الهايكا تنشر القرار المتعلق بالقواعد السلوكية للإشهار في وسائل الإتصال السمعي البصري

نشرت الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري (الهايكا) قرارا تضمن 33 فصلا ضبطت من خلاله القواعد السلوكية للإشهار في وسائل الإتصال السمعي البصري .
وتعلق الباب الأول من هذا القرار بالمفاهيم المتعلقة بالإشهار وهو “كل عملية سياسية موجهة للجمهور وتكون مخصصة للبث بمقابل مالي أو غيره وتهدف بطريقة مباشرة او غير مباشرة إلى تنمية أو بيع أو كراء منتوجات أو خدمات أو مجموعة أفكار أو مواضيع في سبيل خلق التأثير المرجو”.
وبين في فصله الثاني أن الإتصال التجاري يخضع للتشريعات الجاري بها العمل ومقتضيات كراسات الشروط وأحكام هذا القرار مع مراعاة مبادئ المسؤولية الاجتماعية وقواعد المنافسة النزيهة .
وأكد ضرورة أن تستجيب كل أشكال الإشهار للمعايير الأساسية لمنظومة حقوق الإنسان وأن تلتزم بالمدة المخصصة للومضات الإشهارية المنصوص عليها بالقرار والفصل بطريقة واضحة بين الرسائل الإشهارية وبقية البرامج مع الإعلان بصفة جلية عن بداية الإشهار ونهايته.
ونص القرار على أنه يمنع الإشهار السياسي ويحجر على الأحزاب السياسية رعاية برامج إذاعية وتلفزية كما يمنع الإشهار الكاذب المتضمن لمغالطات والإشهار للمنتوجات الكحولية والتبغ والأسلحة والسحر والشعوذة كافة الأنشطة غير المرخص لها.
وأكد القرار على أن لا تتجاوز مدة بث الإشهار في القنوات التلفزية والإذاعية الخاصة 10 دقائق في الستين دقيقة واثنتي عشر دقيقة خلال شهر رمضان وأن لا يتجاوز زمن الفاصل الإشهاري 5 دقائق .
أما القنوات التلفزية والإذاعية الجمعياتية فلا تتجاوز مدة بث الإشهار فيها 5 دقائق في الستين دقيقة كما لا يتجاوز زمن الفاصل الإشهاري 3 دقائق وأن لا تقل مدة المضامين الإعلامية التي تتخللها فواصل إشهارية عن 20 دقيقة
وأكد ضرورة ان لا تقل مدة المضامين الإعلامية التي تتخللها فواصل إشهارية عن 15 دقيقة بالخاصة و20 دقيقة بالجمعياتية على ان لا تكون هذه المضامين من قبيل الاتصال التجاري من صنف الروبرتاج الإشهاري أو التسوّق عبر الشاشة مع الإلتزام بالأحكام المنطبقة على الأشكال الأخرى من الإتصال التجاري الواردة بالقرار.
وبخصوص ضوابط أشكال الاتصال التجاري أكد القرار منع رعاية البرامج الإخبارية باستثناء برامج الخدمات مثل اخبار البورصة والنشرة الجوية والحركة المرورية مضيفا أنه لا يمكن ان يقوم برعاية البرامج من يتعلق نشاطه الأساسي بصناعة أو بيع منتوجات يمنع الإشهار لها.
وبين أن الحالات التي يمكن فيها رعاية برنامج او فقرات هي التي لا يخضع فيها المضمون لتأثيرات الجهة الراعية بشكل يمس من مسؤولية القناة واستقلالية خطها التحريري والتي لا تتضمن ترويجا أو تحريضا على شراء أو كراء منتوجات أو خدمات الراعي.
وأشار إلى أنه يمكن إظهار إشارات الرعاية خلال الروبورتاج المصور أثناء البث المباشر أو المسجل للمسابقات الرياضية وكذلك اثناء لقطات الإعادة شريطة أن لا تشوش حسن المشاهدة كما أفاد بأنه يجوز إظهار المنتوجات أو الخدمات المخصصة للمشاركين أو المشاهدين في برامج أو فقرات البرامج المخصصة للألعاب والمسابقات المرفوقة بجوائز على شاشة التلفزة أو ذكرها خلال البرنامج المعني.
وبخصوص وضع المنتج أوضح أنه يمنع وضعه في البرامج الإخبارية والدينية وأنه على البرامج التي تتضمن وضعه الاستجابة لجملة من الشروط من بينها عدم تأثير وضع المنتج في المحتوى أو البرمجة وأن لا تعمل على الحث بأي شكل من الأشكال على شرائه معتبرة غياب الإعلان الواضح عن تضمن البرنامج لوضع المنتج إشهارا مقنعا على معنى الفصل 2 من القرار.
وفي الإشهار عبر تقاسم الشاشة جاء في القرار أنه يمكن ذلك في حالة اقتصار نموذج الإشهار على ومضة مجردة من اي تعليق موضحة أنه يمنع عبر تقاسم الشاشة خلال النشرات الإخبارية التلفزية والبرامج الدينية وبرامج الأطفال مؤكدا ضرورة أن لا يمس هذا النوع من الإشهار من مضمون البرنامج وأن يكون قابلا للتمييز .
أما الروبرتاج الإشهاري والتسوق عبر الشاشة فقد أشار إلى انه يمنع لكل المنتوجات والخدمات والعلامات الممنوعة من الإشهار بمقتضى الفقرة 8 من الفصل 2 من هذا القرار محملا المسؤولية للقناة حول كل ما يتم بثه خلالهما .
وأوضح أن القنوات المختصة في التسوق عبر الشاشة تخضع إلى كراس شروط خاص ورد فيها وجوبية التزام هذه البرامج بالقوانين والتراتيب المتعلقة بالتجارة وبحماية المستهلك مع تنصيص كل عرض على التكلفة والأداءات المتعلقة بتقنيات البيع والاتصال عن بعد.
وجاء في القرار بأن كل إخلال بمقتضيات هذا القرار يعرض مرتكبه إلى العقوبات الواردة بالمرسوم عدد 116 لسنة 2011 والمتعلق بحرية الإتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري.
كما نص في بابه السادس على انه يلغي هذا القرار ويعوض الأحكام المنظمة للإشهار الواردة بكراسات الشروط للحصول على إجازة احداث واستغلال قنوات إذاعية وتلفزية خاصة وجمعياتية بالجمهورية التونسية فيما يتعارض معه.

المصدر: وات