“هيومن رايتس ووتش”: محاكمة رجال أعمال أمام القضاء العسكري يهدد حقوق الإنسان بتونس

أكدت “هيومن رايتس ووتش” أن إحالة رجل أعمال إلى المحاكمة أمام محكمة عسكرية، واحتجاز 7 آخرين في أماكن غير معلنة بمعزل عن العالم الخارجي، يهددان حقوق الإنسان في تونس.

وقالت آمنة القلالي، مديرة مكتب “هيومن رايتس ووتش” بتونس: “لا مكان لمحاكمات عسكرية للمدنيين أو لاحتجاز سري في انتقال ديمقراطي حقيقي، مهما كانت خطورة التهم، الشفافية وسيادة القانون هما أفضل ضمانة ضد الفساد “.

وذكّرت في بيان أمس الجمعة، أنه بموجب القانونين التونسي والدولي، يحق لجميع المحتجزين معرفة التهم الموجهة إليهم بأسرع وقت، والاتصال بأسرهم ومحاميهم، وعرضهم أمام قاضٍ، حيث ينظر القانون الدولي إلى الإقامة الجبرية كأحد أشكال الاحتجاز الذي يستلزم ضمانات أساسية على الحكومة احترامها حتى خلال حالة الطوارئ.

وأضافت أن على السلطات الكشف فورا عن مكان وجود المحتجزين وضمان قدرتهم على الاتصال بمحاميهم، وضمان قدرتهم هم ومحاموهم على الوصول إلى الأدلة التي جرّمتهم. ينبغي تقديم جميع المحتجزين فورا إلى قاضٍ لمراجعة قانونية لضرورة احتجازهم.

وبينت أن القانون الدولي يفرض على السلطات التونسية اعتماد الإقامة الجبرية لفترات زمنية محددة فقط والكشف عن مكان وجود أي شخص محتجز، كما عليها السماح لهم بالطعن في شرعية احتجازهم بصورة مجدية وإتاحة إمكانية لجوئهم إلى القضاء لإعادة النظر فيه.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن السماح بمحاكمة مدني أمام محكمة عسكرية يشكل انتهاكا للحق في محاكمة عادلة وكفالة الإجراءات القانونية الواجبة.

وذكّرت بأن محاكمات المدنيين أمام المحاكم العسكرية تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة 14 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، التي تؤكد أن لكل شخص الحق في أن يُحاكم أمام محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة.

كما حظرت “اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب”، التي تفسر “الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”، محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.