متحدث الرئاسة التركية: الدول المحاصرة لقطر ستتقدم بلائحة مطالب بواسطة الكويت

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اليوم الخميس، إن الدول المحاصرة لدولة قطر، ستتقدم خلال الأيام القليلة القادمة بلائحة مطالب، عبر دولة الكويت.

وأوضح قالن، في اجتماع مع مراسلي الرئاسة التركية، في العاصمة أنقرة، أن اللائحة ستضم مطالب سعودية وإماراتية وبحرينية ومصرية، مبيِّنًا أن تركيا ستتابع هذا الأمر، دون مزيد من التفاصيل بهذا الخصوص.

ولفت المتحدث إلى أهمية خطوة تعيين نجل العاهل السعودي، محمد بن سلمان، وليًا للعهد، أمس الأربعاء، خصوصًا في الوقت الذي تستمر فيه حدّة الأزمة الخليجية.

وفي هذا الإطار، أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتصالين منفصلين، مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الجديد، بارك فيهما الخطوة وأعرب عن تمنياته للأخير بالنجاح، وللعلاقات بين الجانبين بالمزيد من التطور، بحسب قالن.

وأضاف “في البداية، نتمنى أن يكون هذا التعيين بادرة خير للعلاقات التركية السعودية، لا سيما وأن السعودية أكبر وأقوى بلد في الخليج، وهي أيضًا أكبر البلدان الإسلامية”.

وتابع: “لتلك الاعتبارات، فإن الدور الذي ستلعبه في تخفيف وطأة الأزمة مع قطر وحلّها عبر الطرق السلمية هام للغاية، وفي مباحثات أردوغان تمّ التطرق لهذا الموضوع، وأبدينا موقفًا بناءً حيال مسألة قطر، وقلنا إننا سنتخذ الخطوات اللازمة بهذا الخصوص عندما يقع على عاتقنا مهمة يتوجب تنفيذها”.

وأشاد قالن بالدور البنّاء الذي يلعبه أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، موضحًا أن الكويت دولة لها احترامها بين دول الخليج، ولها دور مهم في الوساطة.

وشدد أن تركيا هي بدورها تدعم مبادرات حل الأزمة الراهنة، وأن قطر والسعودية ودول الخليج الأخرى، جميعها جيران وحلفاء هامين لبلاده.

وأضاف “نحن لا نريد أن نعيش أي توتر مع أي بلد في الخليج، كما أننا لا نحبّذ أن تعيش تلك الدول أزمات فيما بينها، وهذا كان موقفنا منذ البداية”.

وأكد أن الاتصالات المكثفة التي أجراها أردوغان منذ اليوم الأول للأزمة، تصب في اتجاه تجاوزها.

كما أشار إلى مواصلة بلاده إرسال مواد تموينية إلى قطر، موضحًا أن ذلك يتم في إطار العمل الإنساني.

وفيما يتعلق باتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا وقطر، أوضح قالن أن الاتفاقية ليست وليدة اللحظة، وأنها وقّعت بين الجانبين عام 2016.

وأضاف “أكدنا على ذلك مرارًا، وأرى أنه من المفيد تكرار التأكيد؛ هذه القاعدة (التركية في قطر)، لا تشكل أي تهديدًا لدولة ثالثة في المنطقة، وإنما هي من أجل أمن منطقة الخليج برمّته”.

وأعرب قالن عن استغرابه من عدم ارتياح بعض الجهات (لم يذكرها) حيال القاعدة التركية، لافتًا إلى أن للعديد من دول العالم قواعد منتشرة في بلدان الخليج.

وشدّد على أن بعض الجهات (لم يذكرها)، تريد خلق “عداوة” بين تركيا والعرب.

وأضاف “يسعون لإطلاق حملات من شأنها إحداث صدع بين تركيا والعرب، من خلال إثارة أن تركيا تقف مع قطر وترسل جنودها إلى الدوحة، وينبغي عدم الوقوع في هذا الفخ”.

وأشار إلى وجود مثيل لحملات التشويه هذه عبر التاريخ خلال الحرب العالمية الأولى، من قبيل ادعاءات أن “العرب غدروا بالأتراك وتعاونوا مع الإنجليز، وخانوا الدولة العثمانية”.

وأكد أن سياسة الترويج لمثل تلك الادعاءات الخاطئة، مارستها جمعية “الاتحاد والترقي” (أول حزب سياسي في الدولة العثمانية تأسس عام 1889).

وأشار إلى أن نفس الفترة أيضًا شهدت تعاضدًا بين جميع رعايا الدولة العثمانية، من عرب وأتراك وأكراد، يقاتلون في خندق واحد ضد قوات التحالف في طرابلس ومصر وجناق قلعة.

وفي المقابل، قال قالن؛ “فإننا نرى أحكامًا مسبقة لدى العرب تجاه الأتراك، ولّدت التعصب للقومية العربية، من قبيل أن الأتراك أداروا ظهورهم للعالمين العربي والإسلامي، وتبنوا النظام الغربي”.

كما اتهم بعض وسائل الإعلام العربية، تعتمد إطلاق حملات مناهضة ضد تركيا والرئيس أردوغان بين الحين والآخر.

وأكد قالن أن جميع شعوب الشرق الأوسط وعلى رأسهم العرب والأتراك يمكن أن يعيشوا مع بعضهم بإخاء.

وأضاف أن الجميع يعلم اهتمام أردوغان الكبير بالقضايا العربية، وأحد أهم الأدلة الملوسة على ذلك هو مساندته للقضية الفلسطينية.

وشدّد على أن الأخير زار مصر، قبل انتخاب محمد مرسي رئيسًا لمصر، وقبل معرفة نتيجة الانتخابات، وأن تركيا أكدت على عزمها في الوقوف إلى جانب الشعب المصري، وذلك في سبيل تعزيز علاقاتها مع مختلف الدول العربية.

وقطعت سبع دول عربية، في الخامس من تموز/يونيو الجاري، علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، فيما خفض كل من الأردن وجيبوتي تمثيلهما الدبلوماسي لدى الدوحة.