تونس : أكثر من 766 ألف سائح جزائري من 1 جانفي الى 30 جوان الماضي

كشفت مصادر جمركية جزائرية في تصريح حصري لـــ”أنباء تونس” أن عدد السياح الجزائريين الذين تمكنوا من السفر إلى تونس بداية من 26 إلى 30 جوان الماضي-و هي الفترة التي تزامنت مع عطلة عيد الفطر السعيد-عبر المعابر الحدودية البرية قد بلغ حوالي 250 ألف جزائري و هو رقم كبير،كما تم إحصاء عبور 137 ألف جزائري يوميًا نحو تونس عبر كامل المعابر الحدودية البرية للجزائر مع تونس دون الحديث عن المسافرين إلى تونس عبر الجو طبعًا.

من جهة أخرى،فنّد ديبلوماسي جزائري لـــ”أنباء تونس” كل المعلومات التي تم تداولها مؤخرًا و التي مفادها تراجع الجزائريين في السفر إلى تونس بعد حادثة الإعتداء على حافلة جزائرية بحي الزهور ضاحية “الساجومي” بالعاصمة التونسية،الإثنين الماضي،من طرف مجموعة من الشباب التونسي و قال أن “حادثة الحافلة لا تعدو أن تكون حادث عرضي معزول وقع صدفة و لم يكن مبرمجًا و لا يمكن أن يؤثر على قوة و متانة العلاقات الثنائية و التاريخية بين الجزائر و تونس”.و إستبعد ذات المسؤول الجزائري في أن يتسبب ذلك الحادث “في أي إنتقام للجزائريين من التونسيين لأن ما يربط الشعبين الجزائري و التونسي أكبر بكثير مما يفرقهما”.و إعتبر حادثة الإعتداء على الحافلة الجزائرية “تهور أطفال غير واعين بما فعلوه و غير مدركين لعواقبه”.

و كان السفير الجزائري في تونس عبد القادر حجّار قد أوفد مبعوثًا من السفارة الجزائرية للإطمئنان على صحة سائق الحافلة الذي تعرض إلى طعنة خنجر على مستوى الرقبة استدعت نقله على جناح السرعة إلى إحدى مستشفيات العاصمة التونسية،أين اُخضع لعملية جراحية استعجالية و هو حاليًا نزيل المستشفى و لكن حالته الصحية مستقرة و سيغادر إلى الجزائر يوم غد الخميس أو الجمعة بقرار من الطبيب التونسي الذي يُشرف عليه،كما أن السفارة الجزائرية أشرفت بالتنسيق مع السلطات التونسية على إيواء ركاب الحافلة الجزائرية في إحدى مراكز التكوين في ظروف تكفل جيدة و قام عدد من ممثلي السلطات التونسية بزيارتهم و الإعراب عن أسفهم الشديد لهذه الحادثة المعزولة.

كما أجرى السفير الجزائري بتونس إتصالات حثيثة مع المسؤولين الجزائريين و طمأنهم على صحة جميع ركاب الحافلة الجزائرية التي تعرضت للإعتداء و أبلغهم بأن الحادث هو نتيجة مناوشات بين جزائريين و تونسيين تطورت إلى إعتداء بالقذف بالحجارة و القوارير مع تسجيل إعتداء واحد خطير تعرض له سائق الحافلة أسفر عن إضابة بليغة على مستوى الرقبة أستوجب إجراء عملية جراحية له.

