جمعية القضاة ‎ تنشر لائحة مجلسها الوطني

عقدت اليوم جمعية القضاة التونسيين مجلسها الوطني بصفة عادية و ذلك بنادي القضاة بسكرة للتداول في عديد المسائل التي تهم الشأن القضائي و في ما يلي لائحة المجلس الوطني التي تحصلت ” الشروق أون لاين ” على نسخة منها :

لائحة المجلس الوطني

“إن أعضاء المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين المجتمعين بنادي القضاة بسكرة يوم السبت 01 جويلية 2017 للتداول في النقاط المدرجة بجدول الأعمال

وإذ يسجلون إيجابيا فتح الحكومة باب التفاوض بخصوص ملف تحسين الوضع المادي للقضاة والنهوض بظروف العمل بالمحاكم وذلك خلال جلسة العمل التي جمعت السيّد رئيس الحكومة بوفد من المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بتاريخ 21 جوان 2017 وإقرار مبدأ تحسين تأجير القضاة وظروف العمل القضائي،

وإذ يبدون ارتياحهم للاتفاق الحاصل مع الحكومة على ضرورة إرساء آليات للحوار مع جمعية القضاة التونسيين إقرارا بموقع تمثيلية القضاة في المساهمة الجدّية والفاعلة في الإصلاح القضائي والنهوض بأوضاع العدالة،

وإذ يثمنون مسار هياكل جمعية القضاة التونسيين في الثبات على النضال الميداني على امتداد السنة القضائية بخصوص تحسين الوضع المادي للقضاة باعتباره من مقومات استقلالهم والنهوض بظروف العمل بالمحاكم كشرط من شروط المحاكمة العادلة وجودة العدالة والجاهزية التي أكدتها جمعية القضاة على مستوى تقديم التصورات والمشاريع المصاغة التي أكسبت العمل على هذا الملف الجدية والنجاعة المطلوبتين فإنهم:

في الشأن الوطني:

أولا: يؤكدون على أهمية ثبوت الإرادة السياسية في مكافحة الفساد الذي يهدد كيان الدولة وسلامة الانتقال الديموقراطي ويشدّدون على ضرورة أن تشمل أي خطة لمكافحة الفساد استراتيجية طويلة المدى تعطى فيها جميع الإمكانيات للقضاء للاضطلاع بصلاحياته في ردع تلك الجرائم

ثانيا: يتمسّكون بضرورة اضطلاع القضاء صاحب الاختصاص الأصلي بمهامه في مجال تتبع جرائم الفساد والتصدي لها في نطاق إجراءات المحاكمة العادلة طبق الضمانات الدستورية ويحثون النيابة العمومية على فتح الأبحاث اللازمة بخصوص شبهات جرائم الفساد. كما يطالبون الحكومة بتمكينها من الملفات التي تمسكها والتي قامت على أساسها باتخاذ الإجراءات الإداريّة التحفظية الأخيرة ووضع الأشخاص المعنيين على ذمتها لتتبعهم قضائيّا.

بخصوص الوضع المادي:

أولا: يطالبون رئيس الحكومة بالإسراع باتخاذ الإجراءات بخصوص ملف تحسين الوضع المادي للقضاة والترفيع في مرتباتهم والنهوض بظروف العمل بالمحاكم انطلاقا من مشاريع القوانين والأوامر الخاصة والتي تعلقت بإحداث صندوق جودة العدالة ومنحة الاستمرار ومنحة الأعباء القضائية الإضافية ومنحتي التعيين والنقلة لمصلحة العمل وبالامتيازات المسندة للقضاة العدليين والإداريين والماليين وبمضاعفة الميزانية المخصصة للعدالة التي عرضت على وزارة العدل وعلى رئاسة الحكومة منذ أفريل 2017.

ثانيا: يطالبون المكتب التنفيذي بمتابعة تجسيم التعهدات التي قُدمت من السيد رئيس الحكومة بخصوص تحسين الوضع المادي للقضاة وظروف العمل بالمحاكم حتى تنتهي بقرارات تعلن قبل نهاية السنة القضائية.

