صندوق النقد الدولي يعد برنامجا جديدا لمواجهة هروب رُؤُسُ الأَمْوَالِ

وكالات : يضع صندوق النقد الدولي اللمسات الأخيرة على برنامج طوارئ جديد للتخفيف من حدة أزمات نقدية جديدة من خلال ضمان سهولة الوصول إلى أموال بالدولار، على ما أفادت صحيفة “نيكاي” اليابانية اليوم الثلاثاء 20 جوان الجاري.

وذكرت الصحيفة أن ما يميز هذه الخطة الجديدة أنها لا تتطلب إصلاحات بنيوية باهظة الكلفة مثل برامج الإنقاذ الماضية.

وأوضحت أن “صندوق النقد الدولي سيقر رسميا هذا الإطار الجديد خلال اجتماع تعقده هيئته القيادية نهاية الشهر الجار”، مشيرة الى أنه باشر محادثات مع بلدان رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان)، لافتة في المقابل إلى أن الصندوق “لا يعتزم إجراء مباحثات مع الصين التي تملك احتياطات نقدية ضخمة بالدولار”.

ويهدف النظام الجديد بصورة رئيسية إلى التصدي لمخاطر انهيار عملة نتيجة هروب مكثف لـ”الرساميل” أي رُؤُسُ الأَمْوَالِ.

وستعود الأموال بموجب الخطة إلى الولايات المتحدة في وقت بدأ الاحتياطي الفدرالي الأمريكي التشدد في سياسته النقدية، ما يعزز جاذبية الدولار.

ويمكن لانهيار عملة ما أن يتسبب بأزمات مالية مع تزايد أعباء الديون الأجنبية على الدولة المعنية، وقد يزداد الوضع خطورة في حال تدخل المضاربين للاستفادة من هذه الظروف.

وفي مواجهة مثل هذا الوضع، تضطر الدول المعنية إلى التدخل مباشرة في أسواق القطع لدعم عملتها من خلال عمليات شراء وبيع دولارات.

يشار الى أن هذه الآلية الجديدة التي يعمل صندوق النقد الدولي على وضعها يفترض أن تساعد هذه الدول على اقتراض مبالغ بالدولار، وذلك بصورة رئيسية عبر قروض قريبة الأجل لا تزيد عن سنة.

ولفتت الصحيفة إلى أن الصندوق “سيقيم المقترضين المحتملين في ظروف طبيعية” وأن “القروض ستكون محدودة على ضوء عدة عوامل منها مساهمة كل بلد في الصندوق”.

وذكّرت بالأزمة النقدية التي عرفتها دول آسيا في 1997، موضحة أن صندوق النقد الدولي قام آنذاك بدعم أندونيسيا لكنه فرض عليها في المقابل شروطا صارمة منها إرغام هذا البلد على ترك المصارف التي تواجه صعوبات تنهار، ملاحظة  أن تلك الأزمة أثارت صدمة بين دول آسيان وتركت فيها عداء للصندوق.

ورغم التقدم الذي تحقق منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، تبقى الأسواق معرضة لزعزعة استقرارها في حال باشرت مصارف مركزية أخرى على غرار البنك المركزي الأوروبي اعتماد سياسة تشديد مالي.