هذه أبرز حوادث خطف الطائرات حول العالم في 68 سنة…

فتح حادث خطف الطائرة المصرية التابعة لشركة “مصر للطيران” ملف جرائم اختطاف الطائرات حول العالم والذي بدأ منذ العام 1948..
وفي ما يلي عرضًا لهذا الملف الذي تختلط فيه الدوافع ما بين سياسية وإرهابية وذلك على النحو الآتي:
* حادث طائرة سيدة ماكاو 16 جويلية 1948
سيدة ماكاو هي طائرة مائية من نوع كاتالينا، تابعة لشركة كاثي باسيفيك، وقد تعرضت لحادث اختطاف جوي، والذي يعتبر الحادث الأول لخطف طائرة مدنية.
بعد اقلاع الطائرة من ماكاو متجهة إلى هونغ كونغ بدقائق، حاول اربع رجال مسلحين بمسدسات اختطافها، وطلب احدهم من مساعد الطيار الانصياع لأوامرهم فرفض المساعد مما أدى لقتله. فنزل الطيار من المقصورة العلوية ليرى ما الذي يجري، ولكنه تعرض لخمسة طلقات من الخلف من الخاطفين، فأدى إلى وقوعه على أدوات توجيه الطائرة مما أفقد السيطرة على الطائرة فغاصت بالماء وتحطمت. 26 من الركاب البالغ عددهم 27 ماتوا جراء الحادث، الناجي الوحيد كان قائد الخاطفين (حسب ادعاء شقيق الطيار). لم تعرف دوافع الخاطفين، ولكنهم كانوا مجموعة من الصينيين الخارجين عن القانون، أي الدوافع كانت مادية وليست سياسية.
الناجي الوحيد من الحادث تم نقله للمحكمة في ماكاو، ولكن المحكمة أقرت بأن المحاكمة يجب أن تكون في هونغ كونغ وليس ماكاو، لأن الطائرة مسجلة بهونغ كونغ ومعظم الركاب من هناك. ولكن السلطة البريطانية في هونغ كونغ ذكرت بأن الحادث حصل فوق الأراضي الصينية وليس للبريطانيين سلطة عليها. عموما بالنهاية حصل الناجي على البراءة.
* حادث الطائرة «8-dc» فيفري 1978
في 18 فيفري 1978 اختطفت مجموعة من أفراد جماعة أبو نضال التابعة للنظام العراقي في ذلك الوقت طائرة من طرازdc-8 على متنها 16 شخصا من رهائن مصريين وعرب وهبطت الطائرة في مطار لارنكا الدولي في قبرص. كان المختطفين قبل ذلك قد قتلوا الكاتب المصري يوسف السباعي وصديق مقرب من الرئيس السادات. وقامت قوات مصرية بغارة جوية على مطار لارنكا الدولي، بالقرب من لارنكا، في قبرص في محاولة لتحرير رهائن عملية خطف. حيث قام مغتالون بقتل الاديب يوسف السباعي وزير الثقافة في عهد الرئيس أنور السادات.. احتجز المختطفون بعد ذلك عددا من العرب الذين كانوا يحضرون مؤتمرا في نيقوسيا. كانت القوات القبرصية تحاول التفاوض مع المختطفين في المطار، وفي أثناء ذلك قررت السلطات المصرية إرسال قوات من وحدات الصاعقة الخاصة ، دخلت القوات المصرية دون استئذان السلطات القبرصية وشنت هجوما على المطار.. وبطريقة غريبة قامت القوات القبرصية بالاشتباك مع القوات المصرية، ونتيجة لذلك، انقطعت العلاقات السياسية بين مصر وقبرص لسنوات عدة.. وأسفر الحادث عن وقوع عدد كبير من الضحايا. وفى اليوم التالي أرسلت مصر وزير الدولة للشئون الخارجية بطرس بطرس غالى لقبرص للتفاوض مع القادة القبارصة لإعادة رجال الصاعقة المصريين للقاهرة مساهمة في انقاذ العلاقات الدبلوماسية المصرية القبرصية وتسليم الخاطفين لمصر لمحاكمتهم ، في بادئ الامر رفضت قبرص عودة رجال الصاعقة لمصر بأسلحتهم الا ان الوزير المصري بطرس غالى رفض ذلك ، وانتهى الامر بعودة رجال الصاعقة المصريين بكامل اسلحتهم شريطة وضعها في صناديق مغلقة يتم وضعها في باطن الطائرة. وعاد رجال الصاعقة المصريين إلى مصر بكامل اسلحتهم ولم يتم تسليم الخاطفين ليتم محاكمتهم في قبرص ، وبعد اقلاع الطائرة التي كانت تقل الوزير بطرس غالى ورجال الصاعقة المصريين من قبرص متوجهة إلى القاهرة ، أعلنت السلطات المصرية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قبرص وسحب الاعتراف بالرئيس القبرصي وقام القضاء القبرصي بالحكم على الخاطفين بالإعدام بعد عدة أشهر أصدر الرئيس القبرصي قرارا بتخفيف الحكم ليصبح السجن مدى الحياة ، وبعدها تم اطلاق سراح الخاطفين وتهريبهم خارج قبرص.
* حادث الرحلة 847 (تي دبليو إيه) جوان 1985
عملية اختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 عملية تبنتها وقام بها مجموعة أطلقت على نفسها «منظمة المضطهدين في الأرض» الذي يعتقد وحسب وكالة المخابرات الأمريكية إنها كانت على صلة بحزب الله، تمت العملية في 14 جوان 1985 في يوم الجمعة واستهدفت طائرة لشركة تي دبليو أي كانت من المقرر أن تقوم برحلة من أثينا إلى روما.
استغرقت العملية أسبوعين قتل خلالها مسافر من الولايات المتحدة. انطلقت الطائرة في رحلتها في تمام الساعة 10:10 صباحًا وهي تحمل على متنها 153 مسافرا وبعد فترة قصيرة من الإقلاع أصدر شخصان أوامرهما لقبطان الطائرة بتغيير وجهة الرحلة إلى الشرق الأوسط مستعملين مسدسات تمكنوا من تهريبها عبر نقاط التفتيش في المطار.
توقفت الطائرة المختطفة لعدة ساعات في مطار بيروت وتمت هناك عملية تبديل 19 مسافرًا مقابل التزود بالوقود للطائرة وكانت هذه أول عملية تبديل للمسافرين.
طارت بعدها الطائرة وكانت نقطة توقفها الثانية هي مطار العاصمة الجزائر حيث تم إطلاق سراح 20 مسافرًا وتوجهت الطائرة بعدها إلى بيروت مرة أخرى وفي مطار بيروت قام المختطفون بقتل مسافر أمريكي كان غواصًا في القوات البحرية الأمريكية وقاموا برمي جثته إلى مدرج المطار. في مطار بيروت انضم مسلحون آخرون للجماعة المختطفة للطائرة وأقلعت الطائرة بعدها مرة ثانية إلى الجزائر في 15جوان 1985 حيث تم إطلاق سراح 65 مسافرًا آخر لتعود الطائرة بعدها للمرة الثالثة إلى مطار بيروت.
تلخصت مطالب المختطفين بإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في إسرائيل وشجب عالمي لتدخل إسرائيل واحتلالها للجنوب اللبناني عقب غزو لبنان 1982 مع شجب مماثل لدور الولايات المتحدة في شئون لبنان. تم توجيه أصابع الاتهام بتنفيذ عملية اختطاف الطائرة إلى عماد فايز مغنية وحسن عز الدين وعلي عطوة ومحمد على حمادي، واستنادًا إلى وكالة المخابرات الأمريكية فإن جميعهم كانوا أعضاء في حزب الله. تمكنت المخابرات اليونانية من القبض على على عطوة قبل ركوبه الطائرة وتم إطلاق سراحه في صفقة مع المختطفين مقابل 8 مسافرين يونانيين كانوا على متن الطائرة. وفي 17 جوان 1985 تمكن نبيه بري رئيس حركة أفواج المقاومة اللبنانية «أمل» من التوسط وإطلاق سراح 40 مسافرًا وبقي 39 مسافرا محتجزين إلى 30 جوان 1985 إلى أن تم إطلاق سراحهم ونقلهم إلى ألمانيا.
