مالي تطلب من مجلس الأمن دعم قوة ضد الجهاديين في منطقة الساحل

تقدم وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب الجمعة بطلب إلى مجلس الأمن للإسراع في تبني قرار يدعم إنشاء قوة أفريقيا لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل. وأكد الوزير الذي ترأس بلاده مجموعة الخمس لمنطقة الساحل أن تبني القرار سيكون « إشارة قوية من المجتمع الدولي إلى المجموعات الإرهابية ».

عبر وزير المالي  عبد الله ديوب الذي كان يتحدث في مجلس الأمن باسم مجموعة الخمس لدول الساحل عن « قلق الرئيس (المالي) إبراهيم أبو بكر كيتا للصعوبات التي يواجهها المجلس لتبني القرار » الذي يدعم إنشاء قوة أفريقيا لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل.، ودعا الدول الأعضاء إلى إقراره « بلا تأخير ».

وتترأس مالي حاليا مجموعة الخمس لمنطقة الساحل.

وأشار ديوب إلى أن الإعلان عن تشكيل هذه القوة « أثار أملا كبيرا لدى السكان » وتبنيه « سيوجه إشارة قوية وبلا لبس من المجتمع الدولي إلى المجموعات الإرهابية وكل أنواع المهربين ».

ووافقت مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو الدول الأعضاء في مجموعة الساحل، في آذار/مارس على إنشاء هذه القوة التي تتألف من خمسة آلاف رجل للقيام بهذه المهمة.

لكن المفاوضات حول مشروع قرار فرنسي ينص على دعم سياسي ومالي لهذه القوة تتعثر خصوصا بسبب تحفظات الولايات المتحدة.

وترى واشنطن أن المهمة الموكلة إلى قوة مجموعة الخمس تفتقد إلى الدقة وأن مجرد إعلان من المجلس قد يكون كافيا بدون الحاجة إلى قرار.

وبشكل عام تريد الولايات المتحدة الدولة المانحة الرئيسية لمهمات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة، خفض ميزانية هذه المهمات.

ودعا الوزير المالي مجددا إلى تزويد بعثة الأمم المتحدة في مالي « بوسائل مادية وبشرية ومالية مناسبة لتعزيز قدراتها العملانية ».

ويفترض أن يمدد مجلس الأمن الدولي قبل نهاية حزيران/يونيو مهمة هذه البعثة التي تتألف من 12 ألف جندي لحفظ السلام وتواجه هجمات متكررة تسفر عن سقوط قتلى.

ودعا ممثل مالي في الأمم المتحدة محمد صالح النظيف أعضاء المجلس أيضا إلى « سد الثغرات العملانية » التي تعاني منها بعثة الأمم المتحدة التي ينقصها خصوصا آليات مصفحة ومروحيات.

وأضاف أن « الإرهابيين يعززون ويوسعون مناطق تحركهم ونفوذهم ». وأكد أنه في مواجهة هؤلاء فإن « نقص كتيبة مواكبة وقتال ومروحيات أمور تشكل نقاط ضعف مؤكدة ».

من جهة أخرى، قال النظيف للصحافيين إن بعثة الأمم المتحدة تحتاج إلى آليات مصفحة وحوالي عشر مروحيات إضافية.

وعبر عن أسفه لعدم نشر قوة للتدخل السريع يشكل الجنود السنغاليون قوامها، حتى الآن في وسط مالي.

وأكد السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر أن مهمتي بعثة الأمم المتحدة وقوة مجموعة الخمس « متكاملتان ». وقال للصحافيين إن المشاورات حول القرار الفرنسي « متواصلة بحسن نية »، مؤكدا أن « أغلبية كبيرة في مجلس الأمن تؤيد النص ».