آفاق تونس : الوضع السياسي في البلاد أصبح لا يطاق

قال رئيس المكتب السياسي لحزب آفاق تونس كريم الهلالي أن التصريحات الأخيرة لرئيس الحزب ياسين ابراهيم “تعد صرخة فزع تؤكد أن الوضع السياسي في البلاد اصبح لا يطاق ووصل إلى حد من التعفن لم تشهده تونس من قبل”.

وبين في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء على هامش انعقاد الإجتماع الدوري للمكتب السياسي لحزب آفاق تونس اليوم السبت بالعاصمة أن الحزب “تحمل مسؤوليته في خدمة البلاد لكنه وجد عدة عراقيل من بينها الوضع السياسي الذي وصفه ب”المتعفن” لافتا الى أن المسألة باتت تتطلب نظرة أخرى للعمل السياسي.

وأكد الهلالي مساندة حزبه المتواصلة لرئيس الحكومة في حربه على الفساد لكنه أشار إلى أنه على هذه الحكومة ان تكون فوق كل الشبهات وأن الحرب على الفساد يجب ان تكون شاملة ولا تستثني أحد سواء من النواب أو الوزراء موضحا في هذا الصدد أن الاتهامات المتبادلة بين رئيس الحزب ياسين ابراهيم ووزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان المهدي بن غربية ليست شخصية وأن الحزب سيقدم الأدلة لإثبات صحة الإتهامات الموجهة لبن غربية.

وبخصوص اجتماع المكتب السياسي أفاد الهلالي في تصريح إعلامي بأنه تناول الوضع السياسي العام في البلاد على ضوء المستجدات التي تشهدها الساحة الوطنية والدولية في الأسابيع الأخيرة.

واضاف أنه تمت دعوة الوزراء في الحكومة والتابعين لآفاق تونس إلى تقديم ورقات عمل وتوضيح استراتيجية وزاراتهم في مجال مكافحة الفساد وذلك في إطار الحرب المعلنة على الفساد التي ترتقي إلى مستوى الحرب على الإرهاب والتي تتطلب امكانيات على عديد المستويات خاصة منها على مستوى الجهاز القضائي .

كما تم التطرق وفق كريم الهلالي إلى انعكاس التحالفات الموجودة بين الموقعين على وثيقة قرطاج ومدى تأثير ذلك على الإستقرار السياسي على غرار التحالف بين حركتي نداء تونس و النهضة موضحا أن الحزب غير راض على هذا التحالف.

وبخصوص الإستعداد للإنتخابات البلدية أشار إلى أن حزب آفاق تونس قد أطلق حملة تحسيسية لتسجيل الناخبين في القائمات الإنتخابية خاصة وان هذه الإنتخابات تمس المسار الديمقراطي وتتطلب التحسيس مبينا في الآن نفسه أنه تم كذلك تناول مجلة الجماعات المحلية التي تم الإنطلاق في مناقشتها صلب مجلس نواب الشعب .

وكان ياسين ابراهيم قد صرح الاربعاء في إذاعة موزاييك بأن ”القاصي والداني على علم بقضايا الفساد التي تلاحق وزيرا في حكومة الشاهد، وهو مهدي بن غربية..”. وقال في هذا الخصوص “شركة مهدي بن غربية تحيّلت على شركة الخطوط التونسية، وهناك قضية منشورة لدى القضاء إضافة إلى قضايا أخرى تعلقت به”، وفق تصريحاته.

من جانبه اعتبر مهدي بن غربية أن تصريحات ياسين ابراهيم رئيس حزب آفاق تونس هي “من باب التشويش على معركةالحكومة ضد الفساد”، قائلا إن “اتهامه بالتورط في ملفات فساد لا يستهدفه في شخصه فقط، بل هو موجه للحرب على الفساد ولحكومة الوحدة الوطنية وأن “كل ما صرح به ياسين ابراهيم هو من باب الافتراء” موضحا أنه “ليس موضوع أي قضية جارية”.