* حادث الرحلة 73 (بان أمريكان) سبتمبر 1986
“بان أم 73” هي رحلة طيران في 5 سبتمبر 1986 من مومباي إلى نيويورك عبر كراتشي ثم فرانكفورت اختطفت من قبل مجموعة فلسطينية وبقيت الطائرة في المطار 16 ساعة ولحسن حظ ركاب وطاقم الرحلة دخلت وحدات من الولايات المتحدة وباكستان للمساعدة وكانت قد أنقذت 359 شخصا ولكن مات 20 شخصا بسبب طلقات نارية واكتشفت الولايات المتحدة وباكستان أن فلسطين لم تنته من حربها بعد وفي يومنا هذا ما زال بان أم الرحلة 73 أحد أكثر الضربات إرهابية لدى الولايات المتحدة حتى قضية لوكربي وأحداث 11 سبتمبر 2001.
* حادث الرحلة 705 (فيديكس إكسبرس) أفريل 1994
“فيديكس إكسبرس 705” هي طائرة ماكدونل دوجلاس دي سي 10-30F تحمل على متنها راكب واحد و3 من أفراد الطاقم في 7 أفريل 1994 وكانت الطائرة الأمريكية في رحلة طيران داخلية متجهة من ممفيس إلى سان خوسيه وعندما أقلعت الطائرة من ممفيس حيث تم اختطاف الطائرة من قبل الراكب على متن الطائرة وأمر الخاطف بالطيار الأمريكي الذهاب إلى مطار دنفر الدولي وقد عاد الطيار إلى ممفيس ودخلت أفضل وحدة أمريكية تابعة للجيش الأمريكي للطائرة وقاموا باعتقال الخاطف.
* حادث الرحلة 814 (طيران الهند) ديسمبر 1999
رحلة الخطوط الجوية الهندية 814 هي رحلة طيران تابعة للخطوط الجوية الهندية من طراز أيرباص A300 جرى اختطافها عام 1999.في طريقها من مطار تريبهوفان الدولي في كاتماندو، نيبال إلى مطار انديرا غاندي الدولي في دلهي الهند في يوم السبت 24 ديسمبر 1999، واتهمت جماعة من حركات المجاهدين ومقرها باكستان بأنها وراء عملية الخطف.
خطفت الطائرة على يد مسلحين بعد وقت قصير من دخول المجال الجوي الهندي. وبعد هبوطها في مطار أمريتسر وثم لاهور ووثم في دبي، أجبر الخاطفين الطائرة على الهبوط في قندهار أفغانستان. أفرج خاطفي الطائرة في دبي عن 27 من 176 راكبا.
عدم اعتراف الهند بنظام طالبان في أفغانستان زاد من تعقيدات المفاوضات بين السلطات الهندية والخاطفين، استمرت عملية الاختطاف لمدة سبعة أيام وانتهت بعد قيام الهند بإطلاق سراح ثلاثة نشطاء محتجزين في الهند وهم مشتاق أحمد زركر، أحمد عمر سعيد شيخ ومولانا مسعود أزهر.
* حادث الرحلة 93 (الخطوط الجوية المتحدة) سبتمبر 2001
تعرضت طائرة «يونايتد ايرلاينز» الرحلة رقم 93 للخطف من قبل أربعة أعضاء من القاعدة في 11 سبتمبر 2001، كجزء من هجمات 11 سبتمبر. تحطمت في بنسلفانيا قرب شانكسفيل، خلال محاولة من قبل بعض الركاب لاستعادة السيطرة، مما أسفر عن مقتل 44 شخصا على متنها بما فيهم الخاطفين الأربعة ولم يصب أحد على الأرض.
