عادل اللطيفي حول حفل بوجناح بقرطاج :” ليحضر من يريد وليغيب من يريد “

اثار قدوم الفنان التونسي العالمي صاحب الأصول اليهودية إلى تونس لتقديم عرض ضمن الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي،جدلا واسعا لدى التونسيين .

و في هذا السياق علق الباحث عادل اللطيفي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية الفايسبوك على قدوم  ميشال بوجناح لتقديم عرض على مسرح قرطاج جاءت كالتالي :

“لا أتفق مع ميشال بوجناح في دعمه للسياسة الإسرائيلية وهي سياسة استيطانية ولا إنسانية بامتياز حسب المواثيق الدولية. ولذلك أنا مع سياسة الضغط الشعبي على دولة إسرائيل وخاصة منها المقاطعة الاقتصادية….سلاح المقاطعة شرعي وتستعمله حتى الدول المتقدمة….لذلك أنا أتفهم من يدعو للمقاطعة وأتفهم في المقابل من يرى الأمر عاديا خاصة والعرض فني وينشطه فنان أصوله تونسية.

فلنترك الحرية لمن قاطع ولمن لا يقاطع وليحضر من يريد وليغيب من يريد….لذلك أنا ضد المطالبة بإلغاء العرض….أنا متأكد أن سياسيي إسرائيل يتمنون إلغاء العرض وربما حتى الاعتداء على الفنان لإبراز صورة العرب الهمج والمتطرفين….لنعلم جيدا أن ديمقراطية تونس وحرية التونسيين تقلق حكام إسرائيل لأنها أسقطت أكذوبة إسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.
راجعوا ما يكتبه أغلب الإعلام الإسرائيلي عن تونس…حفل ميشال بوجناح في تونس سيكون اختراقا للاستراتيجيا الاتصالية الاسرائيلية خاصة وأن سياسيي إسرائيل ذاتهم غير مقتنعين بالتطبيع وهم من بنوا صورتهم على الحصار وعلى العزلة وعلى المظلومية….. اسرائيل محكومة اليوم أكثر من أي وقت بتحالف الكهنوت والعسكر مما تسبب في تراجع كبير للعمل المدني وعلينا إعادة التفكير في معنى المقاومة لمواكبة وضع ما انفك يتعقد ليتجاوز مجرد الثنائية العربية الإسرائيلية….”

و يشار الى ان الاتحاد العام التونسي للشغل قد دعا فى بلاغ له امس الثلاثاء وزارة الشؤون الثقافية الى “الغاء عرض الكوميدي ميشال بوجناح على مسرح قرطاج الاثري ومن كل المسارح التونسية لمواقفه الصهيونية ولمناصرته لكيان عنصري فاشي ووقوفه الى جانب السفاح شارون وقيادته مظاهرات داعمة فضلا عن تهافته الفني وخواء المضامين التي يقدمها” وفق نص البلاغ . كما أفادت وزارة الشؤون الثقافية أنها ستقوم بمشاورات مع المجتمع المدني والأطراف ذات الصلة وذلك في نطاق مبدأ التشاور والتشاركية في أخذ القرار والذي لا بد أن يأخذ في نهاية الأمر المصلحة العليا الوطنية التي تعلو فوق كل اعتبار.