هذا و قد زارت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية سلمى اللومي الرقيق صباح أمس الثلاثاء، مستشفى “الحبيب ثامر” بالعاصمة التونسية للإطّلاع على ظروف إسعاف سائق الحافلة الجزائرية المتضرّر والرّعاية الطبيّة المتوفّرة له، بعد حادثة القذف بالحجارة والاعتداء بالعنف مساء الإثنين الماضي.
وقد تعرّضت حافلة جزائرية تقلّ مجموعة من الشباب مشجعي نادي اتحاد الجزائر إلى القذف بالحجارة والاعتداء بالعنف على سائقها من قبل مجموعة من الشبّان أين توّلت وزارة السياحة والصناعات التقليدية إيفاد إطارات من الوزارة إلى عين المكان يوم الحادثة وذلك للتنسيق مع السلطات الجهوية والمحلية .كما توّلت الوزارة تأمين إقامة الرّكاب ليلة الإثنين الماضي وتسخير حافلة لنقلهم إلى الجزائر في أحسن الظروف. مع العلم أن وزارة الداخلية التونسية قد أصدرت بلاغًا أمنيــّا أوضّحت فيه ملابسات هذه الحادثة.

وأوقفت الإنين الماضي مصالح الأمن التونسي17 شخصًا تورطوا في الاعتداء على أنصار اتحاد الجزائر سيمل بعد تعرض سائق الحافلة لإصابة على مستوى الرقبة بقارورة زجاجية. وبحسب ما جاء في بيان لوزارة الداخلية التونسية فأنه على إثر مرور حافلتان مساء الإنين الماضيكان على متنها شبان جزائريون من جمهور مباراة كرة القدم التي جمعت نادي اتحاد العاصمة الجزائري بنظيره أهلي طرابلس الليبي بمدينة صفاقس، وذلك على مستوى الطريق السريعة الغربية بجهة حي الزهور، عمدت مجموعة من الشبان من سكان المكان رشق إحدى الحافلتين بالحجارة والاعتداء بالعنف على سائقها ، وبحسب نتائج التحريات الامنية التونسية الاولية فإن الحافلة الجزائرية المستهدفة و التي كانت تقل مجموعة من انصار فريق اتحاد العاصمة الجزائري و التي كانت على مستوى مفترق الطريق السريعة الغربية “حي الزهور ” لمح ركابها مجموعة من المنحرفين بصدد سلب محفظة إمرأة في الطريق عندها توقف الحافلة و تدخل بعض ركابها قصد إثناءهم عن القيام بهذه العملية وتم ملاحقة اللصوص من طرف الجزائريين واعادوا اغراض السيدة التونسية، ما دفع مجموعة المنحرفين بدعم من ابناء الحي والقصر بعدد يقارب 30 شخصا مستغلين حالة الفوضى التي وكثافة حركة المرور وتم الاعتداء على سائق الحافلة بقارورة خمر مهشمة على مستوى الرقبة وقد اوقف بعد ذلك 17 شخصا بينهم 4 قصر من طرف الامن التونسي مع مواصلة اجراءات التعرف على هوية بقية المتورطين ال 30 . وبحسب نفس البيان فان سائق الحافلة اجريت له عملية جراحية باحد مستشفيات العاصمة التونسية وهو الان في حالة صحية مستقرة تحت العناية الطبية المركزة.

انتعاش معتبر في الموسم السياحي بتونس.. وتدفق قياسي للجزائريين

يشهد الموسم السياحي في تونس انتعاشًا معتبرًا حيث زارها أكثر من 2 مليون و500 ألف سائح، من 1 جانفي إلى 30 جوان 2017، أي بنسبة نمو 29.3 بالمئة، مقارنة بسنة 2016.
وتشير الإحصاءات الرسمية، التي أنجزتها مصالح الحدود بوزارة الداخلية التونسية مع مصالح وزارة السياحة و الصناعات التقليدية، إلى تواصل انتعاش تدفق السياح الفرنسيين، حيث زار تونس، خلال النصف الأول من 2017، أكثر من 202 ألف سائح فرنسي مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016. فقد زار تونس، خلال السنة الجارية، أكثر من 11 ألف سائح بريطاني، رغم حظر السفر الذي تفرضه بلادهم، حيث قاموا بالتنقل عبر متعهدي رحالات خارج بريطانيا، أو بالاعتماد على طرقهم الخاصة.كذلك، زار تونس أكثر من 194 ألف سائح روسي، كما سجل القادمون من إيطاليا نموًا بنسبة 16.2، ومن ألمانيا بنسبة 36.1 مقارنة بسنة 2016.وإلى جانب تحسن تدفق السياح الوافدين من السوق الأوربية، فعدد القادمين من الجزائر هذه السنة غير مسبوق، خاصة أن ذروة الموسم السياحي لم تنطلق بعد، حيث زار تونس أكثر من 766 ألف سائح جزائري، أي ارتفع بـ61.2 بالمئة عن السنة الماضية.