ثالثا: يثمنون نضالات القضاة صلب جمعيتهم وتضحياتهم التي وصلت حد الاقتطاع من مرتباتهم والتي كان لها الأثر الحاسم في التقدم الذي أُحرز على مستوى فتح قنوات الحوار مع الحكومة بخصوص تحسين الوضع المادي للقضاة وظروف العمل بالمحاكم.

بخصوص تركيز الدوائر الجهوية للمحكمة الإدارية:

أولا: ينوهون بجهود المجلس القطاعي لجمعية القضاة التونسيين بالمحكمة الإدارية في متابعة مسار تركيز الدوائر الجهوية للمحكمة الإدارية على امتداد أشهر ودون توان بإصدار البيانات وعقد الندوات العلمية والصحفية وتوجيه مطالب المقابلة الى الجهات الإدارية المعنية ومراسلتها انتهاء بمقابلة رئيس الحكومة بما أفضى الى التسريع في نسق تركيز هذه الدوائر بصرف الاعتمادات المالية اللازمة.

ثانيا: يؤكدون مواصلة الجهود لاستكمال تركيز وتوفير المقرات والموارد البشرية واللوجيستية حتى تكون الدوائر الجهوية جاهزة في مفتتح السنة القضائية القادمة لضمان تقريب القضاء الإداري من المواطن.

بخصوص الاستقلالية الإدارية والمالية لمحكمة المحاسبات:

أولا: يدعون إلى إقرار الاستقلالية الإدارية والمالية لمحكمة المحاسبات في القانون المنظّم لها والمعروض حاليا على أنظار مجلس نواب الشعب وفقا للمعايير الدوليّة للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة وتطبيقا لالتزامات الدولة التونسيّة تجاه شركائها الدوليين بهذا الخصوص.

ثانيا: ينبّهون إلى ضرورة التعجيل بتعزيز موارد محكمة المحاسبات المادية والبشرية واللوجستيّة بما يضمن تحقيق مهامّها ويدعون إلى متابعة توصيات المحكمة الواردة بتقريرها السنوي العام الثلاثين المنشور مؤخرا بما يضمن مكافحة الفساد وتكريس الشفافية والمساءلة في التصرف في المال العام.

بخصوص الحركة القضائية والتسميات بالوظائف القضائية العليا:

أولا: يسجلون سلبيا وبكثير من الانشغال:

– التراجع الذي حصل على مبدأ الاستماع لهياكل القضاة في سياق التحضير للحركة القضائية

– التراجع على الاستماع لرؤساء المحاكم والمؤسسات القضائية للوقوف على الاحتياجات الحقيقية للمحاكم والأخذ بآرائهم بخصوص الترقيات والنقل

– عدم إقرار آلية لتفعيل مبدأ المواجهة باعتباره من ضمانات استقلالية القضاة عند تقييمهم والإبقاء على أسلوب التقييم السري والأحادي دون ضمان تمكينهم من الاطلاع على التقييمات التي قدمت في شأنهم والاعتراض عليها

– التراجع على مبدأ الاستماع للقضاة المتناظرين على الوظائف القضائية العليا بما له من تأثير على حسن الاختيار لهاته المناصب القضائية الهامة

– عدم بيان المؤشرات المعتمدة في تطبيق المعايير المعلن عليها من كفاءة ونزاهة وحياد وكيفية تقديرها وقيسها فضلا عن خرق معيار الأقدمية بدون مبررات مؤسسة بما يتعذر معه إجراء أي رقابة على سلامة اعتماد جملة هذه المعايير في إعداد الحركة وبما سيؤول الى تقييمات شكلية بعيدا عن مقتضيات الإصلاح القضائي.

– التراجع في إقرار مبدأ الترقية الآلية بجعل استيفاء الشروط الموضوعة مدخلا للترشح لا للترقية المستحقة

– التوجه نحو تجريد الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء من صلاحياتها الممنوحة لها بالدستور والقانون في إصدار الرأي المطابق وتقديم الترشيح الحصري باعتبارها الهيكل التقريري للمجلس طبقا للفصل 106 من الدستور والفصل 42 من القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء بقصر دورها على إحالة ما بتت فيه المجالس القضائية المختصة على إمضاء رئيس الجمهورية بما يمس جوهريا من صلاحياتها في توحيد ضمانات المسارات المهنية للقضاة طبق الدستور وسن السياسات العامة الجامعة للأقضية الثلاثة المكوّنة للسلطة القضائيّة.

