على الحدود التونسية الجزائرية: مجموعات إرهابية تعقد صفقات لاقتناء أسلحة

تمكنت مفرزة تابعة للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع عناصر الدرك والأمن، صبيحة أمس، من توقيف 3 إرهابيين مرّ على بداية نشاطهم الدموي قرابة العقد من الزمن وهم كل من م، عمر المكني بـ القعقاع ، د، عبد الله المكنى بـ حسن العاصمي ، و ع، معاذ ، إضافة إلى توقيف 3 عناصر أخرى تنشط ضمن شبكة دعم وإسناد للمجموعة الإرهابية مع حجز سلاحين آليين، ذخيرة، سيارة، جهاز إعلام ألي محمول، 8 هواتف نقالة ومبلغ مالي بالعملة الوطنية وآخر بالعملة الصعبة يفوق الـ 200 ألف أورو.

إذا كان توقيف 3 إرهابيين ومثلهم من عناصر الدعم والإسناد مع استرجاع أسلحة وذخائر يتفق الجميع على وصفه نجاحا كبيرا، فإن عثور الجهات الأمنية على مبلغ يفوق الـ200 ألف أورو (قرابة الـ3 ملايير) بحوزة مجموعة صغيرة ، شكل لدى الخبراء والمهتمين بالشأن الأمني مؤشر على تحوّل نوعي في نشاط الجماعات الإرهابية، وفتح المجال لطرح الكثير من الفرضيات حول مصدر هذا الأموال وكذا وجهتها، وهل كان يتم التحضير لإتمام صفقات سلاح واستغلال الوضع على حدودنا الشرقية بكل من ليبيا وتونس لشراء أسلحة ومعدات، قد تستعمل في تنفيذ هجمات ولو استعراضية للتأكيد على أن الضربات المتتالية لم تقض نهائيا على سرية الغرباء التي يحاول التسويق إعلاميا أنها ذرع تنظيم داعش بالجزائر. وهو ما ذهب إليه خبير في الشؤون الأمنية تحدثت إليه جريدة المحور ورفض الكشف عن هويته، عندما قال: المبلغ كبير ويحتاج للوقوف عنده كثيرا، الآن عمل الجهات الأمنية المختصة هو استغلال الموقوفين للحصول على معلومات تقود إلى مصدر هذا المبلغ المالي قبل الحديث عن وجهته .

وطرح مهتمون ومتابعون للشأن الأمني بالجزائر عدة سيناريوهات محتملة لما كان تفكر المجموعة الإرهابية الموقوفة القيام به، وحسب ذات الخبير الأمني الذي تحدثت إليه جريدة المحور فإن أول احتمال يتبادر إلى الذهن هو عزم المجموعات المسلحة الناشطة بشرق البلاد، وخاصة بالمناطق الفاصلة بين ولايتي سكيكدة وقسنطينة وكذا عنابة، عقد صفقات مع تجار السلاح بليبيا وكذا تونس لعقد صفقات تمكنهم من الحصول على أسلحة ومعدات، مضيفا أن حجم المبلغ ربما يؤشر على اتفاق بين عدة جماعات تكون قد جمعت مبالغ وتنوي عقد صفقة جماعية، مستبعدا الطرح الذي تحدث عن احتمال أن تكون الحدود الشرقية مصدر هذه الأموال أو أن التنظيم الإرهابي العالمي داعش وفرها ويحاول لملمة وإعادة ما فشل فيه سابقا بتكوين نواة إرهابية تتبعه وتقوم بأعمال إرهابية بالجزائر وفق أجندة مسطرة خارجيا نقلا عن صحيفة “المحور الجزائرية”.