وزاارة السياحة التونسية تراهن على 6.5 مليون سائح سنة 2017

و قالت وزيرة السياحة التونسية “سلمى اللومي” :”بلغ عدد السياح الذين زاروا تونس خلال هذه السنة (2017) وإلى غاية يوم 20 ماي الماضي نحو مليون و908 آلاف سائح وهو ما يمثل زيادة بنسبة 34 في المائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016، كما ارتفع عدد السياح الجزائريين بنسبة 68 في المائة وارتفع عدد السياح الأوروبيين بنسبة 31 في المائة، خلال نفس الفترة، وهذا يؤشر لنتائج طيبة هذه السنة ونتوقع قدوم 6.5 مليون سائح هذه السنة إلى تونس.أما عن الحجوزات لشهري جويلية الجاري و أوت القادم فإنها بلغت أقصاها وكل الفنادق ستكون ممتلئة خلال هذين الشهرين”.

و أضافت اللومي :”البلدان الأوروبية عمومًا وفرنسا وألمانيا تحديدا هي أهم الأسواق التقليدية. وتأتي روسيا في المرتبة الأولى ضمن قائمة الأسواق الجديدة، ثم تأتي السوق الصينية وعدد سياح هذا البلد في نمو متزايد. لكن المشكل أنه ليس هناك خط جوي مباشر بين الصين وتونس، وتجاوبا مع هذا النمو في عدد السياح الصينيين نتجه بالتعاون مع أصحاب النزل إلى الاهتمام بهؤلاء السياح من حيث اعتماد اللغة الصينية في الاستقبال والتوجيه وأماكن الترفيه والمطارات وإعداد الأكلات الصينية في النزل… وكل هذا لن يلهينا عن الاهتمام بالأسواق التقليدية (أوروبا خاصة)”.

و أشارت أن :”للسياحة التونسية نقاط قوة كثيرة، فتونس متجذرة في التاريخ ولها 3 آلاف سنة حضارة وقد أعطت اسمها الأصلي «أفريقيا» للقارة الأفريقية، كما تقع تونس وسط البحر الأبيض المتوسط قرب أوروبا والشعب التونسي شعب مسالم ومتفتح ومضياف ويتأقلم بسهولة مع السياح ويحسن التعامل معهم.

كما تتمتع تونس بشواطئ جميلة ويبلغ طول سواحلها 1300 كلم وبها مواقع ومعالم أثرية منتشرة في كل البلاد من شمالها إلى أقصى جنوبها، وقد شرعنا بالتنسيق مع وزارة الثقافة في برنامج لترميم المعالم والمواقع الأثرية والعناية بها من حيث التجميل والترميم والإنارة وتوفير أماكن الراحة بهذه المواقع. وبالإضافة إلى السياحة الثقافية بدأت تونس منذ سنوات تعرف بالسياحة العلاجية حيث يأتي آلاف المرضى من عدة أنحاء من العالم للعلاج والتداوي في تونس ليس قدوما من الجزائر وليبيا والبلدان الأفريقية فقط، بل ومن عدة بلدان أوروبية والآن نريد التركيز على نوعية السياح الوافدين والتوجه إلى ذوي القدرة الشرائية العالية”.وإنها تراهن على جلب المزيد من السياح العرب من روسيا والصين وبلدان الخليج العربي بالإضافة إلى الأسواق التقليدية وتحديدا دول أوروبا وإنها تتوقع زيارة 6.5 مليون سائح لتونس خلال هذه السنة.