فرحات الحرشاني: المعلومة “أقوى سلاح” لدحر الارهاب…

أفاد وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني، اليوم الإثنين، بأنه تم التأكيد خلال الجلسة العامة المغلقة بالبرلمان، على أن الدولة تسير في الطريق الصحيحة، وأن الحرب التي تخوضها البلاد ضد الإرهاب “هي حرب إجتماعاتية” تتطلب إنخراط الجميع فيها.

وأكد الحرشاني، في لقاء صحفي، أن جلسة اليوم تندرج في إطار دعم العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية والمراقبة البرلمانية للقوات المسلحة، مبينا أنه تم مد النواب بكافة المعطيات حول الوضع الامني بالبلاد، والإستراتيجية الامنية والدفاعية في مجال مكافحة الإرهاب، الى جانب تفاصيل العملية التي جدت مؤخرا في بنقردان.

وأضاف أنه تم خلال الجلسة كذلك، التطرق الى الاقتناءات الجديدة لفائدة المؤسسة العسكرية، ومسألة تأمين الحدود الجنوبية الشرقية، مبرزا اهمية الدور الذي سيضطلع به الساتر الترابي في حماية الحدود مع ليبيا، في إنتظار إستكمال منظومة المراقبة الإلكترونية.

كما نوه بالدور الذي لعبه أهالي مدينة بنقردان في معاضدة جهود المؤسستين العسكرية والأمنية، لا سيما في ما يتعلق بإيقاف العديد من الإرهابيين والكشف عن مخازن الأسلحة، معتبرا ان توفير المعلومة من قبل المواطنين يعد في الوقت الراهن “أقوى سلاح” لدحر الارهاب.

وذكر بأن الحرب على الإرهاب متواصلة رغم النجاح المحقق في العملية الامنية والعسكرية ببنقردان، مشددا على ان هذا الخطر العابر للقارات الذي يهدد كل دول العالم، يتطلب التعاون الدولي على مستوى تبادل المعلومات وإقتناء التجهيزات والتدريب.

وأضاف الحرشاني، أنه تم التأكيد خلال الجلسة العامة المغلقة، ان المقاربتين العسكرية والأمنية لا تكفيان لمكافحة ظاهرة الارهاب، وهو ما يستوجب إرساء ثقافة مضادة لثقافة الارهاب تلتقي فيها الجوانب الإجتماعية والإقتصادية والدينية، عبر إشاعة الخطاب الديني المعتدل.

من جانبه، صرح وزير الداخلية هادي مجدوب، ان الأجهزة الأمنية والعسكرية على أتم إستعداد للتصدي لكل ما من شأنه المس من إستقرار تونس، مشددا على ان مواجهة التهديدات تتطلب التحلي بطول النفس والتفاؤل بالمستقبل.

أما رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، فقد أفاد بأن عقد هذه الجلسة العامة المغلقة، يندرج في إطار متابعة البرلمان للعمل الحكومي، والإطلاع على الوضع الامني للبلاد ومدى جاهزية الامن والجيش في التصدي للتهديدات المحتملة، مؤكدا ضرورة تكريس الوحدة الوطنية والتضامن لحماية البلاد من كل المخاطر قائلا “الوحدة والتضامن قبل كل شيء”.

يذكر انه تم خلال الجلسة العامة المغلقة، الاستماع الى كل من وزيري الداخلية الهادي مجدوب والدفاع الوطني فرحات الحرشاني، وكذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد شوكات، الذي لم يدل بتصريح صحفي.

يشار ان الفصل 105 من القانون الداخلي لمجلس نواب الشعب، يخول عقد جلسة عامة مغلقة بطلب من رئيس المجلس او من رئيس كتلة او من 7 اعضاء على الاقل او من عضو في الحكومة، وذلك بموافقة ثلاثة اخماس الاعضاء.