بريطانيا تحذر من “مجاعة قاتلة” شرقي إفريقيا

دعت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بريتي باتل، اليوم الإثنين، إلى “تضافر الجهود الدولية لمنع ملايين يعيشون شرقي إفريقيا من فقدان حياتهم نتيجة خطر المجاعة والأمراض”.

وقالت باتل (التي تزور الصومال حاليًا) في بيان أصدرته السفارة البريطانية في العاصمة الصومالية مقديشو، وصل الأناضول نسخة منه، إن “الملايين من الأشخاص شرقي إفريقيا باتوا عرضة للموت نتيجة المجاعة والأمراض”.

وأضاف البيان أن “حالات الجفاف الشديدة وتفشي الأمراض مثل الكوليرا والحصبة أجبرت ملايين الأشخاص في الصومال وإثيوبيا على الفرار من ديارهم ومواجهة حياة في غاية الصعوبة”.

وحذر من “تداعيات الأزمة الإنسانية في هذه المناطق في ظل التأخر عن الاستجابة الدولية لتقديم العون والمساعدة لهؤلاء الأشخاص الذين يعانون من ويلات الجفاف، ما سيساهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة الهشة أصلًا”.

وأوضح أن بريطانيا “مستمرة في الحد من وتيرة الأزمة، وهي خصصت لهذه الغاية دعمًا ماليًا عاجلًا 90 مليون جنيه إسترليني للمساهمة في تغطية الحاجات الأساسية لأكثر من مليوني شخص في الصومال وإثيوبيا”.

وأضاف أنه تم “تخصيص 60 مليون جنيه إسترليني من التمويل الجديد للصومال و30 مليون جنيه إسترليني مخصص لإثيوبيا لمعالجة الأزمة الإنسانية الراهنة”.

وأشار البيان إلى أن “العالم واجه عددًا غير مسبوق من الأزمات الإنسانية عام 2017، بما في ذلك المجاعة التي ضربت أجزاءً من جنوب السودان”.

كما شدد البيان على “الشركاء الدوليين بما فيهم البنك الدولي الذي تعهد بتقديم 1.8 مليار دولار لمواجهة الأزمات، منهم 50 مليون دولار للصومال و100 مليون دولار لإثيوبيا على ضرورة صرف تلك التمويل بسرعة عاجلة لوضع حد للأزمة الإنسانية التي تعصف بمنطقة شرقي إفريقيا”.

وبحسب البيان فإن “نصف سكان الصومال لايستطيعون الحصول على الغذاء بصورة موثوقة ويواجهون شبح المجاعة الثالثة خلال 25 عامًا من الآن، فيما يرتفع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الغذاء في إثيوبيا ارتفاعًا حادًا بسبب نقص الغذاء”.

ويعاني 6 ملايين نسمة في الصومال، أي نحو نصف السكان، من تداعيات الجفاف، طبقا لأحدث إحصائية أممية.