كان مسار الطائرة المعنية من طراز بوينغ 757-222 من مطار نيوارك الدولي في نيوارك بولاية نيو جيرسي، إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، حيث سيطر الخاطفين على قمرة القيادة في الطائرة بقيادة زياد جراح، وعمل على تحويل مسارها مرة أخرى إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة في اتجاه واشنطن العاصمة.
بعد تولي الخاطفين السيطرة على الطائرة، استطاع بعض الركاب وطاقم الطائرة من إجراء مكالمات هاتفية وعلموا أن طائرات أخرى مخطوفة قامت بهجمات على مركز التجارة العالمي في مدينة نيويوك والبنتاغون في مدينة ارلينغتون في مقاطعة فيرجينيا. قام بعض الركاب بمواجهة الخاطفين في محاولة للسيطرة على الطائرة، وأثناء هذه المحاولة تحطمت الطائرة في منجم في بلدة Stonycreek بالقرب من البحيرة الهندية وشانكسفيل في مقاطعة سومرست بولاية بنسلفانيل، على بعد نحو 65 ميلا (105 كم) جنوب شرق بيتسبرغ و130 ميلا (210 كم) شمال غرب واشنطن. وفي غضون ساعات بدأت وكالات الأنباء بالإبلاغ عن الحدث. وكشفت تحليلات لاحقة لتسجيلات الطائرة كيف أن المحاولة التي قام بها المسافرون للهجوم على الخاطفين منعت الطائرة من الوصول إلى الهدف المقصود. ومن بين اربع طائرات مخطوفة ( الخطوط الأمريكية رحلة رقم 11، والخطوط الأمريكية رحلة 77، والخطوط الجوية المتحدة رحلة 175، والخطوط الجوية المتحدة رحلة 93) كانت الأخيرة هي الوحيدة التي يم يصل بها الخاطفون إلى هدفهم المنشود.
* حادث الرحلة 77 «الخطوط الجوية الأمريكية» سبتمبر 2001
تعرضت طائرة «أميركان ايرلاينز» الرحلة 77 من للخطف قبل خمسة أعضاء من القاعدة في 11 سبتمبر 2001، كجزء من هجمات 11 سبتمبر . حيث حطمت عمدا في البنتاجون بالقرب من واشنطن، مما أسفر عن مقتل كل 59 شخصا على متن الطائرة إضافة إلى الخاطفين، وكذلك 125 شخصا في المبنى. والطائرة هي من طراز بوينغ 757-223 كانت تحلق من مطار واشنطن دالاس الدولي في دالاس، ولاية فرجينيا إلى مطار لوس أنجلس الدولي في لوس أنجلوس، كاليفورنيا.
اقتحم الخاطفين قمرة القيادة وسيطروا على الركاب وطاقم الطيارين وتولى هاني حنجور القيادة ومن ثم قام الخاطفون بتحطيم الطائرة في الجانب الغربي من وزارة الدفاع الأمريكية الساعة 09:37 بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وتأثير أضرار جسيمة من البنتاجون وتسبب في حريق كبير في الساعة 10:10 صباحا، وانهار جزء من وزارة الدفاع الأمريكية وقد أعيد بناء المقاطع التالفة من البنتاجون في عام 2002.
*حادث خطف الطائرة المصرية مارس 2016
تعرضت طائرة تابعة لشركة مصر للطيران للخطف يوم 29 مارس 2016 أثناء قيامها برحلة داخلية من مطار برج العرب إلى القاهرة حيث قام شخص بإبلاغ قائد الطائرة رقم 181 بوجود قنبلة معه في الطيارة وكانت تقل نحو 80 فردًا من جنسيات مختلفة، وطلب منه تغيير وجهته إلى قبرص باليونان، وتسير الطيارة الآن بالفعل في المجال الجوي باتجاه قبرص.