ثانيا: يطالبون مجلس القضاء العدلي بضرورة الالتزام بالمعايير الدولية والمكرسة بالدستور والقانون عند النظر في المسارات المهنية للقضاة وذلك:

– بمأسسة مبدأ التشاركية مع المؤسسات والهياكل الممثلة للقضاة في اتخاذ الرأي وفي بيان طريقة العمل صلب المجلس وإحداث لجان قارة مشتركة في كامل الشأن القضائي.

– بيان المؤشرات المعتمدة لتحديد معايير الكفاءة والنزاهة والحياد في إسناد الخطط القضائية حتى يتسنى مراقبة مدى التقيد بها عند إقرار الحركة والتسميات القضائية.

– اعتماد الأقدمية الفعلية في القضاء عند التساوي في استيفاء المعايير وتمكين القضاة من مبدأ المواجهة والدفاع تجاه التقييمات المقدمة في شأنهم وتوفير الأطر المناسبة لذلك.

– إقرار آلية تمكن عموم القضاة من العلم المسبق وعلى قدر المساواة بينهم بالشغورات المستحدثة في آجال معقولة إبان الحركة القضائية لضمان مبدأ التناظر ونشر جداول دقيقة بخصوص مطالب إسناد الخطط مع بيان كيفية اعتمادها في تسديد الشغورات المحدثة خلال إنجاز الحركة.

– تفعيل مبدأ عدم نقلة القاضي إلا برضاه وتكريس تساوي جميع القضاة في تلبية مقتضيات مصلحة العمل بعدم دعوة القاضي لتغيير مركز عمله إلا بعد ثبوت عدم وجود راغبين في الالتحاق بمركز العمل المعني وبعد دعوة القضاة المباشرين بأقرب دائرة قضائية ونشر جداول مدققة بخصوص حركة النقل لمصلحة العمل لتسديد الشغورات إعمالا لمبدأ الشفافية والمساواة أمام مصلحة العمل.

يشدّدون على ضرورة تفعيل الجلسة العامة للمجلس الأعلى القضاء لصلاحياتها في الترشيح الحصري للوظائف القضائية العليا وفي الرقابة على إصدار الحركة القضائيّة.

بخصوص الأزمة بالمحكمة الابتدائية بالمهدية:

أولا: يبدون عميق انشغالهم لاستفحال الأزمة بالمحكمة الابتدائية بالمهدية والنواحي التابعة لها وبفرع المحكمة العقارية بها على خلفية المطالبة بإحداث محكمة استئناف ويدعون كل الأطراف المسؤولة الى التعجيل بوضع حد لهذه الازمة غير المسبوقة التي أدت لشبه شلل تام لمرفق العدالة بالجهة.

ثانيا: يحييون في هذا السياق ما أبداه الزملاء بهاته المحاكم من روح عالية في القدرة على ضبط النفس والتعامل المتّزن مع هذه الأزمة التي لم تعد تحتمل مغبة تداعيات غياب الحلول الناجعة.

في المتابعة:

أوّلا: يطالبون المكتب التنفيذي بمواصلة تفعيل التحركات الإعلامية لمتابعة ملف تحسين الوضع المادي للقضاة والنهوض بأوضاع المحاكم ولتسليط الأضواء على إعداد الحركة القضائية حتى يقع إقرارها طبق معايير فعليّة للكفاءة والنزاهة والحياد والاستقلالية والشفافية وتكافؤ الفرص دون انحراف على أهداف الإصلاح القضائي لتمكين القضاء من الاضطلاع بمسؤولياته في مكافحة الفساد والإرهاب وحماية الحقوق والحريات في نطاق مساواة الكافة أمام القانون.

ثانيا: يصادقون على البيانات والبلاغات والمذكرات الصادرة عن المكتب التنفيذي للفترة السابقة.