ماكرون : على فرنسا أن تحاور دولا لا تشاركها قيمها

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب ألقاه أمام البرلمانيين في قصر فرساي، اليوم الاثنين، استعداده للحوار مع رؤساء دوليين حتى وإن اختلفت أهدافهم على الساحة العالمية.

وقال ماكرون “علينا أن نعرف كيف نخوض الحوار مع جميع الأطراف حتى وإن كانوا يسعون إلى تحقيق أهداف غير أهدافنا ويدعون إلى قيم غير قيمنا”.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن خطواته على الساحة الدولية سترمي إلى “حماية مصالحنا وضمان أمننا”.وأضاف أن على فرنسا أن تكون منفتحة دائما للحوار والتفاوض والسلام”.

وفي حديثه عن أوروبا اعتبر ماكرون أن هياكلها أصبحت “رخوة” بسبب تفشي مظاهر البيروقراطية فيها والشكوك الناجمة عن هذا الواقع.

وقال الرئيس الفرنسي: أنا أؤمن بأوروبا إيمانا عميقا لكنني لا أرى أن هذه الشكوك لا أساس لها. واقتراحي لكم هو تحقيق القفزة والخروج من هيمنة الأجندات وجداول الأعمال ومستنقع الآليات الفنية”.

وأكد ماكرون أن العقد الأخير كان “قاسيا بالنسبة لأوروبا”، مضيفا: “تعامَلنا مع أزمات لكننا أضعنا المسار”، داعيا “القادة من الجيل الجديد لإعادة “مفهوم أوروبا إلى أصوله”، حيث لا ينحصر هذا المفهوم بسوق مشتركة بل يرسم حدود مجال قيم معينة ويستند إلى الاعتراف بقيمة الإنسان وأهمية العدالة الاجتماعية.

كما ذكر الرئيس الفرنسي أن البلاد بحاجة إلى جيش قوي سواء من أجل الدفاع عن الفرنسيين ومصالحهم أو لتهيئة الظروف المواتية للحوار مع دول أخرى حول قضايا دولية.

وقال ماكرون بهذا الصدد “سيشهد جيشنا خلال السنوات القريبة تحديثا استراتيجيا وتكتيكيا”.

وفي تطرقه إلى قضايا داخلية أخرى، تعهد ماكرون برفع حالة الطوارئ، المعلنة بعد هجمات نوفمبر 2015، بحلول الخريف القادم، والتي تم تمديدها، أواسط ديسمبر الماضي، بسبب بقاء التهديد الإرهابي في البلاد. وقال رئيس الدولة: “سأعيد للفرنسيين حرياتهم عبر رفع حالة الطوارئ في الخريف، لأن هذه الحريات تعد أساسا للديمقراطية القوية”.

كما اقترح الرئيس الفرنسي تقليص عدد النواب والسيناتورات في البرلمان بمقدار الثلث، لجعل أداء السلطة التشريعية أكثر فعالية.

أمام البرلمانيين المجتمعين في قصر فرساي، بعد أقل من شهرين من انتخابه رئيسا، قال ماكرون: “إن برلمانا أقل عددا لكنه معزز بأدواته هو برلمان أكثر سلاسة في الأداء.. إنه برلمان أفضل عطاء”، داعيا إلى إعطاء جميع مؤسسات الدولة قدرا أكبر من “الحركة” و”الفعالية”.

وكالات