النوري اللجمي : “طريقة إعفاء إلياس الغربي غير مقبولة “

عبر رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري النوري اللجمي عن الاستغراب من قرار رئاسة الحكومة إعفاء الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية إلياس الغربي، قائلا “بوغتنا بهذا الخبر الذي علمنا به من خلال مراسلة مقتضبة لم تتضمن مبررات هذا القرار”.

وأضاف اللجمي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الجمعة، أن الطريقة التي اعتمدتها الحكومة في هذه المسألة غير مقبولة ولا تتماشى مع المبادئ المراد تكريسها في تونس والقائمة على الديمقراطية واستقلالية الاعلام العمومي ودعم دور الهيئات التعديلية”، مشيرا إلى أنه كان من المفروض إعلام الهايكا قبل اتخاذ قرار الإقالة.

واعتبر أنه إذا كان السبب الوحيد في إقالة الغربي هو التأخير في موعد نشرة الأخبار الرئيسية، فهو ليس بالتبرير المعقول، موضحا أن الرئيس المدير العام للتلفزة كان اتصل به وبين له أنه سيفتح تحقيقا لمحاسبة من تسبب في هذا التأخير ومن رفض تمرير النشرة بعد إصابة المخرج بنوبة قلبية.

وتساءل اللجمي في هذا السياق عن دور الهيئات التعديلية وإن كانت فقط “هيئات لذر الرماد على العيون”، وعن مستقبلها في ظل التصرفات غير المقبولة من قبل الحكومة في تعاملها مع الهيئات الدستورية ، مذكرا بأن الهيئة طالبت في العديد من المناسبات بعدم قبول التدخلات في التعيينات إضافة إلى ضرورة التعيين باعتماد عقود وفق الأهداف يتم على أساسها تقييم أداء المسؤولين.

يذكر أن رئاسة الحكومة، أفادت في بلاغ لها اليوم الجمعة، بأنه تقرر إعفاء إلياس الغربي من مهامه كرئيس مدير عام لمؤسسة التلفزة التونسية، وتكليف عبد المجيد المرايحي بتسيير المؤسسة بالنيابة.

وكانت رئاسة الحكومة أذنت بفتح تحقيق إداري بسبب تأخر بث نشرة الأخبار الرئيسية ليوم أمس الخميس على القناة الوطنية، عن موعدها العادي بساعة ونصف دون سابق إعلام.

وقامت ظهر اليوم، بتوجيه مراسلة للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري لإبداء رأيها بشأن المرشح الجديد لخطة الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية، وذلك عملا بأحكام المرسوم عدد 116 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 ، والمتعلق بالرأي المطابق للهايكا بخصوص تعيين الرؤساء المديرين العامين لمؤسسات الإعلام العمومي السمعي البصري.