حزب التكتل: وزيرة السياحة تقوم بالسطو المُقنن على الشريط الساحلي وتُبدّد المال العام

قال حزب التكتل من أجل العمل والحريات، اليوم الاثنين 28 مارس 2016، أنّ وزيرة السياحة قدّمت هبة أخرى إلى أصحاب النزل دون أي مقابل.

وأضاف الحزب، في بيان له، أنّ هذا الموقف يأتي بعد الاطلاع على الأمر الحكومي عدد 335 المؤرخ في 11 مارس 2016 المتعلق بإتمام الأمر عدد 457 المؤرخ في 6 مارس 2007 المتعلق بترتيب المؤسسات السياحية التي تقدم خدمات متمثلة في إيواء الحرفاء و الذي تم نشره بالرائد الرسمي عدد 21 لسنة 2016 و ينص على تمكين المنشآت السياحية بإنجاز مكونات سكنية معدة للتفويت وتخصيص %50 على الأقل منها لبيعها لفائدة غير المقيمين مع اعتبار هذه المكونات ضمن الخدمات السياحية المتصلة مباشرة بالنشاط الفندقي.

وعبر التكتل عن إهتمامه ومساندته التامة لقطاع السياحة ولكل الفاعلين صلبه إلاّ أنّه لا يرى أي جدوى إجتماعية أو إقتصادية ترجى من هذه التدابير ويعتبر أنّ هذا الإمتياز هو مجرد هبة مسندة إلى أصحاب النزل وسطوا مقننا على الشريط الساحلي و خرقا لمبدأ المساواة بين المواطنين و تبديدا للمال العام و خرقا لمبدأ حسن التصرف فيه.

وذكّر الحزب بأنّ جلّ الأراضي المعنية بإنجاز هذه المكونات السكنية وضعت على ذمة الباعثين السياحيين من طرف الوكالة العقارية السياحية بشروط ميسرة من أجل تشجيع الاستثمار و التنمية في قطاع السياحة وخلق فرص شغل لا من أجل تحويل المنشآت السياحية إلى شركات عقارية، مُشددا على أنّ تغيير وجهة إستغلال هذه الأراضي يؤدي إلى منافسة غير مشروعة بين أصحاب النزل والباعثين العقاريين ويمثل هدية أخرى بدون أي مقابل وبدون أي جدوى اجتماعية إلى أصحاب النزل على غرار البرنامج الاستثنائي الذي صدر في قانون المالية التكميلي والذي تناسى ضمنيا الصناعات التقليدية والانشطة المرتبطة مباشرة بالسياحة واقتصر على أصحاب النزل.

وختم التكتل بيانه بـ”قطاع السياحة ليس بحاجة إلى هدايا للباحثين عن الربح السهل والذين اثقلوا كاهل القطاع وساهموا في دفع جودة المنتوج التونسي إلى الأسفل بقدر ما هو بحاجة إلى إصلاح جذري يعمل على تطويره وضمان ديمومة نشاطه عبر التشجيع الحقيقي للفاعلين في القطاع السياحي وترويج سياحتنا من خلال وضع وتنفيذ منظومات للبيع أكثر مواكبة للعصر والتواصل مع اسواق جديدة ومن أجل إحداث منتوجات سياحية أفضل جودة وأكثر تنوعا وعبر المعالجة الفعلية لاشكالية المديونية للانتفاع بالتأهيل الشامل”.