الرئيسية عربي لا جديد في “تسريبات المطالب” من قطر

لا جديد في “تسريبات المطالب” من قطر

تداولت وسائل إعلامية أنباء عن مطالب قدمتها الدول المقاطعة لقطر، استنادا إلى إحدى الوكالات، التي ذكرت أنه تسريب لمطالب قدمت لقطر، لم تؤكدها الدول المقاطعة، على أن يرد عليها خلال أيام.

وما زالت الدول المقاطعة لقطر بسبب دعمها للإرهاب، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ملتزمة بأن تتوقف الدوحة عن الممارسات التي تعهدت بالتخلي عنها في اتفاق الرياض في 2014.

ولا تخرج التسريبات عن تلك التعهدات القطرية التي حولتها الدوحة إلى “حبر على ورق”، ودفعت دول الجوار لمقاطعتها بسبب عدم وفائها بالتزاماتها، بل الاستمرار في نهجها الذي دأبت عليه منذ عقدين.

وكان اتفاق الرياض، الذي بموجبه أعادت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها إلى الدوحة، تم توقيعه من قطر بحضور كافة أعضاء مجلس التعاون الخليجي.

اتفاق الرياض

وكان البند الأول من اتفاق الرياض عام 2014، يقضي بالالتزام بعدم إساءة القنوات الإعلامية المملوكة أو المدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر، من قبل أي دول من دول المجلس لأي من دول المجلس.

وقللت شبكة قنوات الجزيرة جرعة انتقاداتها لبعض دول المجلس، لكنها استمرت في التحريض والتلفيق في بعض القضايا مثل مصر وليبيا واليمن، علما أن الملف الأخير أصبح هما استراتيجيا لكل دول المجلس.

وفي المقابل، انطلقت مواقع قطرية خارج قطر في تعزيز السلوك ذاته الذي أدى للأزمة السابقة.

ومن بقية بنود اتفاق الرياض بشأن عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدول الأعضاء في المجلس، التزام الموقعين بعدم “إيواء أو استقبال أو تشجيع أو دعم أو جعل الدولة منطلقا لأنشطة” معارضي أي من دول المجلس، وكذلك عدم دعم أي من هؤلاء “ماديا أو إعلاميا من قبل مؤسسات رسمية أو مجتمعية أو أفراد”.

ولم تلتزم قطر بذلك، بل إن الدعم القطري الإعلامي وربما المادي، لمعارضي تلك الدول استمر ما بعد اتفاق الرياض حتى الآن.

أما الشق المتعلق بالسياسة الخارجية في اتفاق الرياض، فلم ينفذ منه شيء. ليس ذلك فحسب، بل إن السياسة القطرية زادت في التباعد بينها وبين الخط العام لسياسات مجلس التعاون الخليجي في كافة ما نص عليه الاتفاق من دعم الإخوان إلى التعامل مع إيران.

وهناك بند واضح وصريح في الاتفاق يقضي بعدم دعم “مجموعات وجماعات خارجية تمثل تهديدا لأمن واستقرار دول المجلس، سواء في اليمن أو سوريا أو غيرها من مواقع الفتنة”.

وعلى مدى أكثر من 3 سنوات منذ اتفاق الرياض منتصف أبريل 2014، زادت الدوحة من ممارساتها التي أدت إلى الأزمة السابقة، بشكل أفقد جيرانها وغيرهم الثقة في قطر والتزامها بأي تعهدات.

ويظل موقف الدول المقاطعة الثابت أن “قطر تعرف ما عليها فعله، فلتفعله لتعود إلى جيرانها وأشقائها” وأن لا مكان لأي مناورات بعد كل محاولات التفاهم التي لم تسفر سوى عن زياد الخطر على دول الجيران والمنطقة.