إنّما لمواقفه الصهيونية ولمناصرته لكيان عنصري فاشي ووقوفه إلى جانب السفّاح شارون وقيادته مظاهرات داعمة له، فضلا عن تهافته الفنّي وخواء المضامين التي يقدّمها” على حد بيان للمنظمة أمس الثلاثاء 4 جويلية 2017.
وعبّر المكتب التنفيذي للمنظمة الشغيلة عن احتجاجه على التبريرات الجوفاء التي يقدّمها مدير مهرجان قرطاج ويندّد باستهتاره بمواقف التونسيين ومشاعرهم المعادية للتطبيع حين يعتبرها مجرّد شعارات، حسب البيان نفسه