بنما تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان وتقيمها مع الصين

أعلنت بنما وبكين في بيان مشترك الاثنين عن إقامة علاقات دبلوماسية متبادلة على مستوى السفراء. ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار بنما قطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان.

اتخذت بنما قرارا يقضي بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان وإقامة علاقات دبلوماسية مع الصين، وفق بيان مشترك صدر الاثنين عن بنما وبكين .

وجاء في البيان أنه “في ضوء مصالح الشعبين ورغباتهما، فإن جمهورية بنما وجمهورية الصين الشعبية قررتا، اعتبارا من تاريخ توقيع هذا البيان، الاتفاق على الاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء”.

وأضاف البيان أن بنما باتت بموجبه “تعترف بأن ليس هناك إلا صين واحدة في العالم” وبأن تايوان هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

ودخل قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين بنما وتايوان وقرار إقامة علاقات دبلوماسية بين بنما والصين حيز التنفيذ يوم الاثنين، بحسب البيان

وتابع البيان المشترك أن “بنما تقطع اليوم علاقاتها الدبلوماسية” مع تايوان “وتتعهد بوقف كل علاقة أو اتصال رسمي مع تايوان”.

وأعلن الرئيس البنمي خوان كارلوس فيرلا “للبلاد والعالم” في رسالة إلى الأمة أن “بنما وجمهورية الصين الشعبية أقامتا اعتبارا من اليوم علاقات دبلوماسية”.

وفي الوقت نفسه وقع وزيرا خارجية الصين وانغ يي ونائبة الرئيس البنمي وزيرة الخارجية إيزابيل دي سانت مالو في بكين البيان الذي ينص رسميا على إطلاق هذه العلاقات الدبلوماسية.

وقال وانغ “إنها لحظة تاريخية، العلاقات بين الصين وبنما فتحت فصلا جديدا”، معتبرا أن قرار بنما “يتطابق بالكامل” مع مصالح شعبها وينسجم مع عصرنا”. من جهتها، صرحت الوزيرة البنمية “أنه قرار استراتيجي اتخذ للمصالح المثلى للبلدين”.

وبهذا النصر الدبلوماسي لبكين، انخفض إلى 20 عدد الدول التي تعترف بتايوان.

تايوان تدين قطع العلاقات معها وتحمل المسؤولية لبكين

من جهتها، ردت تايوان بشدة على قطع العلاقات مع بنما. واعتبرت هذه الخطوة سببا لتفاقم التوتر بين تايبيه وبكين التي تعتبر الجزيرة إقليما متمردا يجب إعادة توحيده مع الصين.

وذكرت في بيان “ندين بشدة بكين التي تتلاعب بالسياسة المعروفة باسم +الصين الواحدة+ لمواصلة تقليص الهامش الدولي لتايوان بكل الوسائل”.

وكان التوتر الدبلوماسي بين تايوان وبكين تراجع في عهد الحكومة التايوانية السابقة. لكن العلاقات تدهورت مجددا منذ فوز حزب الرئيسة تساي إينغ-وين في الانتخابات العام الماضي.

وحتى الآن، كانت بنما تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان وعلاقات تجارية مع الصين.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها وقد تصاعد التوتر بين بكين وتايبيه بشكل متسارع منذ أن تولت الرئاسة في تايوان في العام الماضي تساي أنغ-وين المناهضة للوحدة مع الصين.

ومذاك أوقفت بكين كل قنوات الاتصال الرسمي مع تايبيه وكثفت مناوراتها العسكرية وهي تمارس ضغوطا من أجل عزل الجزيرة على الساحة الدولية.

وانفصلت الجزيرة عن جمهورية الصين الشعبية منذ سيطرة الشيوعيين على السلطة في بكين في 1949.

وتؤكد الصين أنها لن تتوانى عن استخدام القوة لإعادة تايوان إلى سيادتها إذا اضطرت لذلك

فرانس24/ أ ف ب