البنك الدولي : نسبة النمو في تونس ستبلغ 2.3% هذه السنة

توقع البنك الدولي في تقرير حديث تباين انتعاش النمو في دول المغرب العربي ارتباطا بتحسن تدريجي في أسعار المواد الأولية في السوق الدولية وتعافٍ نسبي في عجز الحسابات الماكرو اقتصادية وزيادة الصادرات والتدفقات الاستثمارية.

وأكد البنك في تقرير نصف سنوي عن آفاق التنمية، خلال العام الجاري، أنّ النمو في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط سيبقى ضعيفا عند معدل 2.1 بالمائة هذه السنة، ليرتفع إلى 2.9 بالمائة في العام المقبل. وهو نمو أقل من المعدل العالمي المرجّح في 2.7 بالمائة.
وستكون نسبة النمو أعلى في المغرب، إذ توقع التقرير أن تُسجل 3.8 بالمائة هذه السنة، و3.7 بالمائة العام المقبل، و3.6 بالمائة سنة 2019.
وسيتراجع النمو في الجزائر إلى 1.8 بالمائة هذه السنة، وواحد في المائة العام المقبل، و1.5 بالمائة عام 2019 تحت وطأة ضعف الإيرادات وقلّة الاستثمارات وزيادة التضخّم وتداعيات رفع الأسعار وتحرير الدعم.
وفي تونس، سيكون النمو 2.3 بالمائة هذه السنة ليرتفع في العام المقبل إلى 3 بالمائة، ويبلغ 3.5 بالمائة قبل نهاية العقد مع تحسن المؤشرات وعودة تدريجية لثقة المتعاملين.
ولفت التقرير إلى أن الأثر السلبي الناجم عن خفض إنتاج الدول المصدرة للطاقة يتجاوز بدرجة بسيطة تحسّن الظروف في الدول المستوردة للنفط مما يعني أن المجموعتين تواجهان بدرجات مختلفة، تحديات التعامل مع أسعار المواد الأولية في السوق الدولية هبوطا أو صعودا، إذ تضررت الدول المصدرة من خفض العائدات، ولم تستفد الدول المستوردة كثيرا بسبب ضعف الصادرات، وغياب السوق المغربية التي لا تتجاوز تجارتها البينية 5 في المائة وهي الأضعف عالميا.
وتوقع التقرير أن يتعافى النمو في المنطقة إلى 2 بالمائة عام 2018، وهي ستظل مهددة أيضا بتزايد أعباء الديون وعجز المالية العامة في الأسواق الصاعدة التي تنتمي إليها دول شمال أفريقيا.
وخلال السنوات الماضية ارتفعت مديونية دول المغرب العربي بسبب الحراك الاجتماعي من جهة، وتقلبات الأسواق الخارجية وبرامج الإصلاح التي دفعت دول المنطقة إلى الاستدانة الخارجية. وقد تزيد هذه المعادلة في الجزائر التي تحتاج إلى الاستثمار وتغطية عجز الميزان الخارجي للمدفوعات الذي تجاوز 15 بالمائة من الناتج.
وتصل المديونية الخارجية في المغرب إلى نحو ثلث الناتج الإجمالي، لكنها في استقرار بعدما كانت أقل من 20 بالمائة قبل الحراك الاجتماعي.
أما تونس، فقد تواجه صعوبات في الاقتراض الخارجي في حال حدوث أي مفاجأة في أسعار الفائدة أو تشديد شروط منح القروض. ويعتقد البنك الدولي أن الديون الحكومية زادت عشر نقاط من إجمالي الناتج في أكثر من نصف البلدان الصاعدة والنامية، على رغم تعافي التجارة الخارجية واستمرار ضعف الاستثمار.
وأضاف التقرير أن الانتعاش في الاقتصاد العالمي سيتواصل في العامين المقبلين، إذ تساعد عوامل انتعاش الصناعات التحويلية والتجارة في تحسن ثقة الأسواق واستقرار أسعار السلع الأولية، ما قد يساعد في زيادة النمو في الأسواق الصاعدة والاقتصادات المصدرة للسلع الأولية.