محكمة بلجيكية تحكم غيابيا على 8 أميرات خليجيات بالسجن 15 شهرا

أصدرت المحكمة الجنائية في بروكسل حكما غيابيا بالسجن والغرامة المالية بحق 8 أميرات من الأسرة الحاكمة الإماراتية، على خلفية إدانتهن بسوء معاملة خادمات لهن لدرجة “الاستعباد”، في القضية التي عرفت إعلاميا باسم “قضية فندق كونراد”.

وقضت المحكمة البلجيكية غيابيا مساء أمس الجمعة، بسجن أميرات “آل نهيان” الثماني 15 شهرا مع وقف التنفيذ، إضافة إلى دفع غرامة مالية قدرها 185 ألف دولار أمريكي لكل منهن، بحسب وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية.

وبحسب قرار المحكمة تم إسقاط التهم المرتبطة بمخالفة قوانين العمل البلجيكية عن الأميرات لعدم كونهن في هذه الحالة “صاحبات عمل”، رغم ثبوت تورطهن بأعمال ترقى إلى “الاتجار بالبشر وسوء المعاملة”.

وتعود “قضية فندق كونراد” إلى عام 2008، حين اصطحبت الشيخة حمدة آل نهيان (64) عاما وبناتها السبع نحو 20 خادمة من جنسيات مختلفة أثناء إقامتهن لعدة أشهر في فندق “كونراد” بالعاصمة البلجيكية بروكسل خلال عامي 2007 و2008.

وأفاد الادعاء العام بأن الأميرات كن يعاملن خادماتهن مثل “العبيد”، بإجبارهن على الخدمة لمدة 24 ساعة متواصلة، دون منحهن الطعام الكافي أو أماكن النوم الملائمة.

كما أوضح الادعاء أن أميرات الأسرة الحاكمة الإماراتية صادرن جوازات سفر الخادمات، ورفضن دفع أجور لهن.

واكتشفت الشرطة البلجيكية “الوضع غير الإنساني والمهين” الذي عانته الخادمات، في أعقاب تمكن إحداهن من الفرار من الفندق وإبلاغ السلطات بالظروف السيئة التي تعيشها وزميلاتها برفقة الأميرات.

وفي السياق، أشار موقع “يورونيوز” الإخباري إلى أن لائحة الاتهام ضد الأميرات الإماراتيات ضمت “الاستعباد، والتقاعس عن دفع الرواتب فضلا عن الإجبارعلى العمل دون انقطاع”.

ولم تحضر الشيخة حمدة آل نهيان وبناتها السبع المحاكمة، إذ تم الاكتفاء بحضور الممثلين القانونيين على مدار السنوات التسع، مدة النظر في القضية.

ويرجع تأخر مسار البت في القضية وإصدار الحكم، إلى الإجراءات القانونية التي لجأ إليها الدفاع لتعطيل النظر في القضية، وفق هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.