فرنسا: من هم النواب “المغاربة” الذين سيشغلون مقاعد في البرلمان الجديد؟

تمكن أكثر من عشرة مرشحين ذوو أصول مغاربية من الفوز بمقعد في “الجمعية الوطنية” الفرنسية (غرفة النواب) للسنوات الخمسة المقبلة. وتتراوح أعمارهم بين 28 و59 عاما، وينتمي ثمانية منهم لحركة الرئيس إيمانويل ماكرون، وثلاثة للحزب الحليف له “الحركة الديمقراطية”. فمن هم هؤلاء النواب؟

أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية عن صعود أكثر من عشرة نواب من أصول مغاربية إلى “الجمعية الوطنية” (غرفة النواب)، معظمهم من الشباب يدخلون المعترك السياسي للمرة الأولى.

ويعود الفضل الأول لدخول معظم هذه الأسماء للبرلمان إلى حركة الرئيس إيمانويل ماكرون، “الجمهورية إلى الأمام”، والتي استطاعت أن تؤمن الغالبية المطلقة في “الجمعية الوطنية” بحصولها على 308 مقاعد من أصل 577.

فحركة ماكرون قد رشحت العديد من الأسماء من ذوي الأصول المغاربية على قوائمها الانتخابية ضمن عشرات الأسماء من أصول أجنبية سعيا لتحقيق قدر من التنوع بين البرلمانيين. وقد استطاع نحو 18 من مرشحيها “المغاربة” الوصول إلى الدور الثاني من الانتخابات، ليتمكن في النهاية ثمانية منهم من انتزاع مقاعد في البرلمان المنتخب.

أما الحزب الآخر الذي حقق مرشحون من أصول مغاربية الفوز على قوائمه، فهو “الحركة الديمقراطية” المتحالفة مع ماكرون، إذ نجح ثلاثة مرشحين عنها في الفوز بمقاعد برلمانية. وعلى الرغم من ترشيح “الحزب الاشتراكي” وحزب “فرنسا الأبية” (أقصى اليسار) لعدة أسماء مغاربية على قوائمها، إلا أن الأخيرة لم تستطع الفوز بأي مقعد.

منير محجوبي، وجه بارز مقرب من الرئيس ماكرون

وضمن أبرز الأسماء التي صعد نجمها في الفترة الأخيرة وتمكنت من الفوز بمقعد في “الجمعية الوطنية”، منير محجوبي. وهو من الوجوه التي صاحبت الحملة الرئيسية لإيمانويل ماكرون وعهد إليه الرئيس الجديد منصب كاتب الدولة المكلف بالرقميات في حكومة إدوار فيليب.

محجوبي، المغربي الأصل والبالغ من العمر 33 عاما، درس القانون في جامعة السوربون في باريس ثم التحق بكلية العلوم السياسية بجامعة كامبردج البريطانية. وهو حاصل أيضا على شهادة الماجستير في المالية، واستطاع الفوز في الدائرة 16 في باريس بحصوله على 51 بالمئة من الأصوات.

ومن بين البرلمانيين الجدد فرنسيون مغربيون آخرون منهم مصطفى لعبيد، وهو يعمل في المجال المجتمعي منذ نحو عشرين عاما ويبلغ من العمر 48 سنة. واستطاع أن يفوز في الدائرة الأولى في إقليم “إيل وفيلان” (غرب) عن حركة الرئيس ماكرون بنسبة 58,8 بالمئة.

ومنهم أيضا أمل إيميليا لاكرافي (39 عاما)، وهي خبيرة في الأمن المعلوماتي ترشحت على قائمة حركة “الجمهورية إلى الأمام” في الدائرة العاشرة لفرنسيي الخارج وفازت بنسبة 71 بالمئة من الأصوات.

من جهته، فاز مجيد لكراب (34 عاما) على المرشحة من أصل جزائري ليلي عيشي في الدائرة 9 لفرنسيي الخارج وحصل على عدد كبير من الأصوات وصل إلى 59 بالمئة.

ويمكن الإشارة أيضا إلى سارة الحيري (28 عاما)، التي تعمل في موظفة في إحدى الشركات الخدمية وترشحت للانتخابات في الدائرة 5 في “لوار أتلنتيك” (غرب) عن “الحركة الديمقراطية”، لتفوز بنسبة كبيرة بلغت 61 بالمئة.

أما نعيمة موتشو (34 عاما)، فترشحت على قوائم “الجمهورية إلى الأمام” في الدائرة 4 لـ”فال دواز” (شمال باريس) وحققت نتيجة كبيرة بحصولها على 59,3 بالمئة من الأصوات.

ثلاثة نواب من أصول جزائرية

وبالإضافة إلى النواب ذوي الأصول المغربية، تمكن ثلاثة مرشحين من أصل جزائري الوصول إلى البرلمان.

بلخير بلحداد رئيس مؤسسة رياضية كان يشغل منصب مساعد لعمدة مدينة ميتز (شرق فرنسا) للشؤون الرياضية. بلحداد (47 عاما) فاز في الدائرة الأولى بـ”موزيل” بنسبة 59,9 بالمئة عن “الحركة الديمقراطية”.

فضيلة خطابي، (55 عاما) مدرسة تركت “الحزب الاشتراكي” لتترشح عن حركة الرئيس الرئيس إيمانويل ماكرون في الدائرة الثالثة لـ”كوت دور” (وسط) وفازت بنسبة 65,3 بالمئة.

براهيم حموش، هو طبيب يبلغ من العمر 46 عامان استطاع الفوز عن “الحركة الديمقراطية” في الدائرة 8 لـ”موزيل” وحصل على نسبة تخطت 58 بالمئة.

أنيسة خضر، الطبيبة التونسية

التونسية أنيسة خضر البالغة من العمر 37 عاما، تمكنت من جهتها من حجز مقعد في “الجمعية الوطنية”. وهي أخصائية في الأمراض العقلية ترشحت عن حركة “الجمهورية إلى الأمام” وحصلت على 50,6 بالمئة من الأصوات في الدائرة 7 بإقليم “الرون” (وسط).